عندما استشعر معظم ابتلاءات النساء في القرآن اجدها كانت بالوحدة:
هاجر تُركت في وادٍ غير ذي زرع،
ومريم واجهت المخاض وقومها بمفردها،
وأم موسى ألقته في اليمّ فـ ﴿أَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَارِغًا﴾.قد يُبعد الله عنكِ كل سندٍ بشرِي، ليُعلمكِ أنّه وحده السند والحسْب.
قد يكون لك في خزائن الغيب من التمكين والأرزاق ما يفوق آمالك، لكنَّها إن أتتك الآن مع ضعفٍ في إيمانك، قد تَفتنك.
فيبتليك ربُّك ويُربِّيك ويُربِّي قَلبَكَ، حتى تَترقَّى في سُلَّم عبوديَّته، وتتسلَّح بإيمانٍ يحميك، حتى إذا جاءت، خَضعتَ لرازقك، وأخبتَّ إليه، وزدتَ إيمانًا ويقينًا.
توكلت على الحي القيوم الذي لا تأخذه سنة ولا نوم،توكلت على الذي يعلم ويرى ما لا تراه العيون،
على ربي الذي لا يتخلى ولا يخون،توكلت على مدبّر الشؤون الواسع الواحد الذي إذا شاء لي أمرا جعله بين كن ليكون، توكلت على الذي تطمئن بقربه القلوب وإليه ترجع الأمور.
"أكثر ما يُدهش في التَّعافي أنّه لا يشبه الانتصار لا مُوسيقى، لا تصفِيق، لا نِهايَة سَعيدة، مُجرّد صباحِ عادي، لا يُؤلمكَ فيه ما كانَ يُؤلمِك بالأمسِ."