تُفّةٌ على من باع الوطن في سوق المصالح، ثم لبس ثوب الوطنية.
تُفّةٌ على من خان الأمانة، فخسر شرفه قبل أن يخسر ثقة الناس.
تُفّةٌ على من سلّم الجنوب دون أن يقاتل، ثم أراد من التاريخ أن يكتب له بطولةً لم يصنعها.
تُفّةٌ على من كذب وادّعى، فالحقيقة وإن تأخرت، لا تموت، والادعاء وإن علا صوته، يسقط عند أول امتحان
يقول الراحل ( سماحة العلامة الشيخ محمد مهدي شمس الدين) عن التطبيع:
"لا أعتقد أن فقيهاً معاصراً يتوهم أن التطبيع مع العدو بأي مستوى من مستوياته هو أمر مشروع. يمكن أن تحدث أمور مثلما يحدث الوباء لا بد لنا منها، ولكن التطبيع الذي هو فعل إرادي مقصود ومصمم عليه لا أتصور أن فقيهاً يتوهم مجرد توهم أنه عمل مشروع ويبرمجه ويقننه، وأقول: (فقية معاصر) لأن هذه المسألة مطروحة في فقهنا. الإسلامي. إن مسألة "الإتجار مع أعداء الدين مسألة حررها الفقهاء القدماء رضوان الله عليهم ، وبحثوها، وسمحوا بمساحات محدودة من التبادل بين العدو المحارب وبين المسلم، وحينما نفحص الآن في ظروفنا هذه المساحات نجد أنها تتناول خصوص ما يسمى حالات إنسانية، ولكن هذا كان حينما لم تكن هناك طبيعة العداء، وطبيعة العلاقات العدائية، وطبيعة المشروع السياسي والحضاري والسلطوي الذي يحمله العدو وحشاً مفترساً لكل شيء، بحيث يتحول حتى رغيف الخبز إلى مادة استراتيجية، من هنا أقول: (الفقيه المعاصر) الذي يدرك أهمية الإقتصاد في صناعة مجتمع الحرب، وأهمية الإقتصاد في التسلل إلى قلب كل مجتمع وبنائه من الداخل، أو تدميره من الداخل.
من هنا لا ريب أن التطبيع مع العدو الإسرائيلي غير مشروع بأي مستوى من مستوياته، كما قلت من مستوى استهلاك زجاجة المياه الغازية أو شراء علبة دخان إلى مستوى المشاركة في مشاريع ضخمة وكبيرة بالمليارات. هو غير مشروع، وهو عمل من أقبح الأعمال المحرمة التي يمكن أن يرتكبها المسلم. وهو يخضع لجميع مفاعيل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هو موضوع لسلطة المجتمع.
إن المحرمات في الشرع هي ليست موضوعاً لسلطة جهاز القضاء فقط، بل هي موضوع لسلطة المجتمع ولذا فان التطبيع إذا كان من الناحية الفقهية الشرعية غير مشروع، فهو موضوع لسلطة المجتمع.
ندوة المنتدى القومي العربي ص 37
نداء شعبي لرفض التّطبيع
إلى أبناءِ شعبِنا الأحرار،
ما كنّا نخشاهُ يوشكُ أنْ يقَع، فكونوا حماةَ لبنان واكتبوا على صفحاتِ التاريخِ كلمةَ الرفضِ: لا.
لا للاستسلامِ، لا للتطبيعِ، لا للزمنِ الإسرائيليّ في لبنان. لبنانُ الّذي دحَرَ الاحتلالَ ذاتَ أيّار، لن يستسلمَ عندّ أوّلِ انكسار.
لم يفاجِئنا الإعلانُ عن مشاركةِ السّفير السّابق سيمون كرم في اجتماعِ اللجنةِ التقنيّة العسكريّة للبنان[1] [2]، المسمّاة "ميكانيزم" صباحَ الأربعاء في 3 ك1/ديسمير الجاري، بوصفِه مدنيًّا، في حضورِ طرفٍ "مدني" إسرائيليّ هو المديرُ الأعلى للسياسةِ الخارجيّةِ في مجلسِ الأمنِ القوميّ الاسرائيليّ. رضخَ لبنانُ للمطلبِ الأمريكيّ، باسمِ السيادةِ والمصلحةِ الوطنيّة العُليا، فكانَ هذا الاجتماعُ سابقةً لم تحصل منذ عقود [3]، وليسَ مستبعدًا أن يكونَ مرسومًا لها تكبيلُ لبنان باتّفاقيّات التّطبيع.
يقولُ ممثلو لبنان إنّهم يجلسونَ إلى طاولةِ المفاوضاتِ للمطالبةِ بوقفِ الاعتداءاتِ، وتحقيقِ الانسحابِ الإسرائيليِّ، وإطلاقِ الأسرى، فيجيبُ مكتبُ رئيسِ وزراءِ العدوِّ أنَّ نزعَ السلاحِ إلزاميٌّ [4]، بغضِّ النَّظرِ عن تعزيزِ التّعاونِ الاقتصاديِّ، وتستمرُّ الاعتداءاتُ اليوميّةُ، والخروقاتُ، والضّرباتُ الإجراميّة، كأنَّ شيئًا لم يكن. عدوّنا، في نشوةِ تفوّقه العسكريِّ، والدَّركِ الأسفلِ من الإجرام، لا يريدُ أنْ يقدّم شيئًا، وهوَ الذي لا يفهمُ إلّا لغةَ القوّة، فقدّموا لهُ تنازلًا في نقطةٍ، كي ينتقلَ للّتي تليها، يا أصحابَ السيّادة والمصلحةِ العُليا، والقضايَا الكبرى. امضوا في تنازلكُم للعدّو الذي أبادَ، واحتلّ، ودمَّرَ، وهجَّرَ، واستوطَنَ، دونَ أيِّ رادعٍ قانونيٍّ أو إنسانيٍّ، وساعدوُه على نزعِ السّلاحِ الذي ما يزالُ يحسبُ لهُ كلّ حسابٍ، هنيئًا لكم.
لماذا يجلسون إلى طاولةِ المفاوضاتِ؟ كي يبعثَ السّفيرُ كرم برسائلِ التّطمينِ للجانبِ الإسرائيليّ أنَّه حريصٌ مثلُهم وربّما أكثر على نزعِ سلاحِ حزبِ الله؟ أم تناغمًا مع المطلبِ الأمريكيّ بإنشاءِ منطقةٍ اقتصاديّةٍ على الحدود، على ترابِ آلافِ الشّهداءِ الّذين لم تجفَّ دماؤُهم بعد؟ أم ربطًا بمشاريعَ استعماريّةٍ جديدةٍ، تتخطّى حدودَ لبنان؟ أم فقط لإسكاتِ الأمريكيّ، وكسبِ بعضِ الوقتِ بين تنازلَين؟
يذهبونَ إلى طاولةِ المفاوضاتِ دون تفويضٍ شعبيٍّ، وما الّذي يملكونَ من أوراقِ التفاوضِ؟ يملكونَ الوسيط َالأمريكيَّ المنحازَ كليًّا للعدوِّ؟ ويملكونَ التنازلَ تلوَ التنازلِ؟ وهوسَهُم بنزعِ السّلاحِ، وإسقاطِه حتى كورقةٍ تفاوضيّة قويّة؟ ثم ما هو سقف التفاوض، وما هي أهدافه، كي نحكم عليه بالنجاح أو الفشل؟
يهرولونَ للتّفاوضِ، ولكن ألا يتّعظون؟ أليسَ هو العدوُّ عينُه الذي لم يلتزِم باتّفاقِ وقفِ إطلاقِ النار؟ أليس هو العدوّ الّذي ألغَى اتفاقيّة الهدنةِ من طرفٍ واحدٍ منذ عقود؟ والذي استغلَّ وما يزالُ، تبدّلَ الأحوالِ في سوريا، كي يقصفَ ويتوغَّلَ ويحتَلَّ، رغم استعدادِ الحكمِ السوريّ الجديدِ للتفاوضِ، وانخراطِه في بعضِ جولاتِها؟
هذه الخطوةُ المشؤومةُ، تضعُنَا جميعًا أمام مسؤوليّاتِنا التّاريخيّةِ: كيفَ يتفقُ الرؤساءُ الثلاثةُ على مثلِ هذا الرضوخِ؟ وما موقفُ القوى الوطنيّةِ، والقوميّةِ، والإسلاميّةِ، واليساريّةِ؟ كلُّنَا أمامَ الامتحانِ الأصعبِ منذ عقودٍ، فليكن المسؤولون على قدر مسؤولياتهم، أمّا شعبُنا فطالَما عرَف أن يكونَ على قدرِها.
دفاعًا عن سيادتنا الوطنيّةِ والشعبيّة، نحن الموقعينَ أدناه، ندينُ هذه الخطوة التنازليّة، كما ندعو كلَّ الأحرارِ في لبنان من القوى الوطنيّة والشعبيّة إلى التمسّك بالمقاومةِ المسلّحةِ كحقّ وممارسة، والعملِ معًا وكُلاًّ من موقعه على إسقاطِ المشاريعِ الإسرائيليّة في لبنان بما فيها رفض كلّ أشكال التطبيع، وعلى مواجهةِ الهجمةِ الصهيونيّة والإمبرياليّة على منطقتنا.
حملة مقاطعة داعمي إسرائيل في لبنان
بيروت في 5 ك1/ديسمبر 2025
للتوقيع على البيان
https://t.co/6eluTE97Ow
من محمد علي نصر الله إلى أبي السيد حسن: حين يصير الغياب يوسفَ والقلب بئراً
التاريخ مرادفٌ للحكايا، ونحنُ أولادُ الرواية التي نكتبها. لم تكن لك يا أبي رؤيا أستطيعُ تأويلها ولا سَجدَت لكَ كواكبُ وأقمار، لكنّك كيوسف الذي اختار الغيابَ بإرادته، واعتكف في صومعة التكليف بعيدًا من يعقوبه.
هنا في حكاية النبوّة، تبادلنا الأدوار، كنت يوسفها المطمئنّ إلى قدرِه، وكنتُ يعقوبَك الذي أكلَ الانتظارُ بصره، فلا أكل الغياب حضورك ولا أكل التراب كرمك، يا كريم السجية وجميل المحيا، تعطف عليّ بريح يوسفي من تلك الأراضي البعيدة.
لقد عشتَ في قلبِ أمةٍ أنهكها القحط، فأنبت الله فيك سنابلَ العزّة، وملأ خزائنها بمعاني الفداء. علّمتنا كيف نصيرُ سيفًا في غمدٍ نستلُّه لنصرةِ الحقّ، وكيف يكون للعزيزِ مُلك يضعه بين يدي الأمّة دون روحه.
يا أحسن القصص، لم تحجُبك غيابةُ الجُبّ عن قلبي، فقد صَيّرت روحي قافلة تلتقطُ على مدار أربعة وثلاثين عامًا بعضًا من محاسِنِك وحملتُ معي سِقايةً من الوصايا تُعيدني إليك كلّما تاهت روحي في هذه الدنيا.
يا سيّد الأدب، كيف لمن سُقي شرابك أن يظمأ ولمن صافح يدك أن يضل الطريق......
يا سيّد الرقة، كنت تتنقّل في وجوه المؤمنين كنسمة، تمازح المجاهدين، وتغمرهم بلمسةٍ من لطفٍ لا يُنسى.
كنت سراً نكتم فرح لقياه عن العالم، لا خجلًا، بل حرصاً لئلا يشم المتربصون ريحك في الحاضرين، ولئلا يعرف القاصدون متى يطل القمر بيننا.
فكنت الرؤيا والتأويل، وأنا الفاقد الذي يشتهي الحلمَ ليراك. يا إبراهيم البطولة، الذي عاش معاني التوحيد، ثم صار في القومِ صادقًا عزيزًا، مؤتمنًا على قوتِ الجياع والمستضعفين.
لم تغرّك كأس الدنيا البارد، بل حملتَ مع المجاهدين حرارة الجهاد، وخشيت عليهم أكثر من خشيتك على نفسك.
يا وجهَ القمر، الذي اختار أيلول ليستريح... أحقاً اكتمل بدرك في سماء العاشقين، حيث يهتدون بنورك عندما تضل بهم السبل.
ها هي الرسائل توسم بالوداع، لكنّي هنا ألقاك، بين السطور وفي خبايا الكلمات، لألقى أباً من نورٍ، وظلاً أفيء إليه كلما اشتدّ حرّ الشوق.
قصةٌ كلّما رويتها، ازداد في العمرِ سطرٌ من الغصّة، لا يداويه إلا الوصل. يا ليتَ البئر كان قلبي، يا أبي، ويا ليتَ القميص الذي أعاد البصرَ لي كان حاضري.
لكنّ الفقد ذئبٌ محتوم، وعلى يعقوب الانتظار حتى يصدقَ تأويل الآية: "ومنهم من ينتظر، وما بدّلوا تبديلا".
@AlMayadeenNews
هذا ليس قلم السبق الصحفي ولا قلم إثارة الجدل ، هذا عتاب مواطن لبناني لمقاومته وهو في محله قطعا .
بهكذا تصويب للمسيرة تستمر القضية بالحضور وتتولد الانتصارات .
التقديس الاعمى والتبجيل ليس حلا ، الحل هو العقل الذي يشير له الأمين والذي كان محرك السيد دائما وحصنه الاول ضد العدو .
قتلاهـم وقتلانـا: إيليو الـ"آري" وإبراهيم "ابن الجارية"
عبدالله قمح
ليس من باب الشماتة – وأساساً اللبنانيون اعتادوا على ذلك – ولا لأي سبب آخر.
قُتل الشاب إيليو أبو حنّا عند مدخل مخيّم شاتيلا غرب بيروت أثناء قيادته سيارته. قُتل برصاص أفراد الحاجز المقام على أرضٍ لبنانية من قيل عناصر غير لبنانية، أو برصاص شخص آخر لسوء حظه اشتبك مع الأفراد في تلك اللحظة.
ليست هذه مشكلتنا. القضية هي: ماذا كان يفعل إيليو في تلك الساعة من الليل في مكانٍ يُعرف بأنه يضمّ "هنغاراً" لبيع المخدرات، عجز عن تدميره حتى الأسطول السادس!
قيل إن إيليو أضاع الطريق بسبب "لعنة غوغل ماب". حسناً. استخدمت التطبيق المذكور مئات المرات في تلك المنطقة ولم أذكر أن ضللت. هل هي لعنة "المسيحي" القادم من "الشرقية" أم لعنة "مخيّم صبرا وشاتيلا"، أم "بركة" مسلم يستخدم "آيفون"..؟!
إيليو خريج اختصاص الكيمياء، المادة التي تدخل أساساً في صناعة المخدرات. والكل يعلم ما بين هذا "الدومين" والتجّار من ودّ.
ماذا كان يفعل إيليو ليلاً في محيط أكبر "هنغار" في الشرق الأوسط، تتجاوز مساحته أنفاق غزّة؟
مرة أخرى، لا نقصد التشفي، بل نطرح أسئلة واقعية طالما أن الحادثة تجاوزت إطارها وأضحت قضية رأي عام، حتى فتح ميشال غبريال المر وسمير جعجع الهواء وصالات التعازي ومطابخ الفتن.
لو لم يحدث ما حدث من إستغلال، لكان مرّ الخبر كغيره. كأي حادثٍ يومي في بلد المفاجآت والحوادث الدائمة.
لماذا فرّ إيليو عند مصادفته حاجزاً أمنياً على مدخل "مخيّم المخدرات"؟ يبقى سرّ معطوف على أحجية لا بدّ للأجهزة من تفكيكها: هل كان يحمل شيئاً يضرّه (أو يدينه - مهما كان- فآثر الفرار على البقاء؟ ممَّ كان يخشى؟ وما المعطيات التي امتلكها أفراد الحاجز أو ماذا جرى من زاوية لا تكشفها أشرطة التسجيل؟ وماذا عُثر في سيارته؟ كل ذلك من مسؤولية الأجهزة الأمنية، التي يجب أن تُطلع الرأي العام على الحقيقة… كي لا نصبح أمام "باسكال سليمان ٢".
لسوء القدر، قُتل إيليو غربي بيروت على يد فلسطينيين. بعد أيام، قُتل إبراهيم سلامة في الجنوب برصاص جنودٍ إسرائيليين توغّلوا داخل الأراضي اللبنانية. إيليو قُتل في مخيم شاتيلا، وإبراهيم -موظف البلدية- قُتل في دائرة رسمية لبنانية في بليدا.
كلاهما قُتلا فوق أرضٍ لبنانية، وعلى يد مسلّحين أجانب. عملياً لا فرق بين إيليو وإبراهيم سوى بإختلاف الديانة والأسماء وبأرقام الهوية. الاثنان لبنانيان. الفرق أن قتلى الجنوب أصبحوا أرقاماً تكرّرها وسائل الإعلام يومياً. بينما قتلى "الجهة الأخرى" -أياً كانوا- ومن "المنطقة الشرقية" كما يحبّ الصحفي رامي نعيم تسميتها، هم "قضية".
قُتل إبراهيم سلامة. قبله قُتل علي الموسوي تحت أنظار "المستشارة" مورغان أورتاغوس. قبلهما قُتل ٣٦٥ مواطناً لبنانياً منذ إفتتاح موسم الصيد بالمسيرات الإسرائيلية.
في يومٍ واحد، بتاريخ ٢٣ أيلول ٢٠٢٤، قُتل نحو ألف شخص.
منذ ٨ تشرين الأول ٢٠٢٣ ولغاية ١٥ أيلول ٢٠٢٤، قُتل نحو ٦٠٠ شخص. وبحسب وزارة الصحة، قُتل من أهالي الجنوب بين ٨ تشرين الأول ٢٠٢٣ وحتى توقيع الاتفاق المسمى "وقف إطلاق النار" في ٢٧ تشرين الثاني ٢٠٢٤، قُتل ٤٠٤٧ شخصاً يُضاف إليهم ٣٦٥ آخرين قُتلوا عبر المسيرات بعد وقف النار، ليصبح العدد ٤٤١٢ مواطناً لبنانياً، من مالكي الهويات ومسدّدي الضرائب، وغالباً معظمهم يقترعون في الإنتخابات! هذا من دون احتساب أكثر من ١٧ ألف جريح من مدنيين وصحافيين ومسعفين وغيرهم.
هؤلاء، في جمهورية MTV وأخواتها ومن تبعهم، مجرد أرقامٍ تُتلى يومياً.
ليسوا إيليو… ولن يكونوا إيليو.
إيليو من "عرقٍ آري مقدّس"، أمّا الـ٤٤١٢ الآخرون خاصتنا… فأبناء جارية.
مسؤولية اعلامنا ونخبنا ومشايخنا انهم يخبروا جيلنا الجديد انو الوضع بالجنوب مش شي جديد وكل عمر الناس هونيك متروكة لمصيرها بالانماء والامن، وانو الاستقرار يلي عاشو الجنوب اخر 18 سنة كان بفضل قوة المقاومة حصرا. ولازم نخبّر الجيل الجديد انو الوضع بدو يضل هيك لحتى ترجع المقاومة قوية.!
من حق #لبنان و #جيش_لبنان ان يبلّغ #الميكانيزم ان له الحق بالرد و #الدفاع عن حدوده بعد #التوغل_الاسرائيلي الى قرية #بليدا واقتحام #مبنى_البلدية وقتل الموظف #ابراهيم_سلامة في اثناء نومه .
ادان رئيس الحكومة #نواف_سلام "الاعتداء الصارخ على مؤسسات الدولة اللبنانية وقال اننا نتابع الضغط مع الامم المتحدة والدول الراعية لاتفاق وقف الأعمال العدائية لضمان وقف الانتهاكات "
منيح ..
لكن
اسرائيل تطلق النار أيضاً على الامم المتحدة التي تصرخ دوماً من الانتهاكات ورميها بالنار، اما الدول الراعية، فاميركا تبلغكم بمعدل شبه يومي انها راعية لاسرائيل ، فيما الميكانيزم معطلّة وبنك اهدافها حالياً ينحصر بالاستحصال على حقنة التطعيم للتطبيع او مفاوضات تقود الى ذلك.
وأمام هذا العجز فان عدوك لا يفهم بيانات الاستنكار ولا تهمه "عبّارة الميكانيكا" المتوَرّمة انحيازاً الى اسرائيل ، ولانها لا تتعامل بالبيانات الضعيفة ، فإن من حق لبنان ابلاغ اسرائيل لصقاً على باب الميكانيزم ان جيشه الوطني له #حق_الرد هو دون اي حزب او حركة او حتى شعب.
قولوها او حتى هددوا بها ..أو ضمّنوها في بيان على نية السيادة والدفاع عن الارض وابنائها ، اما البقاء اسرى الاعتداءات : الله ما قالها،
كُتبت هذه الكلمات تحت وززز الزنانة اللعينة فوق #بيروت وضاحيتها.
#بليدا
#ابراهيم_سلامة
#الجيش_اللبناني
إبراهيم سلامة… مواطن نام في حضن الجنوب واستيقظ على رصاص قتل السيادة الوطنية
في هذا الركن الصغير من مبنى بلدية بليدا، حيث الجدران مثقوبة بالرصاص والزجاج محطّم كأنّه صدى لصوت الموت، كان إبراهيم سلامة يحاول أن يعيش حياةً بسيطة، كريمة، رغم كل شيء، يبني حياة وينعش قرية أدخلها العدوان موتًا سريريا.
رجل من تراب الجنوب، من الذين لا يملكون سوى كدّهم وكرامتهم، خسر بيته تحت القصف فافترش أرض البلدية التي خدمها، واتخذها مأوى له بدل البيت الذي كان.
على سريرٍ حديديّ وغطاءٍ متواضع، كان ينام إبراهيم، ينهض كل صباحٍ ليكنس غبار الحرب، ليرمّم ما تهدّمه من حياة الناس، لا من حياته وحدها.
لكن الرصاص الذي اخترق زجاج النافذة لم يميّز بين عسكري ومدني، بين من يحمل سلاحًا ومن يحمل معولًا وسراجًا.
تسلّلت دوريةٌ إسرائيلية في عتمة الليل، خرقت السيادة وأغولت سكينها في صدر الأمان المفقود، لتسكت قلب إبراهيم سلامة… ابن الجنوب الذي لم يغادر موقعه حتى وهو بلا بيت، لأنّ الأرض عنده كانت بيتًا، والكرامة سقفًا.
على تلك الأرض المبللة بدمه، يبقى الجنوب شاهدًا.
شاهدًا على رجلٍ لم يكن يقاتل، بل كان يحرس الحياة بمعناها الأبسط.
شاهدًا على إنسانٍ آمن أنّ الوطن لا يُترك، حتى حين يتركنا العالم
إبراهيم لم يمت وحده، وفي عيون أهل بليدا الذين تجمعوا خارج النافذة المثقوبة، بقيت صورته تنعكس على الزجاج المحطّم — كأن الجنوب كله ينظر إلى روحه الطيبة ويقول:
“نم قرير العين يا ابن الأرض… فكل بيتٍ في الجنوب صار بيتك.”
الصور للحاج علي شعيب
#بليدا 1974
الإمام #موسى_الصدر:
يبدو أنّ الحكّام لا تهمّهم الكرامات، متر الأرض في بيروت 25 ألف ليرة، وهنا يدفعون ثمن الإنسان 5 آلاف ليرة!
ليتك تعود، فقد عادوا كما كانوا يا سيّدنا💔