«وعلّميها قاعدة مهمة… حتى لو باب الغرفة مفتوح، ما تدخل على أحد بدون استئذان واضح.»
«وإذا دخلت بالغلط على شخص في موقف خاص، تطلع فورًا.»
لكن أكثر شيء شددت عليه كان طريقة تعاملي معها.
قالت:
«لا تعصبين عليها، ولا توبخينها، ولا تخلينها تخاف إنها تكلمك.»
«خليها تحس إنها آمنة، وإنك تسمعين لها وتدعمينها.»
لأن اللي شافته ممكن يسبب لها خوف أو ارتباك أو أفكار غلط، خصوصًا إذا ما كانت فاهمة وش اللي صار.
وقتها استوعبت إن الموضوع مو بس عن موقف محرج…
الأهم هو كيف أتعامل مع بنتي بعده، وكيف أحافظ على ثقتها فيني.
بنتي دخلت عليّ أنا وزوجي بالغلط وإحنا في علاقة حميمة… وللأسف ما طلعت من الغرفة مباشرة، وشافت تفاصيل أكثر مما كان المفروض تشوفه.
من بعدها وأنا مو عارفة وش أفضل طريقة أتعامل معها، فقررت أروح لدكتورة وأحكي لها اللي صار.
قالت لي:
«أهم شيء الآن لا تخوفينها ولا تعصبين عليها.»
وقالت إن كونها جت وتكلمت معي عن اللي شافته يعني إنها وثقت فيني، ولازم أحافظ على هالثقة.
قالت: «خليها تسألك عن أي شيء في بالها، واسمعي لها أول. أنتِ تحتاجين تعرفين وش فهمت من اللي شافته، وش اللي خوّفها أو لخبط أفكارها.»
وبعدها أجاوب على أسئلتها بهدوء، وأصحح أي فهم خاطئ عندها بطريقة مناسبة لعمرها وضمن التربية الجنسية الصحيحة.
ثم قالت لي:
5. ما أحاول أزيل الرائحة الطبيعية للمنطقة بأي طريقة
المنطقة الحساسة لها رائحة طبيعية تختلف من امرأة للثانية.
المشكلة مو في وجود رائحة خفيفة بحد ذاتها، لكن إذا ظهرت رائحة قوية أو غير معتادة، خصوصًا مع أعراض ثانية، هنا الأفضل معرفة السبب بدل محاولة تغطيتها بالعطور.
أهم شيء؟
لا تحاولين تخلي المنطقة الحساسة "بدون رائحة تمامًا" أو "معقمة 24 ساعة".
الهدف هو النظافة، الراحة، وتقليل التهيّج… مو الإفراط في التنظيف.
أنا طبيبة نساء، وهذه أشياء أسويها يوميًا وأتمنى كل بنت تعرفها :
مو كل شيء يخص المنطقة الحساسة يحتاج منتجات خاصة أو روتين معقد.
أحيانًا أبسط العادات هي اللي تفرق أكثر:
1. ما أستخدم الغسولات المعطّرة...
4. ما أستخدم المضاد الحيوي من نفسي
إذا صار حكة أو إفرازات أو رائحة غريبة، مو شرط يكون السبب بكتيريا.
ممكن يكون فطريات أو تهيّج أو سبب ثاني، وكل حالة لها علاج مختلف.
عشان كذا استخدام علاج عشوائي ممكن ما يفيد… وأحيانًا يزيد المشكلة.
أم زوجي كانت تاخذ ولدنا كل خميس يبات عندها… وكنت أحسبها أفضل جدة ممكن أطلبها، لين سألتني المربية سؤال خلاني أشك بكل شيء.
كانت تقول إنها تاخذه عشان تعطينا أنا وزوجي وقت نقضيه لحالنا.
كنا نقضي الويكند مع بعض، وأنا أرتب البيت وهو يساعدني، وكل شيء بيننا كان طبيعي.
كل خميس، ولدنا يجهز بيجامته ولعبته بنفسه.
حماتي تاخذه بعد الروضة، وترجعه مبسوط.
وكنا نستغل الوقت ونطلع نتعشى أو نروح السينما بدون ما ننشغل فيه.
بصراحة؟
كنت أشوفها الجدة المثالية.
لين جاء يوم، وأخذتني المربية على جنب وقالت:
رديت عليها:
«أنا فعلًا قلت لهم.»
قالت:
«ما كان له داعي تكبرين الموضوع كذا.»
الحين نص المكتب يشوف إن الموارد البشرية بالغوا في ردة فعلهم، لأن الموضوع كان واضح إنه مجرد مزحة.
والنص الثاني يقول:
«إرسال إيميل استقالة من حساب شخص ثاني مو مزحة.»
والأغرب من كل هذا؟
إنها للحين تلومني على اللي صار.
زميلتي في الدوام حسبتها حركة مضحكة، وأرسلت إيميل استقالة مزيف من جهاز الكمبيوتر حقي وأنا كنت في دورة المياه.
رجعت لمكتبي ولقيت 3 مكالمات فائتة من مديري.
وبعدها وصلتني رسالة من الموارد البشرية:
«ممكن تجي غرفة الاجتماعات رقم 2 فورًا؟»
طالعت زميلتي، وكانت تحاول بكل قوتها ما تضحك.
قلت لها: «وش سويتي؟»
قالت: «ولا شيء… روحي بس.»
دخلت غرفة الاجتماعات…
ولقيت مديري جالس ومعه وحدة من الموارد البشرية.
مديري طالع فيني وقال:
«توّنا مستلمين استقالتك.»
«مستغرب إنك ما تكلمتيني أول.»
تجمدت مكاني.
وقلت:
قالت لي:
«اهدئي، توقعت الكل يعرف إنها مزحة.»
ما أحد ضحك.
مديري طلب منها تدخل معه غرفة الاجتماعات.
بعد حوالي 20 دقيقة، طلعت وهي مو نفس الشخص اللي دخلت.
اتضح إن الموارد البشرية ما شافوا الموضوع مضحك أبدًا، خصوصًا إنها دخلت على إيميل الدوام حقي وانتحلت شخصيتي.
بنهاية اليوم، أخذوا منها جهاز الكمبيوتر وأوقفوها عن العمل مؤقتًا لين يخلص التحقيق.
وبالليل أرسلت لي رسالة:
«أتمنى إنك مبسوطة الحين. كان ممكن بس تقولين لهم إنها كانت مزحة.»
في حفلة استقبال مولودة زميلتي في العمل، تجاهلت قائمة الهدايا تمامًا.
ما جبت لها ولا قطعة ملابس للبيبي، ولا لعبة.
جبت لها ملابس داخلية شبكية لفترة ما بعد الولادة، وفوط ليلية كبيرة، وكمادة حرارية، وكريم للحلمات ما كانت بتفكر تطلبه أصلًا.
لما فتحت هديتي، سكت المكان بشكل غريب.
وحدة ضحكت وقالت: «يا بنت، وش نوع هدية حفلة المولودة هذي؟»
ضحكت معها وقلت: «النوع اللي بتشكريني عليه الساعة 2 بالليل.»
زميلتي طالعَت في الهدايا.
وبعدين رفعت عيونها وطالعتني وقالت...
قالت إنها فهمت بالضبط ليش حطّيته ضمن الهدية.
وبعدين أرسلت لي رسالة ثانية:
«بصراحة، وقت الحفلة كنت أحسبك مكبّرة الموضوع. أنا أعتذر لك.»
رديت عليها:
«لا تعتذرين. بس تذكّريني لما تشترين هدية حفلة استقبال مولودة لشخص ثاني.»
قالت:
«مستحيل أكررها. من اليوم ورايح، بأشتري عدة نجاة للأم.»
وبصراحة، هنا استوعبت شيء مهم:
في حفلات استقبال المواليد، الكل يتذكر البيبي…
التعاطف إذا كان في غير مكانه، ممكن يكلّفك فلوس وراحة بال.
والشخص اللي يستغل طيبتك ويتخذ دور الضحية عشان يستفيد منك، غالبًا ما يحس بالندم.
هو ببساطة يشوف نفسه أذكى منك.
كنت مأجّرة شقتي لزوجين شباب، وحافظت لهم على نفس الإيجار لمدة 4 سنوات، لأنهم كانوا يقولون لي:
«والله ما نقدر نلحق على مصاريف الشهر.»
قبل فترة، رحت للشقة مع الفني بسبب عطل في سخان الماء.
وأنا أنتظر، لفت نظري إطار معلّق في الممر مكتوب عليه:
«الواي فاي وقوانين البيت»
طلعت جوالي وفتحت تطبيق Airbnb.
وهنا كانت الصدمة...
شقتي كانت معروضة هناك.
كانوا مأجرينها للناس بالغرف، بـ400 ريال لليلة.
يعني الناس اللي كانوا يقولون لي إنهم مو قادرين يغطّون مصاريفهم…
كانوا يطلعون من شقتي دخل أكثر من اللي أنا نفسي كنت أطلعه منها.
والأغرب؟
ما صار بيننا أي هوشة.
طلعت من الشقة بهدوء، وفي نفس اليوم محاميّ أرسل لهم إنذارًا رسميًا بإنهاء العقد فورًا، بسبب التأجير من الباطن بشكل غير قانوني، ومعه الإثباتات.
ومن وقتها وهم يرسلون لي تسجيلات صوتية ويقولون إننا ملاك عقارات جشعين وما عندنا رحمة، وإننا ندمر عوائل.
في ذاك اليوم تعلّمت درس غالي: