«لا تتعبين نفسك عشان تكسبين رضاهم… كوني على طبيعتك، وهذا يكفي.»
هاللحظة ما راحت من بالي.
لأننا نعيش في عالم دايم يطلب من المرأة إنها تعطي أكثر، تثبت نفسها أكثر، وتصير نسخة أفضل من نفسها طول الوقت…
هو ذكرني بشيء نادر جدًا:
أنا مو مضطرة أثبت إني أستحق مكاني.
ومو لازم أتعب نفسي وأتصرف بطريقة معينة عشان يتقبلوني.
كوني على طبيعتي كان دايم كافي.
وهذا النوع من الأمان…
شيء مستحيل تنسينه.
زوجي قال لي جملة مستحيل أنساها.
كانت أول مرة أروح فيها لبيت أهله.
أخته طلبت مني أجي أساعدها في المطبخ.
وقبل حتى ما أقوم من مكاني، تكلم زوجي بكل هدوء وثبات:
«لا. هي ضيفة هنا، تخليها تساعد المرة الجاية.»
حاولت أقول له إني عادي أساعد.
هنا قرب مني وهمس وقال:
بنتي دخلت عليّ أنا وزوجي بالغلط وإحنا في علاقة حميمة… وللأسف ما طلعت من الغرفة مباشرة، وشافت تفاصيل أكثر مما كان المفروض تشوفه.
من بعدها وأنا مو عارفة وش أفضل طريقة أتعامل معها، فقررت أروح لدكتورة وأحكي لها اللي صار.
قالت لي:
أنا طبيبة نساء، وهذه أشياء أسويها يوميًا وأتمنى كل بنت تعرفها :
مو كل شيء يخص المنطقة الحساسة يحتاج منتجات خاصة أو روتين معقد.
أحيانًا أبسط العادات هي اللي تفرق أكثر:
1. ما أستخدم الغسولات المعطّرة...
كنت مأجّرة شقتي لزوجين شباب، وحافظت لهم على نفس الإيجار لمدة 4 سنوات، لأنهم كانوا يقولون لي:
«والله ما نقدر نلحق على مصاريف الشهر.»
قبل فترة، رحت للشقة مع الفني بسبب عطل في سخان الماء.
وأنا أنتظر، لفت نظري إطار معلّق في الممر مكتوب عليه:
«الواي فاي وقوانين البيت»
طلعت جوالي وفتحت تطبيق Airbnb.
وهنا كانت الصدمة...
لما ما نعرف الحقيقة، نبدأ نملأ الفراغ بأكثر شيء نخاف منه.
سؤال المربية خلاني أشوف مساعدة حماتي بشكل مختلف تمامًا.
لكن التسجيل الصوتي وضّح السبب الحقيقي.
وفي النهاية، ما كان المهم نعرف مين الغلطان…
المهم كان نرجّع لولدنا إحساسه إن بيته مكان يفرحون بوجوده فيه، وإنه دايم مرحّب فيه.
أم زوجي كانت تاخذ ولدنا كل خميس يبات عندها… وكنت أحسبها أفضل جدة ممكن أطلبها، لين سألتني المربية سؤال خلاني أشك بكل شيء.
كانت تقول إنها تاخذه عشان تعطينا أنا وزوجي وقت نقضيه لحالنا.
كنا نقضي الويكند مع بعض، وأنا أرتب البيت وهو يساعدني، وكل شيء بيننا كان طبيعي.
كل خميس، ولدنا يجهز بيجامته ولعبته بنفسه.
حماتي تاخذه بعد الروضة، وترجعه مبسوط.
وكنا نستغل الوقت ونطلع نتعشى أو نروح السينما بدون ما ننشغل فيه.
بصراحة؟
كنت أشوفها الجدة المثالية.
لين جاء يوم، وأخذتني المربية على جنب وقالت:
«أحيانًا أتعب من الصوت والإزعاج… بس ما أتعب منك أنت.»
الخميس اللي بعدها، قضى ولدنا الليلة في البيت.
وبعدها هو بنفسه قال إنه يبي يروح عند جدته.
ومن بعدها، صارت المبيتات عندها مو شيء تلقائي.
صرنا نسأله أول:
«تبغى تروح عند جدتك؟»
والأهم من كل شيء…
تفسير إن «الطفل فهم الكلام غلط» ما كان مقنع.
هو فهم الكلام مثل ما سمعه.
أحيانًا التفاصيل تختلف من بيت لبيت، لكن الشيء نفسه يتكرر: