الإنسان المعاصر مشغول جدًا جدًا
لكنه لا يعرف لِمَ
يعمل بلا هوية، ويتحرك بلا اتجاه نهائي، وينمو بلا جذور حيث تخلّى عن جذوره عمدًا
تظنه يسير نحو هدف، وهو يظن ذلك أيضًا، لكنه في الحقيقة مجرد هارب، يهرب من مراياه، يهرب من ذاته، من ماضيه، من أي صورة تعكس محدوديته المطلقة، وتفاهته الرائعة في هذا الكون الهائل الغامض.
يخاف الصمت المهيب لهذا الكون، لأنه يُذكّره بأنه ليس مركزًا له؛ وأن قصصه كلها مجرد حدث عادي، في يوم عادي، لكون هائل.
لذلك امتلأت حياة هذا الإنسان الجديد كليًا بالضجيج؛ ضجيج الآلات في الشارع، وضجيج الآراء في السوشل ميديا، وضجيج الطموحات في المقاهي
كل هذا ليهرب من الصوت الوحيد الذي يخيفه، صوت ذاته.
بعض الأشخاص تجلس معهم وتشعر أنك في حالة تنظيف، يطهّرون ما بداخلك، ويزيلون عنك الشوائب والأتربة.
هؤلاء نجحوا في مهمتهم الرئيسية كبشر، واكتسبوا صفة إنسان بكل جوانبها البيضاء المضيئة
@w6n_art جرب ان تختار الأمر مختلف تمامًا أن تسعى أنت لما تريد أو من تريد أن تحدد ملامح الطريق وترسم الخارطة وتؤمن بفكرة الكنز المفقود خيرٌ من السير في خارطة الآخرين وتضيع بين تفاصيلهم
كنتُ أتساءل يا ليمون…
تلك المرأة العجوز التي تسكن مدينة بعيدة،لديها قطة وفزّاعة في الحقل.
ابنها ذهب إلى الحرب منذ أعوام ولم يعد،ومنذ ذلك الحين تشعل المصباح عند الثالثة صباحًا،وتقف أمام باب الحقل بيقين اللقاء.ماذا حدث ليقينها؟
@zahrtallaimon