بحضور رئيس مجلس إدارة نادي #ضمك الأستاذ شاكر بن عوير، وأعضاء مجلس الإدارة، استأنف الفريق الأول لكرة القدم، السبت، تدريباته استعدادًا للموسم الرياضي المقبل، في انطلاقة تعكس الجدية والطموح نحو تقديم موسم مميز.
ليست البداية بمنصب، بل بوعدٍ يُكتب بالعمل، وبمسؤوليةٍ تُقاس بما يُقدَّم لهذا الكيان وجماهيره.
اليوم تُفتح صفحة جديدة، والطموح أكبر من الكلمات، والأمل معقودٌ على مرحلةٍ عنوانها الإنجاز، ووحدتها خدمة ضمك، ومستقبل يليق بتاريخه وجماهيره.
كل الأمنيات بالتوفيق في رحلة البناء وتحقيق التطلعات، برؤية عسير … يصعد #ضمك حين تتوحد العزائم 🔴🟡
#قمم_تصعد | #لنعود_مع_الكبار
رمز #ضمك الكبير @salehabunkaah يعود لنادية من اوسع الابواب، ويقود #كرة_القدم في رحلة صعود صعبة للغاية، وسط ضروف النادي القاسية.
بداية تصحيح والتفافة كبيرة من رموز #فارس_الجنوب وبالتوفيق، و #ابونخاع مدرسة ضمك الاولى ومشرف للوطن والنادي والمنطقة.
ما نريده من مجلس إدارة نادي ضمك الجديد
بقلم/ #حسين_الحسنية
السبت 19/1/1448هـ الموافق 4/7/2026م
يقول أحد الحكماء:
"ليس أشقَّ على المحب من أن يرى محبوبه دون ما يستحق."
ولعلها أصدق عبارة تختصر شعوري كلما حضرت سيرة نادي ضمك. @DAMAC_CLUB
لقد قلتها مرارًا، وأكررها اليوم: إن حبي لضمك لم ينشأ من ولع بكرة القدم فحسب، وإنما من كونه أحد أهم المحاضن التربوية والاجتماعية التي أسهمت في تشكيل وعي أجيال من أبناء محافظة خميس مشيط، بل ومن أبناء منطقة عسير بأسرها. فهو بالنسبة إلينا ليس مجرد نادٍ رياضي، بل مساحة للانتماء، ومدرسة للقيم، وذاكرة مشتركة تختزن شيئًا من العمر.
ولهذا كانت علاقتي بهذا الكيان مزيجًا من الفخر والقلق، والرضا والعتب، والفرح حين يليق به موقع الصدارة، والأسى حين لا يكون في المكان الذي ينسجم مع تاريخه وإمكاناته. وهذه حال كل محب صادق؛ إذ لا يؤلمه شيء بقدر ما يؤلمه أن يرى محبوبه أقل من قدره.
ومن هنا، فإن هذه الكلمات لا أكتبها ناقدًا يتربص بالأخطاء، ولا متابعًا يبحث عن تسجيل موقف، وإنما محبًا يرى أن الوفاء يقتضي أن يُقال ما يظن أنه ينفع، وأن تُطرح الفكرة حين يحين أوانها. فالنقد الذي يصدر عن المحبة صورة من صور الانتماء، لا لون من ألوان الخصومة.
لقد أثبت ضمك، عبر تاريخه، أنه أكبر من أن يُختزل في نتائج موسم، أو يُقاس بظروف مرحلة. فهو كيان عريق، تجاوز كثيرًا من المنعطفات، وصنع لنفسه مكانة محترمة بين الأندية السعودية، وحمل اسم عسير بكل اعتزاز في مختلف المحافل. ولهذا فإن المحافظة على هذا الإرث ليست خيارًا، بل مسؤولية.
واليوم، ومع انطلاق مجلس إدارة جديد، تتجدد الآمال، وتتعاظم المسؤوليات. فإدارة الأندية في هذا العصر لم تعد إدارة مباريات ولا تسجيل تعاقدات فحسب، وإنما أصبحت مشروعًا متكاملًا لصناعة الإنسان، وتعزيز الهوية، وبناء الأثر، واستثمار المكانة الاجتماعية للنادي في خدمة مجتمعه.
فالأندية الكبرى لا تصنعها البطولات وحدها، وإنما تصنعها الرسالة التي تحملها، والثقافة التي تنشرها، والقيم التي تغرسها، والعلاقة التي تبنيها مع مجتمعها.
ومن هذا المنطلق، وبكل محبة وإخلاص، أضع بين يدي مجلس الإدارة الجديد عددًا من المبادرات التي أرى أنها قادرة -بإذن الله- على توسيع أثر ضمك، وترسيخ حضوره، وتعزيز مكانته، وهي:
#أولاً : أن يتحول النادي إلى منبر ثقافي دائم، يحتضن الندوات والأمسيات والمحاضرات، ويشجع القراءة والكتابة، ويستضيف الأدباء والمفكرين والمبدعين، حتى يصبح ضمك مصنعًا للوعي كما هو مصنع للأبطال.
#ثانياً : أن يعمق حضوره المجتمعي من خلال شراكات مستمرة مع المدارس والجامعات والجمعيات والأحياء، وأن تصبح خدمة المجتمع جزءًا أصيلًا من هويته المؤسسية.
#ثالثاً : أن يتبنى برامج نوعية لتأهيل الشباب في القيادة والعمل التطوعي وريادة الأعمال والمهارات المهنية، ليكون النادي رافدًا لصناعة الإنسان قبل صناعة اللاعب.
#رابعاً : أن يحفظ ذاكرة النادي بتوثيق تاريخه، وتكريم رموزه ورواده، وجمع إرثه في مشروع مؤسسي يورث للأجيال؛ فالمؤسسات التي تحفظ تاريخها هي الأقدر على صناعة مستقبلها.
#خامساً : أن يفتح أبوابه للمثقفين والإعلاميين وأصحاب الخبرات والمبادرات، فالنادي ليس ملكًا لمجلس الإدارة، وإنما هو بيت لكل من يحمل فكرة مخلصة ورؤية نافعة.
#سادساً : أن يجعل من الهوية العسيرية عنصرًا حاضرًا في برامجه ومناسباته ومنتجاته الإعلامية، ليكون ضمك سفيرًا للمنطقة ثقافيًا كما هو سفيرها رياضيًا.
وإلى جانب ذلك كله، تبقى الشفافية أحد أهم مفاتيح النجاح. فكلما شعر المشجع بأنه شريك في المسيرة، وأن المعلومة تصل إليه بوضوح واحترام، ازدادت الثقة، وتعزز الانتماء، واتسعت دائرة الداعمين.
إن الأندية التي تصنع الفارق ليست تلك التي تمتلك أكبر الميزانيات، وإنما تلك التي تمتلك أوضح الرؤية، وأفضل الإدارة، وأعمق الإيمان برسالتها.
وأحسب أن مجلس الإدارة الجديد يقف اليوم أمام فرصة استثنائية لكتابة فصل جديد في تاريخ ضمك؛ فصلٍ يتجاوز حدود المنافسة الرياضية، ليجعل من النادي مؤسسة رياضية وثقافية واجتماعية وتنموية متكاملة، تسهم في صناعة الإنسان كما تسهم في صناعة الإنجاز.
وفي الختام، فإن هذه الكلمات ليست إلا صوت محب يتمنى أن يرى ضمك في المكان الذي يستحقه، وأن يبقى هذا الكيان عنوانًا للفخر، ومنارةً لأبناء خميس مشيط وعسير كافة، وحاضرًا في كل ميدان من ميادين التأثير، كما هو حاضر في ميادين المنافسة.
أسأل الله أن يوفق مجلس إدارة نادي ضمك الجديد، وأن يسدد خطاهم، ويبارك جهودهم، وأن يجعل ضمك نموذجًا وطنيًا رائدًا في الرياضة والثقافة وخدمة المجتمع، وأن يكتب لهذا الكيان العريق مستقبلًا يليق بتاريخه، وطموحًا يوازي مكانته في قلوب محبيه.
@emartasir@MushaytKhamis@asda_aseer@mosgovsa