لو ان الملك عبد العزيز طيب الله ثراه أعاد حدود الدولة السعودية الأولى بالكامل.. كيف كان شكل المنطقة اليوم؟ 🇸🇦
تخيّلوا معي ...
في الثلاثينيات، بدل أن يتوقف عند حدود معاهدة جدة ١٩٢٧ والتركيز على توحيد نجد والحجاز والأحساء وعسير ونجران، نجح عبد العزيز — بفضل الله ثم بحنكته العسكرية والقبلية — في استعادة كل الأراضي التي وصلت إليها الدولة السعودية الأولى في أوجها (١٨٠٣-١٨١٨)، بل وتجاوزها قليلاً...
حضرموت كانت ستكون اليوم محافظة سعودية كاملة، مثل المنطقة الشرقية وعاصمتها الدمام أو الجنوبية وعاصمتها مدينة ابها.
كيف كان الوضع اليوم؟
✅ أمن واستقرار تام: لا حرب أهلية يمنية، لا حوثيين في صنعاء، لا صراع بين المجلس الانتقالي والشرعية . . حضرموت (المكلا، سيئون، الشحر، وادي الدواسر) كانت محمية بالجيش السعودي منذ عقود . . القبائل الحضرمية (التي لها امتدادات طبيعية وروابط دم وتاريخ مع نجد) أصبحت جزءًا أصيلاً من النسيج الوطني.
✅ ازدهار اقتصادي هائل:
١- نفط وغاز حضرموت (رميلة، المسيلة، الشحر) يُدار تحت أرامكو.
٢- موانئ المكلا والشحر تحولت إلى مراكز تجارية عالمية مثل ينبع أو الجبيل.
٣ - مشاريع رؤية ٢٠٣٠ شملتها: مدن جديدة، مطارات دولية، سكك حديدية تربط الرياض بالمكلا، سياحة في وادي حضرموت ومدنها التاريخية.
٤- مستوى المعيشة للمواطن الحضرمي كان يتساوا تمامًا مع المواطن في الدمام أو أبها.
✅ السعودية ككل:
١ - مساحة أكبر، سكان أكثر، موارد طبيعية أغنى، ونفوذ إقليمي أقوى على البحر العربي.
٢- الحدود الجنوبية كانت أكثر أمانًا، واليمن الحديث كان أصغر وأقل توترًا.
٣ - التأثير الثقافي والدعوي (المنهج السلفي) كان أعمق وأوسع في جنوب الجزيرة.
بالطبع، هذا سيناريو افتراضي . . الواقع التاريخي كان أصعب: الاستعمار البريطاني كان يسيطر على عدن وحضرموت كمحميات، والتوازنات الدولية في ذلك الوقت لم تكن تسمح بسهولة . . لكن التفكير في "ماذا لو" يظهر لنا قيمة التوحيد الذي حققه الملك عبد العزيز، وقدرته على قراءة الواقع وقبول ما يمكن تحقيقه في زمنه.
اليوم، حضرموت جزء عزيز من الوجدان العربي والخليجي، ولا يزال لها مكانة خاصة في قلب كل سعودي. والله يحفظ بلادنا ويجمع كلمة المسلمين على الخير.