خالد الأشرم طالب في الصف السادس في مدرسة السوافير غرب مدينة غزة، بينما كان يجلس على مقعده الدراسي، أطلقت عليه عصابات الاحتلال نيران مباشرة..رصاصةٌ تخترق يده وتستقر في رسغه.
يعني حتى عندما يحاول أطفال غزة أن يتجاوزوا الألم ويطلبوا العلم على الرغم من الأوضاع الصعبة جداً، يلاحقهم المجرمون في كل زاوية..محميين من نظام دولي يحدثنا بعد ذلك عن حقوق الطفل والمرأة المنتهكة -حسب معاييرهم - في شريعة ربنا.
قتلت إسرائيل ثلاثة أطفال منذ فجر اليوم، من بينهم جنين خرج من رحم أمه بعد استشهادها وتمزق جسدها.
قصفت ثلاث عائلات، واستشهد إثر ذلك عشرة شهداء، من بينهم ثلاثة أطفال، خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة .
الإبادة مستمرة
هل تعلمون كم مضى اليوم على حـرب غزة ؟!
لقد أكملت الحـرب هذا الصباح يومها الـ 1000، قد تقولون يا الله، ما أسرع مرور الأيام، وما أشد تقلب الزمان، وكأن الحـرب قد بدأت بالأمس !!
نحن في غزة لا نشعر بمثل ما تشعرون، ولا نقول مثل ما تقولون، فهذه الألف يوم مرت بثقلها ودموعها، وجوعها وأوجاعها، وفقدها وآلامها، كأنها والله 1000 عام أو تزيد !!
ماذا عنك أخي المسلم بعد مضي هذه الأيام الطويلة؟، هل ما زلت تشعر بهذه المدينة المتعبة، هل ما زلت تتابع أخبارها، وتدعو لأهلها، أم أنك قد مللت منها ونسيتها !!
طوبى لمن جعل غزة في قلبه، حتى لو تركها الجميع فلا يتركها، وحتى لو تخلى عنها الناس فلا يتخلى عنها !!
رغم أن عمان لا تحب الاستفادة السلبية من الأحداث، فهي من أفضل الدول التزاماً بالمواثيق؛ تفعل ذلك لأنها بلد مسلم يعتبر المواثيق مقدسة ومصانة. لكن التهديدات غير المسؤولة تأتي في سياق البحث عن قصة تشهد بالنصر حتى لو كانت زائفة.
عمان التي سجلت أول زيارة عربية لأمريكا لم تكن ساعتها ضعيفة أو مستخذية، بل كانت سيدة المحيط، تحب تعريف السيادة بأنها شبكة من العلاقات الدبلوماسية تعزز السلام وتنشر العدل. وهي اليوم بمواقفها المشرفة ترفض أن تُراق الدماء أو تنتهك سيادة الدول باسم صداقتها أو علاقاتها القديمة، خاصة إذا كانت الدولة المستهدفة جارة.
ومن يؤسس أركانه التاريخية والدينية على مبدأ الحق والعدالة، لا تخيفه التهديدات بقدر ما يأسف على انحنائها الحضاري وتآكلها الأخلاقي.
لمن فاته الاجتهاد في العبادة في الأيام الماضية:
لم يَفُتْك القطار...لا زالت الفرصة متاحة..الأيام المقبلة هي أعظم الأيام فتعال نجتهد.
أيها الكرام، هل تعلم وتعلمين على ماذا نحن مقبلون غداً؟! على يوم #عرفة الذي قال فيه نبينا صلى الله عليه وسلم: (صيام يوم عرفة إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده)...صيام يوم يكفر به الرحمن الكريم ذنوب سنتين!
وفيه أيضا قال نبينا صلى الله عليه وسلم: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة) (صححه الألباني)
لديك آمال وحاجات تحب أن يقضيها الله لك وهموم ترجو كشفها؟ ها قد حان الموسم!
تحس أنك ابتعدت عن الله وترجو أن يُقَربك منه وتأنس به من جديد... ها قد حان الموسم!
قلبك قسا وخالطته أمراض القلوب وتطمع أن يلينه الله ويطهره؟ ها قد حان الموسم.
تحب أن يُحِلَّ الله عليك رضوانه فلا يسخط عليك بعده أبداً؟ تحب أن يحرم جسدك على النار؟ ها قد حان الموسم.
( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة) (مسلم)
فلا عجب أن يجعل الله تعالى اليوم التالي لعرفة يوم عيد...فيحتفل المسلمون برحمة الله ومغفرته وكرمه الذي يرجون.
في رمضان تغيب عنا ليلة القدر فلا نعرف متى هي. أما يوم عرفة فقد أخبرك الله به.
إن كان يصعب عليك الاجتهاد في خمسة أيام (الوتر من العشر الأواخر من رمضان)، فهل يثقل عليك الاجتهاد
فالهمة الهمة..
أحسن الظن برحمة الله تعالى وسِعَة مغفرته. إياك أن يدخل عليك الشيطان من مدخل محاسبة النفس فيشعرك بانقطاع ما بينك وبين ربك وأنك لست أهلا لرحمته..
(إن الله يغفر الذنوب جميعا).
ولا تنس الدعاء لإخوانك في غزة وعموم فلسطين و في السودان وفي كل مكان أن يفرج الله عنهم ويستعملك في نصرتهم نصرةً يرفع عنك بها إثم الخذلان.
اللهم وفقني وإخواني وأخواتي لأعمال صالحة متقبلة.
ندين بكل شدة العـ.ـدوان الصهيـ.ـوني الغاشم على غـ.ـزة العزيزة، ونواسي المصابين، ونهنئ الشهـ.ـداء، وندعو الله أن يتغمدهم برحماته.
وندعو المسلمين جميعا إلى الوقوف صفا واحدا لمواجهة العدوان على غـ.ـزة، أو إيران، أو أي بقعة من أرض المسلمين؛ فإن الأمة الإسلامية أمة واحدة.