يبدو أنَّ….
بعد أن أخل الرئيس الأمريكي بكثير من وعوده الانتخابية. ومنها:
ما يتعلق بالمطالب اليومية للمجتمع الإمريكي، ولاسيما فيما يتعلق بالاجور والسكن والضرائب وفرص العمل..
ومنها ما يتعلق بالسياسات الخارجية وأهمها:
عودة الجنود الأمريكيبن إلى البيت..
وتوقف الولايات المتحدة عن لعب دور الشرطي في العالم، وعن خوض الحروب بالوكالة، وعن تمويل حروب كل من يتشهى الحرب مثل نتنياهو..
لا شك يتوقف العقلاء من الأمريكيين وغيرهم للتساؤل عن فحوى ااديمقراطية كآلية مختارة لتعمل الأنظمة في خدمة الشعوب..
بقليل من التمويل، وشيء من البروباغندا، والزعبرة الإعلامية الناجحة يحصل أي رئيس منتخب على توكيل مدته بضع سنين، ليفسد للأرض كما يشاء…
مرة بسلطان الله..
ومرة بسلطان الثورة
ومرة بسلطان الصندوق المزيف..
ومرة بسلطان الصندوق المخطوف!!
ومهما قيل عن معايب النظام الديمقراطي، فهي كما شخصها اربابها أقل الخيارات سوء..
ولعل من اكبر معايب الديمقراطية، التي احتملت، أن يستشار الممرض وطبيب الاختصاص في المريض المدنف على السواء.. وهذه ليست موضع اهتمامي اليوم..
احد معطيات الفقه الإسلامي العظيم عنوان "أهل العقد والحل" وعن عمد قدمت العقد على الحل. بينما العبارة الرائجة هي" أهل الحل والعقد"
نقرأ كثيرا في كتب الفقهاء، ومنظري السياسة عن التراتيب المختصة بمتطلبات العقد، أو الاختيار، أو الانتخاب، ولكن قليلا ما نقرأ عن الترتيبات الإدارية للعزل، وأن تكون هذه الترتيبات ميسرة قريبة من أيدي من عقد، بمستوى ترتيبات العقد نفسها!!
الرئيس الذي وصل إلى السلطة بوهج خلاب من اضواء الإعلام يجب أن يحدد سلفا في برنامجه المفاصل الاساسية التي لا ينبغي له أن يخرج عليها..
ينبغي أن تتحول الكتلة الناخبة لأي رئيس إلى كتلة ضغط كبر، تقلل من أثر كتل الضغط الصغرى مهما كان شأنها. تظل حاضرة على أمر الرئيس، وتمتلك مستندات دستورية وقانونية، تمكنها خلال مراحل محددة من تقويم مدى الالتزام بحقيقة ما وعد. لكل فرجار يرسم دائرة ساقان ساق قدمها ثابت في مركز لا ينبغي تجاوزه، وساق هو الذي يقلص خطوته أو يمدها، حسب المصالح المقدرة، مع الحفاظ على عنصر الثبات…
أكتب هنا عن الرئيس الأمريكي ترامب، وعن برنامجه الانتخابي، وعن جمهوره الناخب…
وعن كل ما عشنا معه خلال الخمسة عشر شهرا الماضية…
إذا قلنا مواعيد عرقوب صح
وإذا قلنا كل وعوده الداخلية والخارحية كانت كسراب بقيعة صح…
حديثنا هنا ليس عن سياسة رئيس.. بل عن جرح في جبهة الأنظمة السياسية حول العالم.
واحد يقول لك ولو جلد ظهرك وأكل مالك.. وآخر يظل يدغدغك بالأحمر والأصفر والاخضر..
عِلمٌ ما يخبرنا أن كوكبنا بين المجرات لا يكاد يُرى، وأننا مع كل ما وهبنا الله من عقول وقلوب وإرادات يجب أن نكون من فصائل المخلوقات التي تتعاون ولا تتحارب، تحب ولا تكره، تعمر ولا تهدم…
وبلغني فيما قرأت أن من أمم النمل مستعمرات هي أشد فتكا في بعضها..
لندن: 20/ ذو الحجة/ 1447 - 6/ 6/ 2026
زهير سالم: مدير مركز الشرق العربي
في الذكرى التاسعة والخمسين لخيانة الخامس من حزيران/ 1967…
كان يوم الخامس من حزيران لعام 1967 ومازال هو المحطة الاضخم في تاريخ الخيانة القومية والوطنية، في وطننا الحبيب سورية..
وما زالت هذه الخيانة على الرغم من كل ما قيل فيها، وكتب فيها، وانتُدي حولها، بحاجة إلى المزيد والمزيد والمزيد من الكشف، ومراجعة جميع الوثائق والمحفوظات -الأراشيف - التي احتوت، ملابساتها، لتسعيد الذاكرة الوطنية دروسها وعبرها، ومعرفة المجرمين الذين ولغت أيديهم بدم الجغرافيا، كما بدماء الديمغرافيا الوطنيتين على السواء..
كان خونة البعثيين الطائفيين يصطرخون كل يوم فوق رووسنا:
اعرف من خانوك لتتحرر…
وها أنا اليوم أنادي على جميع السوريين: اعرفوا من خانوكم- على الحقيقة- لتتحرروا…
اعرفوا من ذبحوكم وانتهكوكم وهجّروكم، وتاجروا بقضاياكم؛ لتنتصروا…
ومن لم يعرف، ولم يتعلم.. لن ينتصر!!
في ذكرى هذا اليوم الأغبر- الخامس من حزيران 1967، والذي عشته، وعمري عشرون عاما، وأمشي في أسواق مدينتي حلب، وارى دموع الرجال على خدودها.. وكأن مدينة بأسرها قد غدت في مأتم؛ نطالب:
أولا -بتكريس هذا اليوم بوصفه يوما للخيانة الوطنية التي ارتكبها وزير الدفاع حافظ الاسد، وزملاوه في ملاك الحكومة البعثية التي كانت قائمة يومها… ولا نقبل أن يعُف عن واحد منهم..
وعودوا إلى ماكتبه حافظ الاسد يومها في جريدة الثورة: عن كمال الجاهزية، وأنه فقط ينتظر الأوامر من القيادة السياسية ليلقي بالمحتلين إلى البحر…كذا قال!!
ثانيا- ونطالب
بإعادة فتح ملف هذا الواقعة الخيانية
بكل أبعادها، ومن خلال ملفات: ما سمي بالحكومة السورية، يومها، ووزارة الدفاع وسائر الملفات الرسمية وشبه الرسمية والمدنية..
ثالثا- ونطالب
بالحديث المفصل الموثق عن انعكاسات تلك الهزيمة على الواقع الاستراتيجي العربي..
وتحولت. الأمة العربية من المطالبة بتحرير فلسطين إلى المطالبة "بغسل آثار العدوان"
والاصطفاف تحت راية" الأرض مقابل السلام"
رابعا- ونطالب
متابعة كل الوثائق الدولية التي وثقت تلك الحرب وما كتب عنها وقيل فيها في مكتبة واحدة تحت عنوان: الكارثة القومية…
خامسا..ونرجو
المرجو من وزارة الإعلام الوطنية، اليوم، أن تستعيد ملفات إذاعة دمشق ساعة بساعة ويوما بيوم ، وتعيد إذاعة كل ذلك ساعة بساعة ويوما بيوم، ليعلم شعبنا وتعلم أمتنا حجم الكذب والتزوير والتزييف، الذي كان وما زال يمارس على شعوبنا باسم القضية.. وأن نعلم أنه لم يكن للعاقين من هدف سوى جعل الشعوب تنفض عن القضية، وعن المتاجرين باسمها…!!
سادسا نطالب
وزارة الثقافة الثورية باعتماد كتاب "سقوط الجولان" للضابط السوري الحر "مصطفى خليل بريز" وثيقة وطنية أولى في دراسة مجريات ذلك اليوم…
إعادة طبع ذلك الكتاب، ونشره وتوزيعه، وأن تقوم وزارة التربية باعتماده لطلبة المرحلة الثانوية كوثيقة وطنية خالدة..
نذكر أبناء الجيل أن مؤلف الكتاب الضابط الحر الشريف قد دفع ربع قرن من عمره فس سجن حافظ الأسد بعد أن قام باختطافه من بيروت…
سابعا نطالب
بجمع وتوثيق كل الروايات الشفهية التي رافقت تلك الهزيمة المنكرة من سرديات ووقائع وطرائف…
ماذا عنى السوريون بعنوان "جيش أبو شحاطة"
وعنوان "بعناها مفروشة". وعنوان قائد الجبهة المير الجبار الذي هرب على الحمار" وعنوان "البلاغ 66" وعنوان الانتصار" أراد العدو اسقاطنا" ولكننا ما زلنا…
كتب الكثيرون كم قبض حافظ الأسد من ملايين مقابل سقوط الجولان..
وأنا أؤكد لكم أنه في الصفقات الكبرى، لا تدخل الملايين في كفة الحساب..
لقد تعهد حافظ الأسد وكذا خليفته من بعده لمشغليهما أنهم يخرجون سورية وشعبها، خلال مدة ولايتهما من التاريخ..
وظنوا أنهم نجحوا..
تعهدوا أن ينفذوا المذبحة بالوكالة ووفوا بعهدهم؛ فكان ما كان في تدمر وحماة وحلب وجسر الشغور. ثم كان ما كان في حوران وغوطتي دمشق وحمص وحماة وإدلب وحلب ودير الزور والرقة وبانياس واللاذقية…
تعهدوا فوفوا تقتيلا وتشريدا…
الخامس من حزيران ليس تاريخ معركة.. بل عنوان مرحلة
تعنونها بسجن تدمر.. أو بسجن صيدنايا.. أو بالبلاغ السادس والستين، أو بالقانون 49/ 1980 أو بعناوين الصمود والتصدي، والتوازن الاستراتيجي أو بالبراميل المتفجرة أو بالسارين أو بالكلور أو بالنابلم…
رحم الله أخانا الملازم السوري فاروق الغباري الذي أكل النابلم وجهه ويديه في حرب الثالثة والسبعين..
قضايانا..وإذا اردتم العناوين فلمعركتنا ملايين العنوان..ومنها الشهيدة رانيا العباسي وأطفالها الستة وأبوها من قبل.. لعل قليلا منكم سمع عن معركة التوافيق..
لندن 20/ ذو الحجة/ 1447- 5/ حزيران/ 2026
زهير سالم: مدير مركز الشرق العربي
كلما قرأت كلاما لرجل علم ثقة عندي يدفع عن ملة الولي الفقيه ونظامه…قفز إلى ذهني هذا السؤال: كيف كان يعذر المجتهدون من سلفنا الصالح بعضهم!!
وأنا من فريق من المسلمين لا تقبل من أمر ولاية الفقيه صرفا ولا عدلا…
ولا ترى في قادتها ولا في جنودها إلاحطمة فجرة…
اللهم عليك بهم وبكل عدو للإسلام والمسلمين..
خُلقت متعلقا بالمستقبل…
هذا الرجل لم يكن يقدم ولا يؤخر…
دلني على رجل من طبقته اليوم يُقدم ويؤخر.
لست خصيما لا للخائنين ولا للمفرطين؛ ولست منافسا للمتطلعين والمتشوفين..
الموضوع الذي أعمل عليه:
كيف سيكون مستقبل سورية والسوريين أجمل.. هذه هي قضيتي…
دعوة إلى الإصلاح
قال الله سبحانه:
۞ لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا"
وقالت العرب: يدُك منك وإن كانت شلاء…
والكلام في هذا المقام لا يشمل من كانت في عنقه مظلمة حقيقية من دم أو عرض أو مال.
وقال معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: إني لا أضع سيفي حيث يكفيني سوطي، ولا أضع سوطي حيث يكفيني لساني، ولا أحمل السيف على من لا سيف معه، ولا أحمل السوط على من لا سوط معه، وإن لم تكن إلا كلمة يشتفي بها قائلها جعلتها دبرَ أذني..
أيها المسلمون في شامنا الحبيب…
ولقد عشنا نحن المسلمين السوريين على مدى ستة عقود، ظلمة طخياء، وفتنة عمياء، ومظلمة ممتدة على مدى ستة عقود.. كان فيها ما كان من ظلم وطغيان وتجاوز وزلل خاض فيه الكثير من الخائضين.. وكان من أقسى ما نزل بنا ما تواطأ به علينا بعض الأهل والعشيرة، والرهط الذين كنا نظن أننا ننتصر بهم، فنصروا علينا، ونستعين بهم فأعانوا علينا،
فكان من أمرنا وأمرهم على مدى ستة عقود مما يأباه الله ورسوله وصالح المؤمنين، ومما تأباه القيم والشيم؛ الكثير والمثير مما يملأ الصدور سخيمة، والقلوب ما يستوجب الانتصار، ويقتضي ما تلهج به اليوم ألسنة الكثير منا التحريضات والتحريشات
والتهديدات..
أيها المسلون من أهل الشام المبارك:
إن اللدد في الخصومة ليس من أخلاق الصالحين…
أيها المسلمون في الشام الحبيب، وبعد كل الذي منّ الله به علينا من النصر والعزة والتمكين..أراني مأخوذا بدعوة أولي الأحلام والنهى من سادتنا أولي الفضل من العلماء والفقهاء الأجلاء إلى مبادرة لمرحمة تشتق من مرحمة سيد الأنبياء يوم الفتح…
مبادرة يقودها أولو السابقة من السادة العلماء، تلم الشعث، وتجمع المتفرق، وتستعيد اللحمة، وتردد كلام النبي الجميل لإخوانه: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم…
كلنا يدرك أن جراح الماضي كانت غائرة عميقة، يوم قرر بعض من ظنناهم وحسبناهم وقدرنا فيهم الخير والبر والنصرة، أن ينحنوا حيث لا ينبغي لهم الانحناء، وخذلونا حيث لا يقبل منهم الخذلان، وظاهروا علينا ساعة تعني المظاهرة ما عنته من إرْب أصحابها، وكلنا على يقين أن هذا الفئام الكثير من الناس لم يكن على إرْب واحد!! اولكن وإن اخذنا بقاعدة أن لكل عامل نيته واجتهاده، وفتحنا اعيننا باتجاه مستقبلنا، مستقبل أمتنا،ومستقبل ديننا، ومستقبل وطننا، ومستقبل جمعنا، ومستقبل فئتنا.. وتذكرنا أننا ما زلنا مستهدفين من فئات كثيرة، داخل قطرنا وخارجه..
واستحضرنا أقوال كل من قال يوم قال:
شَفَيتُ النَفسَ مِن حَمَلِ بنِ بَدرٍ
وَسَيفي مِن حُذَيفَةَ قَد شَفاني
فَإِن أَكُ قَد بَرَدتُ بِهِم غَليلي
فَلَم أَقطَع بِهِم إِلّا بَناني
أو قول من قال:
شفيت نفسي وقتلت معشري…
وما اكثر ما قالت العرب في مثل هذا السياق..فإن سراة العقلاء منا وفينا قد يرون ما لا يرى الذين هم إلى المسارعة إلى الجريرة أقرب…
وإنني وإن كنت ما زلت انحاز إلى ما يسمى مصالحة وطنية عامة، ترإب الصدوع، وتلم الشعث، إلا أن هذه الوحدة يجب أن تقوم على البصيرة والرشد ووضع الأسس التي تضبط على الناس في غدهم لسان الميزان، وليس كفته فقط..
وإن ما أسعى إليه في مقامي هذا تحت عنوان دعوة إلى الإصلاح فهو دعوة إلى لمّ شمل السواد الواحد. وإلى غض الطرف عن أطراف الزلل أنى قدرناه، وإلى لجم ألسنتنا عن التألي على الله،…
فنحن العبيد أقصد لا نحكم على معيّن بجنة ولا بنار…
وكانت همدان من قبائل العرب، أشدها نصرة لسيدنا علي رضي الله عنه في حروبه التي خاض، وكان يكتفي بالقول فيقول:
ولو كنتُ أبوابا على باب جنة…
لقلت لهمدان ادخلي بسلام
وقف رضي الله عنه عند حده فما قال ….بل قال ولو.. حرف امتناع لامتناع!! امتنع عليه القول فامتنع عنه، رضي الله عنه. أذكر بها زهيرا، وأذكره: ولا نحكم لأحد من أهل القبلة بجنة ولا نار…وإنما نظل نردد: إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم. وأمر النعيم والجحيم لله.
ايها السوريون وأزيد فاحذروا…
خصمكم الذي نصبتموه خصما، وانتصبتم لخصومته، للذي كان منه، وتظنون أنكم محقون؛ ولن تغضب له، إذا نزلت به نقمتكم أو عدلكم عصائب الغرب والشرق الذين يغضبون لنظرائه.. يجب أن يكون شافعه من قلوب وعقول..نحن بها أعلم، ونحن بها أولى…ولنكف ألسنتنا عن اثلتنا…
لعلكم تعقلون…
لندن: 17 ذو الحجة/ 1447- 3/ 6/ 2026
زهير سالم: مدير مركز الشرق العربي
لا اكتب من فراغ…
وأكتب جدا لا هزلا..وما أكتبه في أغلب الاحيان مستوحى من كتابات أمر بها عرضا، لأشخاص المتوقع منهم أن يكونوا راشدين مرّشدين…
وحقيقة أننا لا نأخذ بريئا بذنب المجرم، فهذا من الحق والعدل الذي قامت عليه السموات والأرض…
أمّا حقيقة أننا لا نحذر القوم الذين قد نبأنا الله من أخبارهم، والقوم الذين ما زلنا نطلع على خائنة منهم، والقوم الذين ظاهروا علينا قتلتهم ومجرميهم، مددا ظاهرا وخفيا.. فذلك من فعل أهل الجذبة والحمق والتفريط والتضييع كالذين ابتلينا بهم منذ 1920….
لقد أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني قينقاع بفعلة واحد منهم.. وحملهم مسؤولية نقض العهد الذي عاهداوا عليه..
وأجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير بجريمة ثلة منهم تآمروا على غيلته، وكان من أمر بني قريظة ما علمنا..
أنا أتمثل بالتاريخ، ولا أدعو إلى إعادة إنجازه، فكل زمن احكامه العامة التي تليق به…
لا يشترط أن نقول للعدو الذي يعيش بيننا أنت العدو..
بل من الضروري أن نظل نتلو على انفسنا وعلى أجيالنا جيلا بعد جيل قوله تعالى في المنافقين والنفاق مصبوغ دائما بالألوان:
"وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ ۖ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۖ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ " المنافقون- 4
إحم إحم…
هل نجحت الإدارة الجديدة أم لم تنجح…
هي ثمانية عشر شهرا…
الذين عاشوا مرحلة النجاح الأوتوماتيكي، لهم رأي..
الذين اعتقدوا بعقيدة: أنا موجود فأنا ناجح، لهم رأي، وليس بالضرورة أن يكون رأيا آخز.
كنت أسمع كثيرا من لابسي الثياب، يؤكدون: ما دام بشار ما زال في القصر فهو ناجح!!
والذين عاشوا عصر التقويمات: جيد وسط ضعيف لهم رآي ثالث
أما الذين عاشوا عصر تسعة ونصف، وسبعة ونصف فرأيهم مختلف..
ثم الحديث عن المواد المرسبة..
الضعيف في الرسم أو في الاشغال غير الضعيف في الإملاء أو في الحساب..
رب الأسرة القويم الناجح لا يشترط دائما أن يكون غنيا، ولا أن يلبي احتياجات الأبناء والبنات على التي هي أحسن…
أسرة ناجحة أسرة متضامة، الأولاد والبنات يثقون بأبيهم وبأمهم مع علمهم بضيق الحال…
حكومة بفكر في اللي نسيني وبنسى اللي شاريني
لا مشي الغراب، ولا حجل الحجل…
وإعادة تسويق من احترق قد تخلق قواعد جديدة وإن من رماد…
أثر الطعنات التي تلقيناها من البعداء والقرباء في ضمائرنا ونفوسنا وقلوبنا وأجسامنا ليست تشوهات…بل هي الدروس والعبر التي نعتبر نسيانها أو تناسيها جناية وخيانة…
مررت بصفحة لعزيز يقول: إن وجود الأجسام الجماعية في العمل الوطني ضرورية..
وأنا أقول: لا أبقانا الله ليوم يقتصر فيه دونا على التصفيق أو التصفير…
كيف وثقوا الهولكست؟؟
كل ما أكتبه تحت هذا العنوان، يعزز عقيدة تجريم النازي، والانتصار للضحايا. ولا يصطف وراء القتلة المجرمين من كل مجرم أو معتوه.
وأول ما فعل الذين ابتلوا بجرائم النازي أنهم سموا ما وقع عليهم صريحا واضحا من غير لجلجة "الهولكست النازي"
وكذا يجب أن نفعل من غير بأبأ ولا تأتأة ولا فأفأة…
فما وقع على الشعب السوري ببنيته الحيوية وخلال ستة عقود، ستة عقود تعني ستين سنة وتزيد، كان "محرقة" بكل أبعادها ولحرف الصاد ينتسبب..
أنا لا أفإفئ هنا، ولكن أترك لورشة عمل تشكلونها حرية الاختيار ..
ثم انظروا كيف فعلوا..لتعلموا كيف تفعلون
-تتبعوا مدونة المراسيم والقرارات المتعلقة بالمحرقة المإساة
-تتبعوا محفوظات - أراشيف- الدول والمنظمات والصحف والمجلات..
تتبعوا مذكرات كتاب المذكرات من القرباء والبعداء..
حولوا الروايات الشفهية، إلى مادة مكتوبة.
جمعوا الصور الفتوغرافية للضحايا وللمجرمين، وللأمكنة وللأدوات ولكل ما هو جامد ومتحرك…
سطروا الأسماء واشهروها وخلدوها ونحتوها على النصب في كل ما اتيح لهم من ميدان.
أسسوا مراكز الأبحاث، وفرغوا الباحثين المخلصين والعلماء..
أسسوا المتاحف واعتبروا أدوات الجريمة وبقايا الضحايا شاهدا حيا..
استعانوا بالكتاب والشعراء وصناع النصوص..
مثلوا الأفلام التوثيقية، والروائية النراجيدية والدرامية على السواء..مجدوا الضحايا وشنعوا على المجرمين
جعلوا اسم هتلر والنازي رمزا للشر العالمي.. فنحن لا نذكر النازية إلا ونعلن البراءة كما نستعيذ من الشيطان كلما ذكرنا الشيطان
خصصوا محطات عالمية تاريخية للذكريات حتى لا تُنسى ضحية، ولا يَنسى مجرم جريمته..
وثقوا ما استطاعوا من شواهد الجريمة التي كانت أكبر من أن يحاط بها من خلال النصوص القانونية، والقضائية، ووكلوا المحامين للدفاع..
دولوا القضية سياسيا وإنسانيا وفكريا..
جعلوا المأساة مادة للدارسين، وميدانا لرواد البحث العلمي الأكاديمي
أدخلوا الماساة بابعادها في المناهج الدراسية وفي جميع مراحل التعليم من الابتدائي
شكلوا فرقة لمطاردة وتتبع آثار المجرمين حول العالم، وجلبهم للعدالة "صيادو النازية" وقد حققت هذه الفرقة نجاحات مهمة..
ألزموا الجهة المرتكبة للجريمة بالتعويض المالي، وقد تقاضوا الكثير..
مئات بل آلاف الأفلام والقصص والروايات والقصائد والمعزوفات..
توظيف فرق من العلماء الاطباء وعلماء النفس والمؤرخين في الشرح والتفصيل…
الدرس وحصة الاعتبار ما تزال مفتوحة،
كل ما أكتبه، أكتبه على وجه الاقتباس والتعلم …
ضمن معطيات ظروفنا وقضيتنا. واعتبر هذا الدرس درس للعبرة والعظة والتعلم والمحاكاة بكل ما يناسبنا، وما يتاح لنا، وما نقدر عليه، وفي إطار المنظومة العالمية للقانون الدولي الساري المفعول في 2026
وكل الحب والوفاء للطبيبة رانيا العباسي وزوجها عبد الرحمن ياسين، ولكل من ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان
واعتبرهم رموزا لأكثر من مليوني شهيد ومعذب سوري على مدى ستة عقود…
والمقال القادم حول "تفاهة الشر" موضوع الملحمة القانونية التي خطتها يد المبدعة "حنة أرندت" .. في كتابها: "أبشمان في القدس" "تفاهة الشر"
كتاب يستحق أن يُقرأ لنفهم تفاهة بشار الأسد وعلي مملوك وأمجد يوسف وعصام زهر الدين والخ.. الخ … الخ .. وأشر ما يكون المجرم إذا كان تافها..
القسم الثالث من المقال مع "تفاهة الشر…"كتاب يستحق المتابعة
وأكرر إدانتي لكل نازيي العالم أخلاقا وليس فقط انتماء، وتعاطفي مع كل ضحاياهم أيّ ثوب لبسوا، واي قناع تقنعوا
جاءني اليوم على مقالي الصباحي تعليق حصيف..
حصيف صاحبه وحصيفة كلماته:
فال: كلام القرايا ما ينطبق على كلام السرايا. وللسرايا حساباتها..
وأنا اوكد على هذا الكلام، فللسرايا حساباتها، وللقرايا حساباتها..
ومن طبيعة السرايا أنها في كثير من الاحيان تنتظر كلام أهل القرايا، بل وتختبئ خلفه.. في لقاء مع نائب رئيس جمهورية سابق قال في لقاء مع نخبة من مؤتمر عام وكنا نعد البيان الختامي
أنتم لن تقولوا مثل قولنا
نحن محكومونا بضروراتنا
وأنتم تملكون خياراتكم، تقولون ما لا نستطيع قوله..
من أول انتصار هذه الثورة بعض الناس يظنون من البر أن يختبئوا وراء عباءة الرئيس الشرع..
ويلكم اشتملوه بشملتكم. اكفوه المؤنة، ادفعوا عنه التثريب!!
نحن نقول ما لا تستطيع الحكومة قوله..
المرددون والصامتون لا لزمة لهم..
أحيانا كنت أحضر بعض اللقاءات السياسية فنجلس ثلاث ساعات ولا نقضي بشيء فاقول للصحب: لو داعب أحدنا زوجته في هذه الليلة لاصاب من الأجر اكثر من أجر الجلوس معكم!!
وأقول لمن يزعمون أنهم قادة تيارات وحركات واحزاب وجماعات ومدارس وتجمعات لو داعب أحدكم زوجته لكان أجدى عليه مما هو فيه من الصمت وتمسيد اللحية…
ورضي الله عن سيدنا عمر سبعة وسبعين، كان مثل السيف في مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، كلما جاءه رأس مائل، قال: دعني يا رسول الله أضرب عنق هذا المنافق…
عمري.. عمري.. عمري…
هذا مقال يمكن أن أقترح له عشرة عناوين…ثم لا أجرؤ ثم أقول لعلي…وأكتب:
الهولكست ال… او الهولكست… أو الهولكست…ولا أملأ مكان النقاط اتقاء!!
وأكتب: حتى لا تضيع دماء أحرارنا هدرا..
أو أكتب:
هكذا توثق المحارق
وأكتب:
هذا ليس مقالا هذه ورقة عمل..
وأكتب:
هذا مقترح خطوط عريضة لمشروع وطني لتوثيق الهولكست بما ظهر من إبعاده وما بطن..
وأكتب:
ومن الاشتراك في الجريمة أن يختصر عمر الجريمة والهولكست دام أكثر من نصف قرن…
وأكتب:
من أحياء حماة وحلب إلى كل حي وقرية في سوريةالحبيبة جرى الدم وسار السارين
وأكتب:
من رإس الطفل الرضيع الذي هُصر تحت البوط الهمجي إلى ديمة وانتصار ونجاح وآلاء وأحمد وليان…
وأكتب:
أيها الأحرار السوريون وثقوا مأساتكم.. ولا تنتظروا أحدا…
وأكتب:
إلى شباب الثورة الاحرار وثقوا كل نأمة
والصقوا الجريمة بأصحابها…..
ولم أقدم على توصيف الهولوكست أو المحرقة أو الملحمة .. لأنني أريد طرح مشروع للتدارس والتشاور…
وما سأكتبه تحت هذا العنوان وما سأستفيد فيه من التجارب لا يضعني في صف الذين ينكرون على أصحاب الحقوق أن يدافعوا عن حقوقهم
وأنا من قلبي وعقلي وضميري أدين الهولكست النازي وأدين كل ما جرى فيه..
وسالت أكثر من تطبيق للذكاء الاجتماعي هل كان كل النازيين موافقين على ما نفذته قياداتهم بحق البشر؟؟ اجابوني: لا… ولكن هذا لا يمنع أن تنسب الجريمة بصراحة ووضوح إلى العنوان الذي ارتكبت الجريمة تحت رايته وبأيدي قياداته فهو" الهولكست النازي" وهكذا يجب أن يسمي السوريون…
والمرجعيات الوطنية الشعبية لا يجوز أن تخضع للاضطرارات الحكومة…
" أمجد يوسف" ليس كائنا فضائيا هبط علينا من الفضاء، ولا هو مخرج من مخرجات المختبرات الحيوية الضالة.. أمجد يوسف الذي حز رقاب الأطفالدأحمد وليان بالخيط حتى الموت… ينتمي إلى فئة، دمشق لن تبقى لنا إلى يوم القيامة إذا لم يظل "امجد يوسف" وفئته ونمط سلوكه وسلوكها مرفوضا عندنا إلى يوم القيامة
نحن الذين تربينا على أن الساكتين عن الحق هم الشياطين الخرس
وأعلنها عن نفسي بعد أن اصبحت فردا ألا لعنة الله على الشياطين خرسا وناطقين.
"يتبع"
معركة التقاليد بين القديم والجديد
وسأوجز بناء على الرغبة…
والمعركة بين القديم والجديد ستظل مستمرة، ما تعاقب الجديدان. والجديدان في لغة العرب هما الليل والنهار. واذا شئت قلت، ما تعاقب الملوان، وتفسير اصل "الملوان"وماخذها، وعلى أيشٍ بناها العرب أمر يطول…
وكنا في منذ سحابة القرن العشرين، قد قرأنا كتاب مصطفي صادق الرافعي، رحمه الله تعالى، "معركة المصحف، أو بين القديم والجديد" يرد فيه على طه حسين ولفيفه ولكن في قضايا الفكر والادب وليس في قضايا الاجتماع…
تقرأ فيه عن الجملة القرآنية، وعن الشيخ طه في نقد الشعر، وعن جبران خليل جبران ومقالته الجميلة: لكم لغتكم ولي لغتي، وكيف رد عليه الرافعي: متى كنت صاحب اللغة يا هذا؟؟
أجمل من كل جميل أن تقرأ مثل شعر النقائض فتطرب لجرير والفرزدق والاخطل والنميري أيضا…
ثم كتب في ستينات القرن العشرين محمد قطب رحمه الله تعالى "معركة التقاليد" فاجاد وافاد، وبنى فأعلى…
ثم كثر الهرج حين تولى زمام الكلام قوم لا يعلمون…
أظن مما بقي في ذهني من كتب المحدثين، ما كتبه الفرنسي "مونتسكيو" تحت عنوان "روح القوانين" مونتيسكيو لم يكن ابدا صاحب عُذرة هذا التعليم..
ادرؤوا الحدود بالشبهات من معانيها وآفاقها، أعملوا روح النصوص. وبأدنى سبب فسروا المشتبه لمصلحة الضعيف. ليست هذه قضيتنا في هذا المقام ولكن لا بد للإنسان من شرود، نبهني بعض الناصحين أنه ليس من الحكمة لابن الثمانين أن يذكر الناس أنه بلغ الثمانين، وأن كثرة الشرود، والخروج على الموضوع من مقتضياتها، ولذا أنا لا أريد أن أذكركم بذلك!!
التقاليد: هي جملة ما اعتاده جيل من أجيال الناس، في بقعة من بقاع الارض من عاداتهم وطرائق حياتهم..مما يتعلق بأساليب الحياة وطرائق الناس، وأدواتها، وطرايق التعامل معها.
في نومهم ويقظتهم وقيامهم وقعودهم ودخولهم وخروجهم وانفرادهم واجتماعهم وما تراضوه فعرفوهم وما سخطوه فأنكروه ومن ذلك طرائق اجتماعهم وجدهم ولهوهم وسمرهم وطهيهم وطعامهم وشرابهم …
كل تلك وما هو فوقها من التقاليد التي يحكمها الذوق العام للمجتمع، والتي تتغير وتتطور بتغير ما نسميه متغيرات العيش وتطور أدواته وظروفه..
ويقابل هذه التقاليد ما نسميه الشرائع بروحيتها الثابتة المتسامية…
البلاء كل البلاء في مجتمعات لا تميز بين ما هو عاديّ " نسبة إلى العادة وليس إلى عاد بن إرم" وبين ما هو سنني رباني قانوني. يكون في مكانته من كل ما ذكرنا قبلا بمثابة الآخيّة من الفرس.
في أصول الفقه عندما تعرف السنة بأنها كل ما أثر عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير..بعنوان عريض مفتوح.
يعود الأصوليون: فيتحدثون عن ضرب من السنن يسمونه: سنن العادات، كنت سأضرب الأمثال لولا أنني اشترطت على نفسي أن لا أطيل.غير أني أستطيع أن اقول: إن الإزار هو قطعة من القماش تشد على الوسط فيتحقق أدنى طلب للستر…وكل ما كان فوق ذلك كان من جميل ما أباحه الله من الأمر بأخذ الزينة…
وأجمل الأمر أن يكون اخذ الزينة عند كل مسجد، وفي قوله عند كل مسجد فقه ثالث، لا يحتمله المقام!!
خلط التقاليد بالتشريع، وخلط التشريعات بالتقاليد، معركة ما تزال قائمة بيننا وبين الباغي والعادي…وكلا الباغي والعادي عندنا ذميم…
نقل إلي: قول بعضهم: ليس هناك قضية ليس لله فيها حكم!!
قلت له أحسنت، وفي دائرة هذه الاحكام دائرة كبيرة كان حكم الله فيها العفو، "قد عفا الله عنها" ونهانا عن تكلف السؤال عنها، لأن جوابه عليها ربما يعنتنا وربنا الرحيم الودود لا يحب إعانتنا. ربنا علمنا: أنتم لا تسألون وأنا لا اجيب، وهي في علم طائفة من الفقهاء ليست دائرة المباح…فالمباح حكم، والعفو هو الدائرة المخلّاة…
كنت فتى قد ناهزت، وأسمع بعض الرجال يسألون الشيخ على العرندس أسئلة تفصيلية يحمر لها وجه الشيخ!!!
لم أكن أفقه كثيرا مما يقول السائل ولكنني كتت أعلم أنه يسأل عن أمر من الذي قال الله تعالى فيه:
"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ"
أعجب لمنهج قوم يقولون لنا خلاف ما قال ربنا..!!
هو يقول لنا بنص قطعي الثبوت: لا تسألوا .. وهم يقولون: اسألوا عن القير والقطمير…
قال للذي سأله عن بعض أمر كان منه قبل العصر، وجاء يسأل عنه عند العصر، ويكرر السؤال:
أصليت معنا العصر؟؟
قال نعم.
قال: فهذا بذاك!!
كنت كلما قرأت قوله تعالى: "أأنتم "أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا"
أتوقف وأتأمل حتى تابعت بعض علوم المجرات ثم علوم بعض الالكترونات قال من درس تصرفها: أنه إذا تركها بعيد في اضطرابها تصرفت بطريقة… وإذا عاد إلى مراقبتها تصرفت بطريقة أخرى…
وهذا ذكرني بوصية نبينا صلى الله عليه وسلم: "استحيوا من الله..
بالبلدي:
اإذا ترحم شخص أمامك على ميت، تعقب عليه بقولك: تعيش..
ويقصدون: تعيش وتترحم على من سبقك..
بالحلبي:
يقولون عن الرجل كثير الغيبة والنميمة وذكر معايب الناس: لواص.. وهي لواصة…
وبالحلبي أيضا يقولون عن الكلام المختلط تخبيص، حين يصر البعض أن يتحدث فيما لا علم له به وبعضهم يتبع التخبيص بالتلويص. فيقول: تخبيص وتلويص، أو تلويص وتخبيص.
والتخبيص في الكلام وفي الطعام…وهما غير صناعة الخبيص. والخباص علم على صانع الخبيص. والدباس علم على صانع الدبس، وكنت اظنها من الدبابيس…
يريد بعضهم أن يذم الوضع الجديد في سورية، فلا يجدون معطيات منطقية يذمونه بها.. فيكتبون كلاما نسميه في حلب: مجق وبعضهم يقول بجق…
كلام كله مجق وبجق..
هذا لا يعني أن الخلل غير موجود في الواقع السوري، بل الخلل كبير، ولكن ليس كله من مسؤولية الرئيس الشرع، والحكومة الجديدة نزول الأمطار في شهر أيار ليس من مسؤولية الرئيس الشرع..
ربما لو كان الترهل أقل كانت المبادرة ستكون أرشق..
أول من ذكر الفرات في الشعر العربي النابغة الذبياني في اعتذاره للنعمان..
فَما الفُراتُ إِذا هَبَّ الرِياحُ لَهُ
تَرمي أَواذِيُّهُ العِبرَينِ بِالزَبَدِ
يَمُدُّهُ كُلُّ وادٍ مُترَعٍ لَجِبٍ
فيهِ رِكامٌ مِنَ اليَنبوتِ وَالخَضَدِ
يَظَلُ مِن خَوفِهِ المَلّاحُ مُعتَصِماً
بِالخَيزُرانَةِ بَعدَ الأَينِ وَالنَجَدِ
يَوماً بِأَجوَدَ مِنهُ سَيبَ نافِلَةٍ
وَلا يَحولُ عَطاءُ اليَومِ دونَ غَدِ
هَذا الثَناءُ فَإِن تَسمَع بِهِ حَسَناً
فَلَم أُعَرِّض أَبَيتَ اللَعنَ بِالصَفَدِ
يقول للنعمان:
أنت أجود من الفرات في حاله تلك
تذكروا أن منازل النعمان كانت قريبة من الفرات
اللهم لا تلويص ولا تخبيص ولا مجق ولا بجق..
في أضحى حلب:
التكبير على المآذن عقب الأذان…
التكبير الجماعي في المساجد بعد الصلوات المفروضة
حتى عصر اليوم الرابع..
لعل ما أزعم أنه في حلب ليس خصوصية، ولعله موجود في سائر المدن والبلدات..
ولكنني أخبر عن داري…
كان علماؤنا رحمهم الله تعالى يعلموننا أن من السنة أن نجهر في التكبير في الطرقات ذهابنا إلى صلاة العيد وإيابنا منها، ولكننا كنا نكتفي بالتكبير بصوت مسموع لنا…
ربما كانت فينا حشمة.. لم يكن احد ليمنعنا، ولكننا كنا اضعف…
نقول في حلب إنسان فيه حشمة: أي أنه يستحيي أن يفرض نفسه على الناس أو أن يتقحم عليهم.
أنا امتنع أن أضع ما أكتب على صفحات الآخرين وأعتقد أن فيّ حشمة والحشمة تكون في كثير من الاحيان من علامات الضعف..
وفي حلب- وربما يكون في غيرها ايضا- إذا نسب إنسان لنفسه ما لا يليق على سبيل التواضع، يقول له جليسه أو جلساؤه: محشوم أبو فلان محشوم…
أحكي لكم حالا من خلالي.. ولعلي أصلح شاهدا على عصر…
فقد كان من يعلمنا جزاهم الله خيرا يذكرون أن من السنة الجهر في التكبير في الطرقات، ولاسيما ذهابا وإيابا من صلاة العيد..
وكنا نفعل دون الجهر وفوق الهمس. وكان ذلك في سعينا لصلاة العيد، وفي إيابنا منها. وما زلت ملتزما بذلك ما ذكرته في أيام العيد. يسمعني من في جواري وربما لا يدري ماذا أقول.
أسوء شيء أن أعتبر نفسي الأسوة والقدوة والميزان…دعوا الناس وما يختارون لأنفسهم من بحبوحة الخيارات…
الأسدان كانا يريد أن يطبع السوريين طبعة واحدة!!
في حلب عندنا عنوان:
خلِّ المصلي يصلي
خلِّ المغني يغني
في وقت السحر تصدح أصوات المآن: يا حي يا قيوم..
في ليالي الأعراس تصدح أصوات المغنين في منتصف الليل:
طالعة من بيت أبوها
داخلة عبيت الجيران
لا بسه الأحمر والأصفر
امممم اممممم زعلان
ما كل ما عطس واحد يجب أن يثور للعجاج حول عطسته، وطريقة تشميته!! التشميت سنة كفائية مثلها مثل السلام..
حتى الانكليز يقولولن للعاطس: بليس يو
ولكن اقل الشجارات في الشوارع عايشتها عندهم…
هل تعلمون الانكليز ابرد مزاجا من الايطاليين والفرنسيين
قليلا ما تسمع في لندن الزمور وما اكثر ما يمتد ساعد حتى المرفق من شبابيك السيارات في روما وباريس ما زرت الجنوب الإيطالي بعد
في الجنوب الايطالي يقولون المافيا
في حلب يقولون عن الحماية: آفية..
اي علاقة..
إذا خربطت فاعتبروها دردشة عيد…
احيانا الكلام في الاحكام الشرعية بصير اسمو طق حنك وسامحوني..
الشيخ بيحكي وبيتمنطق عن الهجر في الفراش كوسيلة ضغط من الرجل على المرإة..
ولك ياصاحبي هذا الكلام كان صحيحا عندما كان الرجل يملك ثوب وثوبين ثلاثة وجارية وجاريتين…
وليس في عصر لا يملك فيه الرجل غير ثوب واحد وغسل ولبس وينتظره حتى يجف…
صارت العقوبة معكوسة ومنكوسة كمان…
كل عيد والفقهاء سالمون
ساظل أكتب ولكن سأبعد عن المباشرة أكثر …
وكل المؤرخين والمقررين المسلمين الذين لم يجدوا في امر الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر أن يصلي بالناس، أمرا صريحا له في تولي الخلافة؛ قد غفلوا عن أمر..
أن إمامة المنبر والمحراب ظلت طوال حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم لازمة له، حيثما حضر…
وأن هذه الإمامة ظلت طوال عهد الراشدين الأربعة لازمة لهم وجزء من مهامهم الأساسية.
وأن ثانيهم قتل في المحراب، ولم يمنع ذلك ثالثهم ورابعهم على المواظبة عليها.
وأن رابعهم طعن في طريقه إلى المسجد. رضي الله عنهم اجمعين.
واستمر هذا التلازم بين مهمتي الخليفة إدارة الدولة وإمامة المنبر والمحراب طوال عهد الأمويين، وردحا من عصر العباسيين.
وكان مما مر معي - من غير تحقيق- أن معاوية رضي الله عنه أحدث المقصورة كنوع من الإجراء الأمني حتى لا تتكرر المأساة.
وكان الخوارج الذين بيتوا قتل سيدنا علي رضي الله عنه قد بيتوا معه قتل معاوية وعمرو بن العاص. أما سيدنا معاوية فاصيب في أليته، إصابة غير بليغة، وأما سيدنا عمرو فتخلف يومها عن الجماعة لمرض….
اقترح أن يتولى أحد الشباب الناهضين من طلبة العلم أن يسجل هذا الموضوع "بحثا علميا جامعيا" ويكون من عناصره
حقيقة التلازم بين الإمامتين ومستنداته العلمية والعملية في حياة الرسول الكريم والأئمة
وكذا في مهام الولاة في ولاياتهم
وقادة السرايا والجيوش أيام فترة قياداتهم
الترتيبات الامنية والإدارية التي رافقت أداء هذا الدور، وتطوراتها..
متي بدأ تكليف العلماء بالإمامة في دار الخلافة
معنى الإذن العام لصحة الجمعة وهو على ما زلت احفظ من شروط الأحناف..
وهل تجوز الجمعة تكون محظورة أو محكورة على غير مخصوصين..
قد لا نقترح ان نلزم أي رئيس معاصر بخطبة أو إمامة إلا أننا نقرر أنه حيثما حضر فهو الأولى وهو صاحب السلطان
وبناء عليه كنا نلقن وركبنا مطوية أن الخطيب والإمام الراتب هو الأولى بالمنبر والمحراب لأنه محل أذن السلطان أو أحد نوابه ولو على التسلسل النازل…
ويؤيد كل هذا الحديث الذي في صحيح مسلم: "لا يؤم الرجل في سلطانه" وسورية كلها اليوم موضع سلطان الرئيس أحمد الشرع.
وإذا كان الرئيس احمد الشرع حفظه الله تعالى لم يجد في علماء حلب المكرمين من هو محل رضا لمنبر أو لمحراب، فاجتهاده ملزم، ورأيه مطاع..
"
"سنجق عرض"
مثل حلبي وسنتعاون على التفكيك
السنجق هو العلم والراية
والسنجقدار تعني المسؤول عن إدارة أو إعداد الرايات…
ثم اطلق على وحدة ادارية يوازي ما عرف بالترتيبات الإدارية السورية: اللواء أو القضاء
سنجق اسكندرون- لواء اسكندرون..
هل تحول السنجق او حامله إلى حالة تشخيصية فنقول حامل السنجق أي حامل الراية…
كلمة عرض..
هنا وحسب الاستعمال الحلبي لا تعني الاستعراض
بل تعني المعارضة
فإذا تكررت من رجل مواقف الاعتراض قيل له: طالع سنجق عرض خيو!! حامل السلم بالعرض اختها..
سنجق عرض هو الرجل الذي يكاد يعترض على كل شيء ولا يعجبه العجب، ولا الصيام في رجب.
والمشكلة الحقيقية عندما يكون الرجل محقا ومن حوله يحبون شرق الرايب…
هل تراني اقتربت من المعنى "سنجق عرض"
وعلى ذكر "شرق الرايب" وهذا أيضا عنوان اهزوجة حلبية، مطلعها:
حطوا الدبس على النعناع ويامحلى شرق الرايب..
ويا محلاك أبو فلان تكون بجمع الحبايب
ويدور الدور فاللازمة في هذه الأهزوجة هو الدور الأول..
حطوا الدبس على النعناع ….
فإذا كان في المجلس عدد من القوالين اعاد كل واحد منهم الدور ثم أردف ببيت آخر فيه ذكر المحتفى به وتكريمه…
وواجب الحضور دائما أن يكرروا الدور مع التصفيق.
فإذا امتنع بعض الناس عن الصفق فالكلمة الحلبية المشهورة: يصفق أم اللي ما بصفق
من أهازيج أهل حلب في أيام فرحهم اعادالله الفرح إلى وجوه الناس وبيوتهم..
ألف ألوف ألفتا والبيه بالمعنى بينتا والتية تليتة وتلته، والجيم جمعوني صحابي
أيام قلبت ليالي
ياروحي قلبت ليالي
يا عيني قلبت ليالي
ولك يا خيو قلبت ليالي
والجيم عملوا جمعية
والحاء حبوني شويه
وأيام قلبت ليالي
يا روحي قلبت ليالي
والخاء خليلي روحك
والدال دلني عجروحك
وأيام قلبت ليالي
يا عيني قلبت ليالي
والذال ذكرك ذللني
والراء ريتك تسلملي
وأيام قلبت ليالي
ولك ياروح قلبت ليالي
والسين سلامة روحك
والشين شفتك بطلوعك
أيام قلبت ليالي..
طبعا يا خيو : معنى ايام عند الحلبي هو النهار. والنهار هو محل النور والعبطة والفوتة والطلعة
والليل ليل الظلمة والهموم والآهات والحسرات
وعندما يقول الحلبي أيام قلبت ليالي فهو يشكو
ويبكي ويغني:
مرمر زماني
يا زماني مرمر….
المتنبي يقول:
ومن يك ذا فم مر مريض
يجد مرا به الماء الزلالا
واحيانا تعكس الآية فمن يك ذا فم ..
يجد حلوا به الملح الاجاجا
في لغة العرب: العيد مكان أو زمان اجتماع الناس!!
والصاد صلوا عنبي
والضاد ضد الأجنبي
وايام قلبت ليالي
يوم كان موظفو القنصليات السعودية يخافون الله أكثر…
حصل معنا 1980…كنا مجموعة من السوريين حديثي الخروج من وطننا..تقدمنا بطلب فيزا حج…
فوجئنا بالرفض، جميعنا اتفقنا على أن نذهب إلى القنصلية مجتمعين، وفي فناء القنصلية الصغير احدثنا بعض القورشة وعلت منا بعض الاصوات..
فخرج علينا القنصل يشرح لنا اسباب الرفض..
قلت له بهدوء: نحن جميعا نريد أن نحج حجة الإسلام - اعني للمرة الأولى- في الاسباب التي تذكرها هل تجد سببا واحدا مذكورا في كتاب الله وسنة رسوله- أم أنك تصدنا عن المسجد الحرام..
وأرى الرجل قد ارتبك واصفر لونه، وقال: كيف تقول بأنني اصد عن المسجد الحرام..
قلت هب أننا ينقصنا كل ما تقول: هل هذا يسقط عنا فريضة الحج وقد حضرنا امتثالا لأمر ربنا وانت تمنعنا!!
فقال للموظف عنده: اجمع جوازتهم وادخلها إليّ وأشر لنا جميعا
يا صاحبي اينما كنت كلما ذكرتك دعوت لك وحكيت حكايتك اللهم زد هذا البيت إجلالا وتعظيما وتكريما…
اللهم اكتب للرجل الذي ما عرفت اسمه من الاجر ما يغنيه ويعليه في الدنيا والآخرة