﴿رَوحٌ ورَيحَانٌ وجَنَّةُ نَعيم﴾
اللهم إنها الليلة الأولى لها في قبرها يارب هون عليها ليلتها وأنس وحشتها ووسع مدخلها اللهم إنه ضيفتك وأنت خير مضيف اللهم أجعل أول ليله لها في القبر خير لياليها واجعل في قبرها نور دائم لا ينقطع
في معرض #سيتي_سكيب_العالمي2025، يجتمع الذكاء الاصطناعي والابتكار العقاري من خلال مشاركة NHC Innovation بمنصّاتها الرقمية، كجزء من مجموعة الابتكار التي تشمل 13 منصة رقمية تستعرض أحدث التطورات في القطاع العقاري.
أبنائي وبناتي من جيل الشباب..
أمضيتُ من العمر خمسة وسبعين عاماً، عاينتُ فيها تقلبات الأحوال وتغير الأجيال، وما رأيتُ زماناً يُحارَب فيه المرء في (إرادته) و(انتباهه) مثل هذا الزمان. إن التحديات التي تحيط بكم اليوم أعنف بمرات مما واجهناه في شبابنا، ولكنني أخافُ عليكم من "السيولة" التي تذيب الشخصية وتجعل الشاب مجرد صدى للآخرين.
من واقع تجربتي في نقد الوعي والتربية، أجد أن هناك 6 عادات تسرق منكم أغلى ما تملكون، وهي التي تجعل الشاب يبدو "هشاً" أمام عواصف الحياة:
1. الانفصام عن المصدر (البعد عن الله): لا يمكن للمخلوق أن يستقر وهو في حالة "خصام" مع خالقه. إنَّ فراغ الروح لا يملؤه مالٌ ولا شهرة، والبعد عن منهج الله يجعل النفس في "تيه" دائم، مهما بلغت من الذكاء. القوة الحقيقية تبدأ من السجود، والحرية تبدأ من العبودية لله وحده، فمن وجد الله فماذا فقد؟ ومن فقد الله فماذا وجد؟
2. الارتهان لرضا الناس: إذا جعلتَ قيمتك مرهونة بـ "إعجاب" عابر أو تعليق مجهول خلف الشاشات، فقد سلمتَ مفاتيح استقرارك للغرباء. القوي هو من يملك الشجاعة ليكون نفسه، ولو كان وحيداً.
3. انتظار "المزاج" للعمل: الناجحون يعملون حتى وهم متعبون، أما الذين ينتظرون "الشغف" ليبدأوا، فهم يضيعون أعمارهم في صالة الانتظار. الانضباط اليومي هو الذي يصنع القادة، وليس الحماس المؤقت.
4. إدمان "التشتت الرقمي": نحن في عصر يُسرق فيه انتباهكم بالثانية. من لا يملك القدرة على ترك هاتفه ساعة واحدة في اليوم ليخلو فيها بعقله وبناء أفكاره، فلن يملك القدرة على قيادة مستقبله.
5. هوس "المظهر" على حساب الجوهر: الملابس والماركات والكماليات تغطي الأجساد، لكنها لا تملأ الفراغ الفكري. ابنِ عقلك أولاً، فالفكر هو الذي يمنحك الهيبة والمكانة الحقيقية التي لا تزول بمرور الزمن.
6. استعجال الثمار (المتعة الفورية): لقد تعودتم على سرعة الإنترنت بضغطة زر، لكن "بناء الذات" لا يخضع لهذا القانون. تعلموا "أدب الانتظار"، فالأشياء العظيمة لا تنضج إلا على نار هادئة.
يا بني.. القوة ليست في رفع الصوت، بل في امتلاك زمام النفس. ابدأ من الداخل، وسيتغير العالم من حولك تلقائياً.
الهدوء سِمَة للعُقلاء، فلا يأخذون الأمور بعجَلة وتسرُّع، بل يعطونها حَقّها من الرويّة والتفكير والتمحيص، ويمنحون الأحداث والمواقف قيمتها المُستحقّة، لذلك -غالبًا- تكون خطواتهم مُسدّدَة، وآرائهم صائبة، ومواقفهم رصينة، وأقوالهم وأفعالهم رزينة.
« ولا بدّ من نقصان يعتري الإنسان، في كلِّ زمانٍ ومكانٍ، كيلا يستبدّ باستطاعتِه، ولا يَغترّ بكماله، ولا يختال في مِشيته، ولا يتهكم في لفظه، ولا يتحكّم على ربّه، ولا يعدو على بني جنسه، ولئلا يعرى من مذكِّرٍ بالله، وزاجرٍ عن أمر الله، وداعٍ إلى ما عند الله، ومَحذِّرٍ من عِقاب الله…