من أجمل أنواع "الانعزال عن الناس" = الخلوة التعبّدية.
أن يخلو الإنسان بنفسه للعبادة، والصلاة، والذكر، وقراءة القرآن..
هذا يورث الأنس بالله، ولذّة مناجاته، وحسن التقرّب منه.
وهو نوع من الانعزال التي تذخر بأخباره كتب المتقدّمين، وما أعظَم أثره على القوّة النفسية وانشراح النّفس.
كنت بجيب خضار للبيت امبارح
من راجل بتعامل معاه بقى لي شهور
اشتريت الطماطم والخيار والبصل والبطاطس
وفاضل الفلفل
ببص لقيته دبلان كده ومش حلو !
أول حاجة عملها عقلي
إنه أقنعني أدوّر في اللي موجود وأطلّع منه السليم وخلاص
وبدأ يرص لي أسبابه:
١. الحتة حر جدا ومش ناقصة مشي.
٢. ممكن أروح لغيره ما ألاقيش فلفل
أو ألاقيه أسوأ منه
٣. الفلفل مش أهم حاجة في الحياة
فممكن ما أجيبوش النهارده أصلا!
وفعلا استجبت لا شعوريا وبدأت أنقّي من المتاح
بس بعد شوية فقت فجأة
وسألت نفسي:
الله! وإيه اللي جابرني يعني
طب ما أجيب من غيره!
هو ماسك عليا سيديهات مثلا؟!
وفعلا حاسبت على اللي خدته
وطلعت اشتريت الفلفل من حد تاني
وكان صابح وبرنس في نفسه وأمّور وأرخص شويه كمان
، إنت متخيل يا مان يعني إيه ارخص ف ظل الغلا دا ؟!
وانتبهت فجأة
إن ده اللي بنعمله حرفيا في حياتنا!
بنستحمل اللي نعرفه حتى لو معطوب
ونفضَل نتعامل معاه
ونلتمس له الأعذار والحجج بالحق وبالباطل
ربما كسلاً ،
ربما خوفا من تجربة الجديد
ربما جُبناً من عواقب قد لا نتحملها
ربما أملا في حدوث معجزة تغيره .. ربما !
المهم نلبّس نفسنا العمة بأي طريقة!
لكن لما بنكسر الطوق الحديد دا
من شدة الألم
أو الوصول لقاع اليأس
بنشوف دنيا غير الدنيا
وبتتفتح قدامنا خيارات أجمل وأكثر ملاءمة لينا!
خيارات نستحقها لأننا دفعنا تمنها بالفعل.
فما ترضاش بالفلفل أبدا إلا لو كان صابح يا صديقي
و انا هنا مبتكلمش ع الفلفل
و لا ع الخضار و لا ع المطبخ
#لعلك_المقصود