أقرا مقال عشوائي(كيف تجذب الجنس الآخر) كان على هيئة استبيان، سؤال وجواب، فهمت أننا لا نستطيع أن نجذب الجنس الآخر، بدون وجود كرسيين على الأقل في غرفة واحدة. الزبدة كلها مسألة كراسي.
في يوم زفاف(هانا آرندت) كتبت رسالة إلى حبيبها: "Do not forget me.., I have found a home and a sense of belonging with someone about whom you might understand it least of all. "
هذا الفيلم — هو تجسيد جزئيّ/حيّ للفكرة. لا توجد قصة، هناك فقط (ديمومة) من الألم الصادق. جوني في ذلك اليأس، وفي ذلك الشارع، وفي تلك الشجاعة التي تفتت العظام، شيء واحد: وميض من الوجود الفجّ.
P.S: معنى ديمومة (الأمد الطويل).
«تتركز كل أفكاري في غرفتك، في فراشك، وعلى قلبك. مرضك! ذاك هو ما يشغلني ليلاً ونهاراً. بلا شهية، بلا نوم، دون اكتراث لأصدقائي، أو للمجد، أو للوطن، أنتي، أنتي وحدك.. أما بقية العالم فلا وجود له—لتركتُ كل شيء لألقي بنفسي عند قدميكِ»
مارينا تسفيتايفا، كانت مثقلة بالجراح، والفقر المدقع وفقدان الأمل، تكتب إلى صديق: "Of course you are my friend, but it is precisely because you are my friend that I do not wish to burden you." بعد اثني عشر عاماً، قتلت نفسها.
يخيل إليّ أن الانتظار نوع من العبث الذي لا يرتد، كأن الحروف صارت أشباح هائمة، أو كأنك لم تجد طريق إلى أذن الآخر. هل كان ثمة أصلاً حوار؟ أتراجع خطوة، لأراقب كيف يتلاشى المعنى في المسافة، كيف تصبح الصداقة في لحظات الغياب المباغتة لاشيء نخشى عليه من الريح. أنا«جزيرة نائية».