اللهم لك الحمد على ما مضى، ولك الحمد على ما هو آتٍ. أُسدلت ستارة العام الدراسي، وبدأت إجازة المعلمين ، نسأل الله أن يجعلها راحةً للروح، وبركةً في العمر، وتجديدًا للعطاء .
يوم عرفة .. يوم المغفرة والرحمة وإكمال الدين وتمام النعمة .. اللهم تقبل من حجاج بيتك .. وتقبل من جميع المسلمين والمسلمات . وأعده علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة..
أشغلنا العدوُّ في رمضان بالخوف والضجيج، وحاول أن يسرق من القلوب طمأنينتها ولذّة العبادة…
لكنَّ عشرَ ذي الحجة لن نتركها تمضي كغيرها،
سنملؤها دعاءً وذكراً وطاعة، ونستغلّها خيرَ استغلال .
إلى جميع الجبهات ،
كانت مُؤازرتُنا للبعض عهدًا من المروءة،
غير أن البعض أساء تأويلها !
ونحن قوم أحرار أعزّنا الله،
لا نُستتبَع ولا نُستغَل
فكان لزامًا أن نعلنها صريحة:
نحن على ما قالت العرب "راس"
لا نتذيّل الصفوف، بل نتصدّرها
نقف حيث نختار، لا حيث يُملى علينا
والسيادة عند الأحرار حد لا يُساوَم عليه
لا سلّم الله إيران ومن ساندها سراً وعلناً
لا سلّم الله إيران ومن أيّدها خفية وجهاراً
لا سلّم الله إيران ومن انبطح لها جبناً ونفاقاً
لا سلّم الله إيران ومن وقف معها خفاءً وعلانية
لا سلّم الله إيران ومن اصطفّ معها ظاهراً وباطناً
لا سلّم الله إيران ومن ناصر مشروعها خضوعًا وولاءً.
سيأتي من أيّد وسخر وشمت وتمنى محونا من الخارطة مدّعين حرصهم على مصلحتنا وأنهم عنصر داعم لأمننا واستقرارنا.
.
هم كُثُر .. نأمل ألا تدنس أرضنا أقدامهم ، ولا تشهد مؤتمراتنا وفعالياتنا مشاركتهم ، ولا حتى السماح لهم بالظهور على شاشات وسائل إعلامنا.
.
لم تؤثر فينا أرائهم ، ولم تنال من عزيمتنا قذارة ألسنتهم ولا سواد قلوبهم.
.
أبناءنا هم من دافعوا عن الوطن وكانوا علامة فارقة في القوة الدفاعية والتي شككوا فيها بل شككوا في استمرار وجودنا على هذه الأرض بل وصل بهم الحال المناداة بمحو دولنا من الوجود .
.
تجاهلوهم .. وأغلقوا الأبواب في وجوههم .. هم من تمنوا لنا الشر .. وهم من ذهبوا بعيدًا في نشر أحقادهم .. واستصغروا خليجنا العربي .. وأعلوا من شأن عدونا الذي يمطر دولنا بآلاف الصواريخ والمسيرات .. ليتهم التزموا الصمت و (كفّوا خيرهم وشرهم) ولم تنفث ألسنتهم يوميًا سموم الحقد علينا وحث العدو على المزيد من العدوان.
.
.
نصيحة :
(إياكم ونسيان الشامتين والحاقدين)
…
تنتهي الحروب وتبقى الأوطان.
إلى قادتنا الكرام:
نعلم أنكم تحبوننا، وندرك أنكم تعلمون أننا نحبكم،
وأننا لن ننسى فضلكم بعد الله علينا،
ولن ننسى مساحات الأمان التي غرستموها في أرواحنا، ولا تلك الطمأنينة التي حرصتم على بثّها فينا.
لن ننسى أنكم حملتم كل الهمّ كي لا نحمله نحن،
ولن ننسى فرحتنا وأنتم تسيرون بيننا لتطمئن قلوبنا بأن الوطن بخير.
لن ننسى أننا كنا نترقّب كل ظهور لكم كي تفيض قلوبنا فرحاً.
ولن ننسى أنكم كنتم لنا أمان الوطن، ووطن الأمان.
ستنتهي الحرب قريباً بإذن الله.
وإن سُئلنا يوماً: كيف عبّرتم ذلك الزمن؟
لن نعدّد الوقائع،
ولن نسرد تفاصيل النجاة،
سنقول فقط:
عبرنا بسلام لأنّ بيننا رجلاً…
إذا اشتدّت العتمة،
صار هو الفجر.
وإن اقترب منا الخوف، جاء صوته طمأنينة تمسح على أرواحنا… فتطمئن.
فأنت لم تصنع لنا أمناً عابراً،
بل غرست في أرواحنا يقيناً يشبه المعجزة،
حتى إذا اهتزّ العالم من حولنا،
بقينا ثابتين… لأن شيئاً منك كان يسندنا من الداخل.
كان ذلك الشيء هو حبّنا لك وثقتنا بك.