لم يكن يوسف عليه السلام يعلم،
حين رأى أحد عشر كوكبا
والشمس والقمر له ساجدين،
أن تلك الرؤيا ستقوده إلى رحلة طويلة،
تتقلب فيها الأحوال،
وتتوالى المحن،
حتى يتحقق تأويلها بعد سنوات من الابتلاء.
بدأت الحكاية حين تسللت الغيرة
إلى قلوب إخوته،
فتآمروا عليه وألقوه
في غيابة الجب الموحش.
ثم عادوا إلى أبيهم عشاء
يبكون بدم كذب،
يزعمون أن الذئب أكله.
أما يعقوب عليه السلام،
فقد واجه مصابه بالصبر الجميل،
وظل قلبه معلقا بالله،
رغم امتداد ليل الفراق.
انتشلته قافلة من قاع الجب،
ثم بيع في مصر بثمن بخس،
لينشأ في بيت العزيز.
وهناك، في ريعان شبابه،
ابتلي بفتنة امرأة العزيز،
فاستعصم بالله،
وآثر ضيق السجن
على الوقوع في المعصية.
دخل يوسف السجن مظلوما،
ومكث فيه بضع سنين،
حتى جاءت اللحظة التي تغير فيها مجرى حياته.
رأى ملك مصر رؤيا
عجز الملأ عن تأويلها،
فتذكر أحد الناجين من السجن يوسف،
وعاد إليه طالبا تفسيرها.
أوّل يوسف الرؤيا بعلم وحكمة،
وكشف عن تدبير ينقذ البلاد
من سنوات القحط.
لكنه أبى الخروج
قبل أن تظهر براءته،
فأعيد التحقيق في أمر النسوة،
واعترفت امرأة العزيز بالحقيقة،
وخرج يوسف مبرأ مما نسب إليه.
تبدلت الأحوال،
وانتقل يوسف من ظلمة السجن
إلى رحاب التمكين.
ائتمنه الملك على خزائن الأرض،
فأصبح يدبر شؤون البلاد
في سنوات الخصب والشدة،
مستعدا لما ينتظرها من مجاعة.
ومضت الأعوام،
حتى دفعت المجاعة إخوته إلى مصر
يطلبون الميرة.
دخلوا عليه فعرفهم،
وهم له منكرون،
ولم يعلموا أن الرجل الذي يقفون أمامه
هو أخوهم الذي ألقوه في الجب
قبل سنوات طويلة.
تتابعت الأحداث حتى جاءوا بأخيهم بنيامين،
ثم احتفظ به يوسف عنده
بتدبير أذن الله به.
وعاد الإخوة إلى أبيهم من دونه،
فتجدد حزن يعقوب،
واشتد عليه ألم الفراق،
حتى ابيضت عيناه من الحزن.
ومع ذلك،
لم ينقطع رجاؤه بالله،
وظل يحث أبناءه على البحث عن يوسف وأخيه،
ويحذرهم من اليأس من رحمة الله.
وفي عودتهم التالية إلى مصر،
انكشف السر الذي ظل مطويا لسنوات.
كشف يوسف عن نفسه لإخوته،
فعرفوه،
وأدركوا أن أخاهم الذي ألقوه في الجب
صار عزيزا مُمكَّنا في الأرض.
كان قادرا على الانتقام ممن ظلموه،
لكنه اختار العفو،
فلم يجعل التمكين بابا لتصفية الحسابات،
بل فتح لهم باب الرجاء،
وصفح عن ماضيهم،
وأرسل قميصه إلى أبيه
ليعود إليه بصره.
وحين تحركت القافلة من مصر،
أحس يعقوب بقرب اللقاء،
حتى إذا جاء البشير
وألقى القميص على وجهه،
عاد إليه بصره بإذن الله.
عاد القميص ليختم مشهدا
بدأ به الفراق؛
ففي المرة الأولى،
جاء الإخوة بقميص ملطخ بدم كذب،
وفي المرة الأخيرة،
جاء القميص بشارة باللقاء
وعودة البصر.
ثم ارتحل يعقوب وأهله إلى مصر،
واجتمع الشمل بعد سنوات طويلة من الغياب،
ورفع يوسف أبويه على العرش
وخروا له سجدا،
فتحققت الرؤيا التي رآها في صغره.
عندها أدرك يوسف
أن وراء هذه الرحلة الطويلة
من التدبير الإلهي
ما لم يكن يعلمه حين رأى رؤياه أول مرة.
فالجب الذي ظنه إخوته نهاية أمره،
والسجن الذي طال مقامه فيه،
والمحن التي تعاقبت عليه،
لم تمنع أن يبلغ ما قدره الله له.
تلك قصة يوسف عليه السلام؛
رحلة بدأت برؤيا،
وعبرت الجب والغربة والفتنة والسجن،
وانتهت بالتمكين واجتماع الأسرة.
فلا تكشف البدايات دائما عن النهايات،
وقد يأتي الفرج بعد طول البلاء،
من طريق لم يكن في الحسبان.
حادثة مروعة في إسطنبول.. أُحرق طفل يبلغ 12 عامًا بعدما سكب أقرانه الكولونيا على ظهره وأشعلوها بولاعة، ليتعرض لحروق من الدرجة الثالثة ويمكث 25 يومًا في المستشفى.
والأدهى أن أسرته أُبلغت بأنه سقط من لعبة الزحليقة!
لم يكن يوسف عليه السلام يعلم،
حين رأى أحد عشر كوكبا
والشمس والقمر له ساجدين،
أن تلك الرؤيا ستقوده إلى رحلة طويلة،
تتقلب فيها الأحوال،
وتتوالى المحن،
حتى يتحقق تأويلها بعد سنوات من الابتلاء.
بدأت الحكاية حين تسللت الغيرة
إلى قلوب إخوته،
فتآمروا عليه وألقوه
في غيابة الجب الموحش.
ثم عادوا إلى أبيهم عشاء
يبكون بدم كذب،
يزعمون أن الذئب أكله.
أما يعقوب عليه السلام،
فقد واجه مصابه بالصبر الجميل،
وظل قلبه معلقا بالله،
رغم امتداد ليل الفراق.
انتشلته قافلة من قاع الجب،
ثم بيع في مصر بثمن بخس،
لينشأ في بيت العزيز.
وهناك، في ريعان شبابه،
ابتلي بفتنة امرأة العزيز،
فاستعصم بالله،
وآثر ضيق السجن
على الوقوع في المعصية.
دخل يوسف السجن مظلوما،
ومكث فيه بضع سنين،
حتى جاءت اللحظة التي تغير فيها مجرى حياته.
رأى ملك مصر رؤيا
عجز الملأ عن تأويلها،
فتذكر أحد الناجين من السجن يوسف،
وعاد إليه طالبا تفسيرها.
أوّل يوسف الرؤيا بعلم وحكمة،
وكشف عن تدبير ينقذ البلاد
من سنوات القحط.
لكنه أبى الخروج
قبل أن تظهر براءته،
فأعيد التحقيق في أمر النسوة،
واعترفت امرأة العزيز بالحقيقة،
وخرج يوسف مبرأ مما نسب إليه.
تبدلت الأحوال،
وانتقل يوسف من ظلمة السجن
إلى رحاب التمكين.
ائتمنه الملك على خزائن الأرض،
فأصبح يدبر شؤون البلاد
في سنوات الخصب والشدة،
مستعدا لما ينتظرها من مجاعة.
ومضت الأعوام،
حتى دفعت المجاعة إخوته إلى مصر
يطلبون الميرة.
دخلوا عليه فعرفهم،
وهم له منكرون،
ولم يعلموا أن الرجل الذي يقفون أمامه
هو أخوهم الذي ألقوه في الجب
قبل سنوات طويلة.
تتابعت الأحداث حتى جاءوا بأخيهم بنيامين،
ثم احتفظ به يوسف عنده
بتدبير أذن الله به.
وعاد الإخوة إلى أبيهم من دونه،
فتجدد حزن يعقوب،
واشتد عليه ألم الفراق،
حتى ابيضت عيناه من الحزن.
ومع ذلك،
لم ينقطع رجاؤه بالله،
وظل يحث أبناءه على البحث عن يوسف وأخيه،
ويحذرهم من اليأس من رحمة الله.
وفي عودتهم التالية إلى مصر،
انكشف السر الذي ظل مطويا لسنوات.
كشف يوسف عن نفسه لإخوته،
فعرفوه،
وأدركوا أن أخاهم الذي ألقوه في الجب
صار عزيزا مُمكَّنا في الأرض.
كان قادرا على الانتقام ممن ظلموه،
لكنه اختار العفو،
فلم يجعل التمكين بابا لتصفية الحسابات،
بل فتح لهم باب الرجاء،
وصفح عن ماضيهم،
وأرسل قميصه إلى أبيه
ليعود إليه بصره.
وحين تحركت القافلة من مصر،
أحس يعقوب بقرب اللقاء،
حتى إذا جاء البشير
وألقى القميص على وجهه،
عاد إليه بصره بإذن الله.
عاد القميص ليختم مشهدا
بدأ به الفراق؛
ففي المرة الأولى،
جاء الإخوة بقميص ملطخ بدم كذب،
وفي المرة الأخيرة،
جاء القميص بشارة باللقاء
وعودة البصر.
ثم ارتحل يعقوب وأهله إلى مصر،
واجتمع الشمل بعد سنوات طويلة من الغياب،
ورفع يوسف أبويه على العرش
وخروا له سجدا،
فتحققت الرؤيا التي رآها في صغره.
عندها أدرك يوسف
أن وراء هذه الرحلة الطويلة
من التدبير الإلهي
ما لم يكن يعلمه حين رأى رؤياه أول مرة.
فالجب الذي ظنه إخوته نهاية أمره،
والسجن الذي طال مقامه فيه،
والمحن التي تعاقبت عليه،
لم تمنع أن يبلغ ما قدره الله له.
تلك قصة يوسف عليه السلام؛
رحلة بدأت برؤيا،
وعبرت الجب والغربة والفتنة والسجن،
وانتهت بالتمكين واجتماع الأسرة.
فلا تكشف البدايات دائما عن النهايات،
وقد يأتي الفرج بعد طول البلاء،
من طريق لم يكن في الحسبان.