قرأت مرة جملة تقول: الناس اللي نحبهم ما يعرفون إن الوصول لنا صعب على غيرهم، إلا إذا جاء يوم وصاروا هم نفسهم مثل غيرهم، يحاولون يوصلون لنا وما يقدرون.
ويقول أنيس منصور "الناس لا يرون صدرك المفتوح… إلا إذا أغلقته"
اللطف والصرامة يجب أن يكونا وجهين لذاتك، ففي الناس دناءة تدفعهم إلى استغلال الليّن، وإيذاء الحييّ، واستغباء المتغافل، واستضعاف من يدفع بالتي هي أحسن؛لذا يجب أن تفرق معهم بين موجبات لطفك، وضرورات حزمك الرصين منزوع الفظاظة، القادر على وضع الأمور في نصابها دون فقدان احترامك المعهود
﴿وَهُوَ ٱلۡغ��فُورُ ٱلۡوَدُودُ﴾
جمع الله بين "الغفور" و"الودود" ليعلمك أن خطيئتك إذا غُسلت بالتوبة والندم، لا يتوقف الأمر عند مجرد العفو والمسامحة.. بل يُعيدك الله إلى ودّه
فلا يغفر لك فحسب، بل يُحبك. سبحانه!
آفتك الكبرى أنك تغفر بلفتةٍ عابرة ما أحدثه التعمد من شروخ، تظن أن اللطف المؤقت توبة، فتنسى ما حصل وتفتح الباب مجدداً لنفس الخذلان، لتتغير المشاهد والمخرج واحد، وتبقى ندوبك من المصدر ذاته.
الطِباع الراسخة في تكوين شخصية الإنسان تظهر رغمًا عنه في أخلاقه وتعامله، بوعي أو دون وعي منه، ولا يستطيع أن يخفيها، وعن ذلك يقول الشاعر:
"وللنفس أخلاق تدلّ على الفتى
أكان سخاءً ما أتى أم تساخيا"
ويقول الآخر:
"متصنّع الطِيب لا يمكن يجي طيّب
يتعب من الطِيب ويعود على طبعه"
من شاء أن تسلم له مهابته ، وتُحفظ له كرامته ، فلا يتنازل عن ثلاثة أمور :
أولًا : من كان تواضعك له يزيده جرأة عليك ، فعامله الند بالند أو اتركه ..
ثانيًا : لا بد أن يفهم جميع من حولك أنك لست متاحًا دائمًا ..
ثالثًا : ليعتد من يخالطك .. أن لديك قدرًا من التحفظ .. يمنعهم من قول ما تكره أمامك ..
| حرف | أ.بدر آل مرعي وفقه الله | .
#حقيقة
#حقيقة_واقعية
#علمتني_الحياة
من لا يزالون يخشون الرفض أو يتأثرون به غالبًا ما زالوا في بدايات رحلتهم معه؛ أما الذين وضعوا أنفسهم في الواجهة واعتادوه، فقد أصبحوا محصّنين منه، بل صار الرفض لديهم إشارة إلى ضرورة إعادة توجيه البوصلة.