اليوم مو مجرد نزول كتاب، اليوم أشوف حلمًا كتبته حرفًا حرفًا قد صار حقيقة أمام عيني صدر كتابي، أول كتبي، وبعد رحلة من الكتابة والانتظار والدعاء… صار بين أيديكم أهدي هذا الإنجاز لأبي رحمه الله، ولكل من آمن بي وشجعني وكان جزءًا من هذه الرحلة
#كتب#كتابي#اليوم_الوطني_السعودي_٩٦
تمنيت كثيرًا أن يكون هنا ليرى كتابي ويشاركني هذه اللحظة، لكن يكفيني أن اسمه وحكايته وذكراه حاضرة بين صفحاته فخورة بنفسي أنني وصلت إلى هنا، وفخورة أكثر أن أول إنجاز أدبي لي يحمل شيئًا من أبي رحمك الله يا أبي، أتمنى أن يكون هذا الكتاب أثرًا جميلًا يصل إليك في دارك، وأن تكون فخورًا
#حين_غاب_النهار_حكاية_الفقد_وبدايات_الحياة
اليوم أشعر بفخر كبير وأنا أشوف حلمي صار حقيقة… كتابي خرج للنور ووصلت للحظة كنت أحلم فيها كثيرًا لكن هذا الإنجاز بالنسبة لي ما كان لي وحدي، هذا الكتاب لأبي قبل أن يكون ليولأبي الذي رحل عن الدنيا وبقي أثره في قلبي وفي كل تفاصيل حكايتي.
لطالما كان فقدُ أبي أكثر ما أخشاه، وكأن قلبي كان يستشعر أن الحياة بعده لن تُشبه الحياة معه.
لكن القدر سبق خوفي، ورحل أبي تاركًا في روحي فراغًا لا يملؤه أحد.اختطفه مرض السرطان فجأة، وبقيتُ أنا أتعلم كيف أعيش بنصف قلب، وكيف أواجه الأيام دون صوته ووجوده رحم الله أبي رحمةً واسعة ❤️
اللهم في يوم الجمعة اجعل الجنة لوالدي دارًا ومقامًا ولقاء، اللهم اغفر له حتى تفيض روحه فرحًا، وتملأ صحائفه أجرًا، ويغدو قبره نورًا، ويصبح برزخه نعيمًا، وتكتب جنة الفردوس له مقرًا ومستقرًا، اللهم ارحم فقيدي وأكرم نزله واعفُ عنه، وافسح له في قبره، واجمعنا به في الفردوس الأعلى
في بعض اللحظات… نكتشف أنفسنا من جديد
شموخ الحربي * @zshm_1
في لحظات معيّنة، يحصل أمرٌ ما، فيغيّر فينا الكثير، كلمة عابرة، موقف صغير، أو حتى صمت طويل، فجأة يحسسنا بشيء مختلف، حينها نقفُ لحظة لنسأل أنفسنا: هل فعلًا نعرف أنفسنا كما نعتقد؟
نعيش أيامنا بشكل طبيعي، نضحك، ننجز، نتعامل مع الناس، ونظن أننا واضحين لأنفسنا.
نعتقد أننا نعرف ماذا نريد وماذا لا نريد، ما يسعدنا وما يزعجنا.
لكن الحياة دائمًا أسرعُ من تصوراتنا، تفاجئنا بمواقف تكشف جوانب ما كنا لننتبه لها، أو مشاعر نظنُ أننا تجاوزناها لكنها كانت فقط مختبئة.
أحيانًا نكتشف أننا أقوى مما نتوقع، فنتحمل أعباء كنا نظن أننا لن نستطيع تجاوزها، وأحيانًا أخرى، نواجه ضعفًا لم نعترف به من قبل، فنشعر بالارتباك أو حتى الخيبة، والحقيقة أن ذلك ليس تناقضًا، بل جزء طبيعي من كوننا بشرًا، فلسنا نسخة ثابتة من أنفسنا، بل نتغير مع كل تجربة نمر بها.
ليست كل الاكتشافات مريحة، بعضها يؤلم، وبعضها يجعلنا نعيد التفكير في قراراتٍ اتخذناها أو أشخاص تمسكنا بهم، ومع الوقت، نعي أن كل لحظة وعي - حتى وإن كانت مؤلمة - تقربنا من حقيقتنا بشكل أكبر.
وهكذا، بين الفرح والحزن، بين النجاح والتعثر، نكبر قليلًا في كل مرة. نعيد تعريف أنفسنا بهدوء، وندرك أن معرفة النفس ليست محطة نصل إليها ثم نتوقف، بل رحلة مستمرة نعيشها يومًا بعد يوم، وكل مرة نكتشف فيها جانبًا جديدًا من داخلنا… نبدأ من جديد، لكن بوعي أكبر وقلب أنضج.
*كاتبة سعودية