🌙*{حين تمتلئ المقاهي وتفرغ المساجد}*
*يحزن القلب أن يرى المقاهي مكتظةً بالشباب، بينما تخلو منهم صفوف المساجد، وميادين العمل، ومجالس العلم*.
*كان سعيد بن المسيّب يقول: «ما أذَّن المؤذن منذ ثلاثين سنة إلا وأنا في المسجد»؛ وشبابُ اليوم يسمعون النداء كل يوم، فلا يَقطع حديثهم، ولا يحرّك خطاهم!*
*يجلس أحدهم الساعات يقتل عمره بيده، ثم يشكو ضيق الرزق وقلة الفُرَص؛ وقد أمره الله بالصلاة، والسعي، وعمارة الأرض، لا أن يكون حملًا على أهله ومجتمعه*.
*{فليضحكوا اليوم طويلًا؛ فغدًا يقفون فُرادَى، ويُسألون عن شبابٍ حفظتِ المقاهي وجوههم، ولم تحفظ المساجد خطاهم}.*
لو قيل لي: اختر تغريدة واحدة مما كتبت، وثبتها، ثم توقف عن الكتابة، وغادر حسابك.
أقول: أختار تغريدتين:
(١)-والله، وبالله، وتالله، أما الدنيا فما فاتنا منها شيء، مهما فات.
إنما الذي فاتنا: كثرة التلاوة، وكثرة الذكر، وكثرة الاستغفار، وكثرة الدعاء، وكثرة الصلاة على المصطفى ﷺ، والتزود من سائر القربات.
قال ﷺ في شأن الدنيا:"لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافراً منها شربة ماء".
(٢)-ولا تحزن، ولا تأسف على ما أصابك أو فاتك.
١-ما أصابك قد كُتب عليك قبل خلق السموات والأرض.
قالﷺ: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة".
٢-وما فاتك، ومعه الدنيا كلها، لا يساوي موضع سوط في الجنة.
قالﷺ: "موضع سوطٍ في الجنة خير من الدنيا وما فيها".
فلِم الحزن والأسف، وما عند الله خير وأبقى، وأعظم وأجل.