@BSF_help للاسف البنك الفرنسي بحلته الجديدة او اصبح اسوء من قبل بألف مره في تأخير المعاملات لاكثر من اسبوعين بينما البنوك الاخرى في نفس اليوم نتمنى من الإدارة تعديل الوضع في اسرع وقت وحتى لاتفقد عملائها
حين يتحول الأب إلى مستشار أسرِي داخل منزله
كثير من الآباء والأمهات يظنون أن إصلاح الأبناء يحتاج دائمًا إلى مختص أسري أو مستشار نفسي، بينما يغفلون عن حقيقة مهمة وهي أن التأثير التربوي اليومي داخل المنزل قد يكون أقوى من أي جلسة استشارية خارجية. فالأب الهادئ الحكيم، والأم الحانية المتفهمة، يستطيعان أحيانًا أن يحققا ما قد يعجز عنه المختص، لأنهما الأقرب إلى الأبناء والأعرف بشخصياتهم وظروفهم واحتياجاتهم.
الحوار الهادئ ليس مجرد كلمات تُقال، بل هو جسر من الثقة يصل بين الآباء والأبناء. فعندما يشعر الابن أن والده يستمع إليه دون تهديد أو سخرية أو غضب، يصبح أكثر استعدادًا للاعتراف بأخطائه ومناقشة مشكلاته والبحث عن الحلول. أما حين يقابل كل خطأ بالصراخ والعقاب والتوبيخ، فإنه غالبًا يلجأ إلى الكذب أو الصمت أو إخفاء مشكلاته خوفًا من رد الفعل.
ومن القصص الواقعية أن أحد الآباء اكتشف أن ابنه المراهق بدأ يرافق مجموعة من رفاق السوء. كان بإمكانه أن يثور ويعاقب ويهدد، لكنه اختار طريقًا مختلفًا. جلس معه بهدوء، واستمع إليه لساعات، وتحدث عن مستقبله وأحلامه ومخاطر الطريق الذي يسلكه. لم ينتهِ الأمر في جلسة واحدة، بل احتاج إلى عدة حوارات متكررة. وبعد أشهر ابتعد الابن عن تلك الرفقة وعاد إلى دراسته. وعندما سُئل عن سبب تغيّره قال: “لأن أبي جعلني أشعر أنه معي وليس ضدي”.
إن المختص الأسري يؤدي دورًا مهمًا بلا شك، خصوصًا في المشكلات المعقدة أو الحالات التي وصلت إلى مراحل متقدمة من الخلاف أو الانحراف. لكن كثيرًا من المشكلات البسيطة والمتوسطة يمكن احتواؤها مبكرًا داخل المنزل إذا توفر الحوار والاحتواء والهدوء وحسن الاستماع.
الابن لا يحتاج دائمًا إلى من يحاسبه، بل يحتاج أحيانًا إلى من يفهمه. والبنت لا تحتاج في كل موقف إلى التوبيخ، بل إلى من يطمئنها ويمنحها الشعور بالأمان. وعندما ينجح الأب أو الأم في بناء هذه العلاقة، يصبح المنزل نفسه مركزًا للإرشاد والتوجيه والدعم النفسي.
ولعل من أعظم الأخطاء التربوية أن يترك بعض الآباء أبناءهم سنوات طويلة دون حوار حقيقي، ثم يبحثون عن حلول سريعة عند وقوع المشكلة. فالثقة تُبنى بالتدريج، والحوار الناجح يحتاج إلى وقت وصبر وممارسة يومية.
إن الأب الذي يجلس مع أبنائه، ويستمع لهم، ويحاورهم بهدوء، ويحتوي أخطاءهم قبل أن تتفاقم، قد يكون أفضل مستشار أسري لهم. فالكلمات الصادقة الخارجة من قلب أب محب أو أم حنون تملك تأثيرًا لا تستطيع أي شهادة أو دورة تدريبية أن تصنعه وحدها.
فالأسرة التي يكثر فيها الحوار، يقل فيها اللجوء إلى الشكاوى، وتضعف فيها فرص الانحراف، ويكبر فيها الأبناء وهم يشعرون أن لديهم من يسمعهم قبل أن يحاسبهم، ومن يفهمهم قبل أن يحكم عليهم.
مستشار اجتماعي
عبدالرحمن حسن جان
الناشري : أثر كبير للجمعيات الخيرية في تحقيق أهداف ومرتكزات رؤية 2030
@maherwahab1
جدة - ماهر عبدالوهاب
أكد المستشار الاجتماعي طلال محمد الناشري ، أن الجمعيات الخيرية في المملكة العربية السعودية أصبحت ركيزة أساسية في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وشريكا فاعلاً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وذلك في ظل التحول النوعي الذي يشهده القطاع غير الربحي تحت إشراف وتنظيم المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي ، موضحاً أن التقارير الرسمية الصادرة عن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي تشير إلى أن عدد الجهات غير الربحية في المملكة وصل إلى 7,825 جهة، الأمر الذي يعكس التطور المؤسسي المتسارع للقطاع غير الربحي واتساع مساهمته في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأضاف أن مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 0.99% وفق أحدث المؤشرات الرسمية، مع استمرار العمل للوصول إلى مستهدف رؤية المملكة 2030 المتمثل في رفع مساهمة القطاع إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعكس توجه الدولة نحو تعزيز الاقتصاد الاجتماعي وتنويع مصادر الدخل.
وبيّن أن الجمعيات الخيرية في المملكة تنوعت بشكل شامل لتغطي مختلف احتياجات المجتمع، حيث تشمل الجمعيات الاجتماعية والتي تعنى برعاية الأيتام، والأرامل، والمسنين، ودعم الأسر المحتاجة، بالإضافة إلى جمعيات التنمية الأسرية التي تقدم برامج الإصلاح والتأهيل للمقبلين على الزواج وبرامج الإرشاد الأسري ، بالإضافة إلى الجمعيات الصحية وهي متخصصة في مساندة المرضى مثل (مرضى السرطان، السكري، أمراض القلب، والفشل الكلوي)، وتوفير الخدمات العلاجية، وتأمين الأجهزة الطبية، والتوعية الصحية ، وأيضا الجمعيات الخيرية العامة وتهدف إلى تقديم المساعدات المتنوعة (المادية، الغذائية، والسكنية) لسكان الأحياء والمراكز ، والجمعيات التعليمية والثقافية
والتي تهتم بنشر الوعي المجتمعي، إقامة برامج محو الأمية، وتقديم المنح الدراسية، ودعم الأنشطة الثقافية والمبادرات الشبابية ، وجمعيات ذوي الإعاقة التي تركز على رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، ودمجهم في المجتمع، وتقديم الدعم النفسي والتدريبي لهم ولعائلاتهم ، والجمعيات الإغاثية والإنسانية ، وجمعيات الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات التي تهتم بالدعوة إلى الإسلام، وتعليم القرآن الكريم، وتوعية الجاليات المقيمة في المملكة بأمور دينهم ، وقد أسهم هذا التنوع في بناء منظومة متكاملة من الخدمات الاجتماعية التي تستهدف الإنسان في مختلف مراحل حياته واحتياجاته.
وفي المحور الاجتماعي، أكد الناشري أن البيانات الصادرة عن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي تشير إلى ارتفاع مستوى رضا المستفيدين من خدمات القطاع إلى ما يقارب 88%، إلى جانب توسع برامج الدعم النقدي والصحي والغذائي، وانتشار المبادرات الميدانية مثل العيادات المتنقلة في المناطق ذات الاحتياج، بما يعزز الوصول للخدمات ورفع جودة الحياة.
وفي مجال التعليم والتدريب، أوضح أن الجمعيات الخيرية ساهمت في رفع كفاءة المستفيدين من خلال برامج التدريب المهني والرقمي، حيث استفاد عشرات الآلاف من برامج تطوير المهارات، مما انعكس على تحسين فرص التوظيف ورفع الجاهزية لسوق العمل، خصوصاً في مجالات التحول الرقمي والمهارات المستقبلية.
أما في الجانب الاقتصادي، فقد أشار الناشري إلى أن القطاع غير الربحي شهد تحولاً استراتيجياً من نموذج المساعدات التقليدية إلى نموذج التمكين الاقتصادي، من خلال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وبرامج الدخل المستدام، بما يسهم في تعزيز الاستقلال المالي للأسر وتحقيق الاستدامة.
ولفت إلى أن الشراكات بين الجمعيات الخيرية والقطاعين الحكومي والخاص شهدت توسعاً ملحوظاً، مما عزز استدامة التمويل ورفع كفاءة المبادرات التنموية، مع تطبيق معايير الحوكمة والشفافية وقياس الأداء وفق مؤشرات (KPIs) معتمدة رسميًا.
وفي المحور الحكومي والحوكمة، أكد أن التكامل بين القطاع غير الربحي والجهات الحكومية أصبح أكثر فاعلية، من خلال ربط البرامج الخيرية بمبادرات التعليم والصحة والخدمات الاجتماعية، مع اعتماد تقارير قياس أثر دورية تضمن توجيه الموارد إلى الفئات الأكثر احتياجًا وفق بيانات دقيقة.
واختتم المستشار الاجتماعي الناشري تصريحه بالتأكيد على أن الجمعيات الخيرية في المملكة لم تعد مجرد جهة لتقديم المساعدات، بل أصبحت شريكاً تنموياً استراتيجياً يسهم في بناء الإنسان، وتمكين المجتمع، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويعكس المكانة الريادية للمملكة في تطوير القطاع غير الربحي على المستويين الإقليمي والدولي.