يشوقك الكاتب الناقد
سرده من العلم والإحصاء
تشعر من صياغته عاقد
تطوير الأفكار للقرّاء
وتأسف على الفارغ الحاقد
نقصه يغطيه في الإلقاء
واضح لعلم الادب فاقد
ما غير يبحث عن الأضواء
#طارق_رويشد_الجهني#كسرات#النقد#الادب
ليل المجاريح كيف يمر
ويريّح قلوب ملتاعة
لاصار جرح السنين المر
واقف على عقرب الساعة
.
من هذه اللحظة، وفي زفاف الابن محمد حمود الوافي، خرج هذا المشتكى من خصوصيته إلى أفقٍ أوسع، ليغدو شاهدًا على قدرة كسرة الرديح العميقة والمؤثرة على أن تعبر الزمن، وأن تحفظ وجع الإنسان في قالبٍ جماليّ ستتداوله الأجيال، وتتذاكره المجالس كلما تناولت ليالي الرديح الخالدة .. ففي هذا المشتكى، لا يمرّ الليل بوصفه زمنًا عابرًا، بل يتحوّل إلى كائنٍ حيّ، يتنفّس وجع المجاريح، ويُصغي لنبض القلوب الملتاعـة وهي تبحث عن فسحةٍ من راحةٍ لا تُرى. هنا، لا يكون “عقرب الساعة” سوى مؤشرٍ زمنيّ جامد، لكنه يقف فجأةً كحارسٍ للجرح، كأن الزمن ذاته تواطأ مع الألم، فجعل من لحظاته محطاتٍ معلّقة لا تمضي.
الجمال في هذه الكسرة أنه لا يكتفي بوصف الألم، بل يُعيد تشكيله داخل إيقاع الرديح، ذلك الفن الجمعي الذي يحوّل الشكوى إلى احتفالٍ خفيّ بالحياة. فالمشتكى هنا لا يُغلق الجرح، بل يمنحه صوتًا، ويعيد إليه وهجه، ليصبح الألم ذاته مادةً للغناء والتذكّر.
المشتكى جاء من " صف جدة" .. ليؤكد أن شعراء هذا الصف امتداد لآبائهم بكل تاريخهم الثري ...
@ialwafi