المتّأمرتين والمتآمرين
هذا الرجل صاحب الوجه المظلم والذي تكاد من شحوبه تقسم أن عمالته قد سلبته ماءه وحياءه وأشفّته فلم تُبقي فيه مزعة لحم من كرامة أو مروءة، لا يزال يستميت بلا حياء وبكل خضوع وولاء محاولا تجميل وجه الدويلة التي تؤويه وتموله بزعم انها تدعم السودان بحفنة من الدراهم في مؤتمرات المن والاذى التي يقيمها العالم لتبييض جرائم كبرائه وغسيل سمعتهم، حمدوك هذا يستحق أن نطلق عليه زعيم "المتّأمرتين" وهم جماعة من المدرهمين الذين باعوا ذممهم ووطنهم وأهلهم وصاروا ظهيرا لعدوهم وبوقاً لسردياته ومبررا لانتهاكاته، هم امتداد لاصحاب الولاء للمستعمر، هم كالمتفرنسين في الجزائر الذين كانوا يدافعون عن الاستعمار الفرنسي بدعوى تمدينه للبلاد وهم امتداد لبعض الزعماء الطائفيين في السودان حينما كانوا يبررون الاستعمار الانجليزي بحجج التعليم والتطوير، هذا الحمدوك سوف يخلده التاريخ كما خلد الابطال في هذه الحرب، هو للتحقير والاعتبار وهم للتوقير والاكبار ..