حضور سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لنهائي كأس خادم الحرمين الشريفين الليلة يزيد النهائي هيبة، ويمنح المدرجات روحًا أخرى.
بحضوره تصبح الكأس أغلى، والفرحة أكبر، والمشهد وطنًا كاملًا يلبس الفخر.
هذا وطن إذا حضر قائده… حضر المجد كله 🇸🇦
والله إن بعض المواقف لا تُنسى، تبقى محفورة في الذاكرة كأنها حدثت البارحة، لا يغيّرها الزمن ولا تُطفئها السنوات.
أتذكر وأنا طفل، عمري ست سنوات، حين كنت منوّمًا في مستشفى خميس مشيط… موقفًا من أعظم مواقف الوفاء التي عشتها في حياتي.
كان شيبان آل فردان، رحمهم الله، يأتون وفودًا لزيارتي، ويكررون الزيارة مرة بعد أخرى، حتى أذهلوا المنوّمين والممرضين من حولي؛ كبار سن، أصحاب هيبة ومقام، يحرصون على زيارة طفل صغير وكأنهم يزورون واحدًا من كبار الرجال.
ولم تكن مجرد زيارة عابرة، بل كانوا في كل مرة يدخلون بالمحبة والدعاء، ويغمرونني بكرمهم وطيب نفوسهم، حتى إنهم كانوا يضعون في يدي “فلوس السلام”، ويحلفون عليّ أن آخذها، فكانت من عادات ذلك الزمن الجميل، عادة تحمل المحبة أكثر مما تحمل المال.
تلك المواقف لا تُنسى… بل تُورَّث في القلب، وتبقى شاهدًا على أصالة الرجال ونبل النفوس.
رحم الله عمي سعيد، وعمي عائض، وعمي فردان، وعمي سعد بن عبدالله، وعمي عائض بن ناصر، وعبدالله بن خزوق، وجعل قبورهم روضة من رياض الجنة.
ولا أنسى من شباب ذلك الوقت الذين زاروني ووقفوا معي: عبدالله سعد رحمه الله، وعبدالله عائض، ومحمد سعيد، وعمي محمد بن عائض، وعائض سعد، وخالي سعد، وخالي عبدالوهاب رحمه الله.
ويبقى في القلب مقام خاص لأخي وتاج رأسي، سعيد فردان، الذي كان المرافق لي، وهو من أخذني إلى المستشفى، وكان السند الحقيقي والظهر الذي لا يميل.
رحم الله من رحل، وحفظ الله من بقي… فالرجال تُعرف بالمواقف لا بالكلام، وبعض الوفاء لا تفيه كل عبارات الدنيا، لأنه يُكتب في القلب لا على الورق.
سعد حسين القحطاني نموذج سعودي مشرّف، وفخرٌ باختياره ضمن أفضل 30 قائد أعمال في الذكاء الاصطناعي بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
بصفته المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Perception Forge AI، صنع بصمة مميزة في مجال الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن أبناء الوطن لا يشاركون فقط… بل يتصدرون.
مبروك له، ومبروك لوطنٍ يصنع المجد بأبنائه.
هذه الشهادة ليست ورقة تُعلّق على الجدار…
بل قطعة من القلب، وذكرى وطن، وشاهدٌ على زمنٍ وقفنا فيه للوطن قبل أن نعرف معنى المصالح والمكاسب. 🇸🇦
عام ١٤١١هـ، أيام حرب الخليج الأولى، كنت طالبًا في المرحلة الثانوية، لكن حب الوطن كان أكبر من العمر، وأعمق من كل الحسابات. كان شرف حضوري لدورة التطوع وسامًا أحمله بفخر حتى اليوم.
تعلمنا منذ ذلك الوقت أن الوطن لا يُخدم بالكلام، بل بالمواقف… وأن الانتماء الحقيقي يظهر حين يحتاجك وطنك، فتكون حاضرًا دون تردد.
أفتخر بهذه الشهادة لأنها تذكرني بأنني كنت، وما زلت، أرى خدمة الوطن شرفًا لا يُضاهيه شرف، وواجبًا لا يسقطه الزمن. 🇸🇦✨