من دعوات الوالد الدائمة "والله تعالى نسأل أن يمن علينا بفضله وتوفيقه، لأنه لولا فضل الله وتوفيقه لما وصلنا إلى غاية، ولما اهتدينا إلى منهاج. ونسأله دوام التوفيق."❤️
@abrarzaki902 ان الناس لا تحب الانسان المتميز لانها تشعر بجانبه بالدونيه
وهذه طبيعه الناس فانظرى الى علماء المسلمين من قديم الازل تجد لهم اعداء يحاولون تعطيل مسيرتهم فهذا لايحزنك بل يسرك لانك متميزه
داءما وابدا
"ليش صارت هيك الحياة !، لهدرجة صرنا رخاص ، ماضليش فينا حيل نمشي "
النزوح هو من أصعب أنواع الجحيم التي تعرض لها الأهالي في قطاع غزة، وهو أسوأ من الموت ذاته.
إسرائيل تعرف ذلك جيدًا، فاستغلته .
هي الإنسانة ذاتها، والنظرة ذاتها، بين سترة تخفي قلبًا يترقب، وهزال لا تكفيه ألف سترة ليتوارى، تبرعت مريم أبو دقة لوالدها بكليتها وسط هذا الشقاء، ورافقت زملاءها في التغطية دون أن تستعرض بطولتها وأي بطلة هي حقا، ثم كانت آخر صورة لها قبل استشهادها بساعة، برفقة أغنية: "جنة بتستنى"!
صحيح بتستنى، وتتزين، وتتأهب، لمثلك يا أختنا مريم!
أما نحن.. فما الذي يستنانا حقا حين تركنا مئة ألف منك يقتلون!
"إسرائيل" تقتل الفلسطينيين على الهواء مباشرة وهي تعلم أن لا شيء يردعها عن فعل هذه الجرائم المروعة والتي لم يشهد التاريخ لها مثيل.. لأن هناك أنظمة عربية طائعة خانعة لها تكبّل شعوبها عن النصرة الحقيقية لغزة وتنكل بهم.. لا زوال للاحتلال إلا بزوال أنظمة العار
أما الخوف فقد عشناه؛ وأما الجوع فقد عايشناه، وأما نقص الأموال والأنفس فحالنا يخبر عن مقتضاه.
والله وبالله قد مسنا الجوع، ونال منا الخوف، وفقدنا كل ما نملك .
ولم يبق لنا إلا الله، وإيماننا الراسخ أنه حسبنا وكافينا.
ولن يجدنا رب العالمين؛ إلا من عباده الصابرين
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
الآن تصمت لأول مرة يا أنس.. ترتاح بحة صوتك، تخمد نار حلقك، يسكن حزنك، تبرأ جراحك، وتنام في كنف الله.. الآن تهنأ يا حبيبي يا أنس، ويشقى أولاد الحرام، الآن أنس أبديّ!