فتح الباب… وإذا به يقف في قاعة مظلمة، تتوسطها مرآة طويلة مغطاة بقماش أسود.
اقترب منها، وببطء… سحب الغطاء.
لكن المرآة ما كانت تعكس صورته.
بل كانت تُظهر غرفته… وهو نائم على السرير!
تجمّد في مكانه، ثم ظهرت كتابة على زجاج المرآة من الداخل:
“أنت الآن الظل… والمفتاح ليس لك.”
بمجرد أن زحف “رائد” داخل الباب، شعر بأن الهواء تغيّر… صار أثقل، وكأن الأوكسجين فيه ذاكرة قديمة.
وجد نفسه في ممر حجري ضيّق، الجدران مغطاة بنقوش غريبة وأصوات خافتة تهمس بكلمات غير مفهومة.
في نهاية الممر… باب خشبي ضخم، فوقه عبارة محفورة:
“الذي يعرف، لا يخرج… والذي يخرج، ينسى.
ظن أن الكهرباء انقطعت، لكنه لمح نوراً خافتاً يتسلل من تحت خزانته. اقترب، فتحها ببطء… فوجد بداخلها بابًا صغيرًا لم يكن موجودًا من قبل، بحجم لا يتسع إلا للزحف
رجع إلى غرفته مرتبكًا، أغلق الباب خلفه، وأخذ يتأمل المفتاح. كان قديماً جداً، من النوع اللي تشوفه في أبواب السجون القديمة أو القلاع المهجورة. وفجأة… انطفأت الأنوار
لم يكن أحد في المنزل سواه.
نهض مترددًا، قلبه ينبض بسرعة. اقترب من الباب ببطء…
ثم سمع همسة، بصوتٍ خافت كأنها من العالم الآخر:
“رجّع المفتاح… قبل ما يختفي الوقت.