للتذكي��: خارطة الطريق جرى التفاوض عليها بشكل ثنائي بين المملكة العربية السعودية والحوثيين، ولم يرفضها سوى المجلس الانتقالي - لأنها تجاهلت قضية شعب الجنوب (أزمة الوحدة) من الأساس، وأقرت منذ البداية بمنح الحوثيين حصة من عائدات نفط الجنوب و إدارتها مقابل الحفاظ على امنهم القومي . وهذا ليس فقط مساسا بسيادة الجنوب، بل تمكين مباشر للحوثيين، وقد لا يقتصر الأمر على شرعنة تسليم صنعاء لهم بل يمتد إلى عدن والجنوب.
نعود إلى بروكسل اليوم لتعزيز التواصل الدولي ونقل الحقيقة كما هي في الجنوب العربي .
We return to Brussels to continue our international engagement and reflect the reality as it is in South Arabia
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
مساء الخير جنوبنا العربي الحبيب، ومساء الخير يا عدن.
أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ؟ أما تكفي ستة وثلاثون عاماً من الفشل؟
خرج الشعب ليقول: نحن لسنا ضد أحد، لكن قضيتنا تُستهدف، ويُحرَّض عليها، ويُراد لنا أن نصمت. هذا لا يعقل، ولن نقبل به.
ستة وثلاثون عاماً من الفشل، ثم يُراد إعادة الأمور إلى نقطة الصفر. لا يعقل، ولن نقبل.
شعبنا لا يريد التصعيد ولا يسعى إليه، وهو في غنى عنه. وعلى القوى الشمالية التي أصبحت مسيطرة ومنفردة بالشرعية ألا تستفز شعب الجنوب، وأن تتجه نحو التهدئة؛ فالقرار بيدها. لا أحد له مصلحة في التصعيد. إنه أمر غير معقول وغير مقبول.
عشر سنوات من واقع قائم على الأرض لا يجوز التعسف في تجاهله: عملة، وعلم، وجيش، وأمن، ومناهج تعليمية، وشبكة علاق��ت اجتماعية واقتصادية ومالية، وحدود تشكلت وأصبحت واقعاً لا يمكن تجاوزه. ومع ذلك، هناك من يريد إعادة الأمور إلى نقطة الصفر. لا يعقل، ولن نقبل.
إن الحوار الذي يوحد القوى الجنوبية حول شكل الدولة الجنوبية، ونظامها، ودستورها، أمر ممكن. وحتماً سنجد أرضية للتوافق، وسيتنازل بعضنا لبعض من أجل المصلحة العامة. كما أن تشكيل قيادة جنوبية توافقية موحدة لمدة عامين تهيئ لانتخابات حرة، ثم الاحتكام إلى صناديق الاقتراع، هو خيار معقول ومقبول.
إن تقوية القوى الوطنية الشمالية في المناطق المحررة من الشمال، وتعزيزها ودعمها، سيجعلها في موقف أقوى للتفاوض وتحقيق أهدافها. فهم قاد��ون ويعرفون ماذا يريدون، لكنهم يحتاجون إلى دعم واضح وصريح، وإلى تركيز جهودهم على الشمال، بدلاً من تشتيتها في الالتفاف إلى الخلف لمحاربة الجنوب أو استخدامه كورقة تفاوض. هذا لا يعقل، ولن نقبل به.نحن لسنا ضد شعبنا في الشمال ونتمنى لهم كل الخير.
لدينا تجربة ناجحة في شركة مشتركة لإدارة حقول النفط الحدودية، ويمكن تطويرها وتوسيعها وتحديثها. العالم مليء بالتجارب المشابهة، ولا ضرر ولا ضرار. إنه طرح معقول ومقبول.
إن حل الدولتين هو الحل الواقعي والأسهل والأكثر إمكانية والأقل تكلفة. كما أن الدعم الإقليمي والدولي مطلوب، والنظرة الواقعية للأمور ستكون أقل كلفة وما زالت ممكنة. أما العناد، وتجاهل الواقع، وتغليب المصالح الآنية، فستكون نتائجه كارثية. فما يمكن الحصول عليه بالسيف يمكن أن يُنتزع بالشعرة. والوقت يمضي على حساب الجميع.
أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ؟
اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.
تحياتي،
أ. د. عبدالناصر الوالي
عدن (الرياض مؤقتاً)
21يونيو ٢٠٢٦م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مساء الخير لجنوبنا العربي الحبيب، مساء الخير يا عدن
انتبهوا، فأنتم تعرفون شعبنا!
"هل أخطأنا؟"؛ يسألني بعض الزملاء. نعم بالتأكيد، فنحن بشر نُخطئ ونصيب. ولكن، هل كنا سنسير على المنوال نفسه؟ نعم، فقط كنا سنحرص على تجنب بعض الأخطاء التكتيكية، أما استراتيجياً فلم نُخطئ.
لم نُخطئ نحن الجن��بيين عندما ذهبنا إلى الوحدة، فهي هدفٌ سامٍ ولسنا نادمين. هم مَن أخ��أ، بل مَن أجرم بحق الجنوب وشعبه وبحق الوحدة، وهم مَن عليه أن يندم.
وللأسف، هم غير معترفين بالخطأ وغير نادمين، بل لا يزال شعارهم "الوحدة (الفيد) أو الموت (لشعب الجنوب)" هو السائد في خطابهم السياسي حتى اليوم. لقد لفظهم الشعب وكرههم في الشمال، فقد تركوه فريسة سهلة وفرّوا بجلودهم. ويكرههم شعب الجنوب بعد أن تقبّل الشراكة معهم على مضض؛ لكي يعودوا إلى صنعاء ثم نتفق على فك ارتباط آمن، فغدروا بالشراكة مع الجنوب مرة أخرى، مع الأسف.
الجنوب كله محرَّر، ويحكمه ساسة شماليون ممن غزوه عام 1994م؛ قبلناهم نحن ولم يقبلونا هم! أمرٌ لا يُعقل ولا يُصدق، والعالم محتار وعاجز عن الفهم. أحد عشر عاماً يحكمون الجنوب ولا يتقدمون قيد أنملة نحو صنعاء، ومع هذا أدوشوا العالم بكل صلافة بأن الجنوبيين هم السبب! لماذا؟ لأننا لم نتركهم يأخذون راحتهم في حكم الجنوب واستخدام موارده للعيش برفاهية في الخارج.
صراخ وزعيق وعويل، وطبول نصر تُقرع بضجيج وصخب، فقد سقط الشريك الجنوبي مرة أخرى؛ الأولى في 1994م بالقوة والكثرة، والثانية في 2026م بالتدليس والتزوير ووهم الدفاع عن الوحدة، التي لا يستطيعون حتى أن يُفصحوا: وحدة مع مَن؟ صنعاء ذهبت بعيداً ولن تعود، وعدن ذهبت أبعد مما يتصورون ولن تُروَّض ولو أرجف المرجفون.
سنحاور، وسنناور، وسنقاوم، وسنجاهر، وسنفاخر.. وفي الأخير سننتصر!
بعد 32 سنة من الرفض الشعبي العارم والتضحيات الجسيمة، واهمٌ مَن يعتقد أنه يستطيع أن يعيد التاريخ إلى الوراء، وأن يتعسف التاريخ والجغرافيا والثقافة.
نتفهم مشاعر الأصدقاء والأشقاء ممن يعزّ عليهم أن تفشل الوحدة رغم كل محاولاتهم للمساعدة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه. نحن كنا أشد عاطفة وتوهماً ولكننا فشلنا، وهم أصبحوا يعرفون وعلى يقين الآن أنهم لم ولن ينجحوا، فالمعطيات على الأرض قد تغيرت تماماً. كم من الوقت ��يحتاجون حتى يتخذوا الخطوة الصحيحة؟ لا أعرف، ولكنهم بالتأكيد يعرفون.
سننتظر ونصبر، ولكن شعبنا يعاني وقد تحمل وصبر كثيراً، وصافرة الغليان قد ارتفع صفيرها حدّ الانفجار. مَن يُنفسها قبل فوات الأوان؟
شعبنا في الجنوب لا يمكن أن يبقى رهينة.. لا يمكن. انتبهوا، فأنتم تعرفون شعبنا!
"مثل صيني: اجلس على ضفة النهر مهدئاً روعك، وستأتيك جثث أعدائك طافية."
تحياتي
اً د. عبدالناصر الوالي
عدن( الرياض موقتاً)
١٧ يونيو ٢٠٢٦م
سياسة التوازن عبر الفوضى :
الرياض ومحاولة تصفير مشروع الجنوب
د. أحمد عبداللاه
لا شيء يشبه ما يحدث في الجنوب العربي اليوم، ولا شيء يشبه هذه اللحظة التي يتدثر فيها الموت بثوب الحياة، وتلبس فيها السياسة قناع الشراكة، بينما تدير في الخفاء سكاكين التقسيم والتفتيت والتفريغ. إنها السياسة التي لا تعلن الحرب ��تنتصر، ولا ترفع السلاح فتقتل، بل تخلق من الفوضى ميزاناً، ومن التمزيق توازناً، ومن الأوهام حقائق، حتى يصبح الضحية هو الجلاد الذي يجهل أنه يذبح نفسه بيده.
وسياسة "التوازن عبر الفوضى" ليست نظرية تُدرس في الكتب فحسب، بل هي خطة تُطبّق بالدم والدمع والأعصاب في جسد الجنوب العربي المنهك، تحت رعاية سعودية باردة، لا تخطئها العين التي تر��د أن تبصر، ولا تفوتها البصيرة التي تأبى أن تُخدع.
وسياسة "التوازن عبر الفوضى" ليست شعارًا يُرفع، ولا نظرية تُطرح للجدل الأكاديمي فحسب، بل هي إستراتيجية دولة كبرى تتعامل مع الكيانات السياسية الناشئة كما يتعامل لاعب الشطرنج مع الرقعة، لا يهم من يسقط، المهم ألا يصل أحد إلى نهاية اللعبة منتصراً، إنها السياسة التي لا تكتفي بتقسيم الخصم إلى فريقين، بل إلى عشرة فرق، ثم إلى مئة، ثم إلى شظايا لا تجتمع إلا على التناحر، ولا تلتقي إلا على الضياع.
وفي هذا النموذج، لا تسعى الدولة الراعية للفوضى إلى بناء كيان، ولا إلى دعم مشروع وطني واضح المعالم، بل إلى إنتاج حالة من السيولة السياسية المطلقة، حيث يصبح كل فصيل مشغولاً بإقصاء الفصيل الآخر، وكل قيادي منهمكاً في إثبات شرعيته وإثبات أهليته في مواجهة منافسيه، وكل منطقة منكفئة على هويتها المحلية في مواجهة الهوية الوطنية الجامعة. وهنا يتحقق المبتغى، لا غالب ولا مغلوب، لا منتصر ولا مهزوم، فقط فوضى منتجة للعجز، وفوضى مولّدة للتبعية، وفوضى تجعل من الدولة التي يطمح إليها شعب الجنوب ألا تكون إلا في صنعاء أو الرياض، فهي الملاذ الأخير، وهي الحكم الفصل، وهي صاحبة القرار حين يشتد الصراع ويبلغ السكين العظم.
إنها السياسة التي تجعل من الكيانات السياسية مجرد حمقى مفيدين، يظنون أنهم يخوضون معركة التحرير والإستقلال، بينما هم في الحقيقة يخوضون معركة البقاء على قيد الحياة في مختبر فوضوي كبير، أُعدّت أنابيبه بعناية، وصُمّمت تفاعلاته الكيميائية لتنتج غازاً خانقاً يقتل الحلم قبل أن يقتل الحالم.
في قلب هذه المعادلة الخانقة، يقف المجلس الإنتقالي الجنوبي العربي كمشروع سياسي يعبّر عن تطلعات شعب الجنوب العربي في استعادة دولته كاملة السيادة، إنه ليس مجرد إطار تنظيمي، بل هو الحاضنة السياسية لحلمٍ ظل يراود الملايين منذ أن سقطت الدولة بالقوة والإخضاع عام 1994، ثم تأكدت شرعية هذا الحلم ��التضحيات الجسام في ثورة 2015 وما تلاها من ملاحم تحريرية.
غير أن هذا المشروع، الذي يفترض أن يكون حليفاً للتحالف العربي بقيادة السعودية في مواجهة المشروع الإيراني في اليمن والجنوب العربي، يبدو أنه بات يشكل عبئاً إستراتيجيّاً على الرياض، لا لأنه فشل في تحقيق أهدافه، بل لأنه نجح في أن يكون كياناً متماسكاً، له قيادة شرعية، وجيش نظامي، وقاعدة شعبية عريضة، ورؤية سياسية واضحة لإستعادة الدولة. وهذا هو بالضبط ما لا تريده سياسة "التوازن عبر الفوضى"؛ فالكيان المتماسك هو خطر على إستراتيجية التفريغ والتفتيت.
وهنا يأتي الدور على عملية التصفير الممنهجة. فتصفير المجلس الإنتقالي الجنوبي لا يعني بالضرورة حلّه أو إنهاء وجوده القانوني، بل يعني إفراغه من مضمونه، وتحويله من حامل لمشروع دولة إلى مجرد إطار شكلي، أو إلى ساحة صراع داخلي بين مكوناته، أو إلى أداة للضغط والمساومة في مفاوضات لا تنتهي. التصفير يعني ألا يكون للمجلس وجود فعلي في معادلة الحكم، وألا يكون لقراره السيادي أي وزن في ميزان القوى الإقليمي والدولي.
وتصفير المشروع الجنوبي التحرري من خلال حل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي لا يكتمل إلا بتصفير رمزه، ومن هنا تأتي المحاولات المتواصلة لإقصاء الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي عن المشهد السياسي، لأن الزُبيدي ليس مجرد رئيس لمجلس انتقالي، بل هو الرجل الذي فوّضه الشعب الجنوبي تفويضًا تاريخيّاً لقيادة معركة التحرير والاستعادة، وهو الذي حمل راية الحلم الجنوبي في أحلك الظروف، وخاض معارك السياسة والعسكر بقلب لا يعرف التردد، ولسان لا يجيد النفاق.
لكن الرمزية التي يمثلها الزُبيدي هي بالضبط ما يزعج صانعي الفوضى. فرجل بهذه المواصفات لا يمكن احتواؤه، ولا يمكن تطويعه، ولا يمكن شراؤه بمال أو منصب؛ لأنه يمثل إرادة شعب لا تقبل المساومة على الثوابت، وهذه الإرادة هي العدو الأول لسياسة "التوازن عبر الفوضى"؛ لأنها تنتج وحدة، والوحدة نقيض الفوضى.
يتبع ....
يا أحرار الجنوب إن قناتكم ومنبركم الحر عدن المستقلة AIC TV عادت بعد محاولة تدميرها كبنية تحتية وكطاقم تعبت كثيرا لتدريبه وكذا محاولة اختطاف صفحاتها على مواقع التواصل المختلفة؛ لكنها خاضت بطاقمها الصامد على الأرض كفاحًا ونضالًا لا يقل عن الحروب العسكرية والسياسية والاجتماعية وكذا محاولة اغلاق المقرات وحل الانتقالي.
شعب الجنوب اليوم مطالب بالوقوف صفا مع القناة ومنصاتها وطواقمها المختلفة بكل الوسائل المتاحة والأهم الوقوف المعنوي، ليس مع قناة عدن المستقلة فحسب بل مع كل الوسائل الاعلام الجنوبية التي صمدت بوقت شديد التعقيد وفب مرحلة شر��ء الذمم والولاءات، و��ين غدر بنا من كنا نظنهم جبالنا.
أخيرا رسالة لكل طاقم القناة أنتم تيجان رؤوس شعب الجنوب، ورفضكم عروض مغرية مقابل الصمود والوقوف مع شعبكم لا يدل إلا على أصالة في نفوسكم، وكما ترون الكل يبادلكم المحبة بالمحبة، والرسالة الأخرى لقيادتنا السياسية أن تصب جهد اهتمامها بهؤلاء الأبطال الذين فضلوا الجوع وانقطاع العمل بالفترة السابقة مقابل عدم التنازل عن دماء الشهداء في ظل مرحلة اقتصادية حرجة، في حين هرول الكثير عندما سمعوا بالأجور العالية والعيش برفاهية ولم يهمهم شعبهم أبدا..
بيان بشأن التهديد الإيراني لأمن البحر الأحمر
عدن، 3 يونيو 2026
نتابع بقلق بالغ التصعيد الإيراني المتجدد في المنطقة، بما في ذلك الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت الكويت والبحرين، والتهديد بإغلاق مضيق هرمز.
وللمرة الأولى، قامت إيران علناً بتسمية مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر كهدف محتمل، وهو الممر المائي الذي ظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يحذر منذ وقت طويل من أنه يمثل النقطة الأكثر عرضة للخطر في منظومة الأمن البحري الإقليمي.
حتى يناي�� الماضي، كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تمثل القوة الرئيسية القادرة على تأمين الساحل الجنوبي الغربي في مواجهة الحوثيين. إلا أن هذه القوات تعرضت للتفكيك نتيجة الحملة العسكرية السعودية، مما أدى إلى خلق فراغ أمني على السواحل الجنوبية في اللحظة نفسها التي تهدد فيها إيران باستغلال هذا الفراغ.
وفي ضوء ذلك، يدعو المجلس الانتقالي الجنوبي العربي إلى استجابة شاملة لمواجهة التهديد الذي تمثله إيران ووكلاؤها، تضمن حماية الأمن البحري في البحر الأحمر ومضيق هرمز في الوقت نفسه. فليس من المجدي تأمين أحد طرفي هذا الممر الاستراتيجي وترك الطرف الآخر دون حماية، لأن ذلك سيستمر في منح إيران وحليفها الحوثي نفوذاً خطيراً على الأمن العالمي وإمدادات الطاقة.
ويظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي القوة الأكثر مصداقية على الساحل الجنوبي؛ فنحن ما زلنا موجودين على الأرض، ونمتلك قدرات عسكرية إلى جانب الدعم الشعبي الجنوبي.
كما نجدد استعدادنا للقيام بدورنا في حماية هذا الممر المائي الحيوي، كما نكثف تواصلنا مع شركائنا في المنطقة والغرب لتحقيق هذا الهدف، وي��مل ذلك مناقشات لإدراج الجنوب ضمن الحسابات الأمنية الإقليمية.
تظهر دروس التاريخ أن القضايا المتجذّرة في وعي الشعوب وإرادتها الوطنية لا تُقاس بعامل ظرف، ولا تُمحى بتقلبات اللحظة. خرجت حشود غير مسبوقة في #عدن أمس واليوم في #المكلا لتقول كلمتها وتلتف حول كيان سياسي جنوبي واحد يمثلها وترفض العبث بقضيتها واستهداف قيادتها؛ أثبتت الوقائع أن الجنوب ظل عنصر توازن ومسؤولية في معادلة الأمن والاستقرار ودحر مشاريع #إيران والارهاب منه، وكياناً فاعلاً في حماية الفضاء العربي، لا مصدر قلق له. إن المقاربات السياسية الرشيدة هي تلك التي تدرك أن استقرار الجزيرة العربية يبدأ من جنوبٍ آمن وقوي تُحترم إدارته، يمتل�� أبناؤه حق القرار، ويُحسن توظيفه بما يحقق المصالح المشتركة في المنطقة ويصون مستقبل المنطقة لا خلق فوضى فيه وقوى متضادة هذا لا يخدم أحد ولا يؤسس لاستقرار يسعى إليه كل العالم و ليس الجنوبيين فحسب.