ما أُعطي عبدٌ بعد اليقين عطاءً أوسع من الرضا؛ فإن الرضا يُحوِّل البلاء من محنةٍ إلى منحة، والتأخير من حرمانٍ إلى حكمة، ويجعل القلب مستريحًا تحت جريان الأقدار؛ لأنه يرى يدَ الله في كل ما أُخذ، وفي كل ما أُعطي، وفي كل ما مُنع.
يُجازيك ﷲ على صدقك، وسلامة قلبك، وصفاء نيّتك، وتمنّيك الخير لغيرك، فتجدُه يُسخِّر لك الأحداث، والمواقف، والأشخاص من حيث لا تحتسب، وتجد الخير يسعى إليك من حيث لم تطلبه، ذلك أن ﷲ صدَق وعدُه إذ قال: "إن يعلم ﷲ في قلوبكم خيرًا يؤتكم خيرًا ."