منظومةُ الأخلاقِ في الإسلامِ متكاملةُ الأركان، متسقةُ السياق، عالميةُ المبادئ؛ وهي الركيزةُ التي تُصانُ بها الكرامة، وتُحفَظُ بها الحقوق، وتأتي في مُقدّمة ما يُحصَّنُ به الفكرُ من مخاطر التطرُّف.
قال الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، وقال ﷺ: «إنما بُعثتُ لِأتمِّمَ مكارمَ الأخلاق» وقال عليه الصلاة والسلام: «أكمَلُ المؤمنينَ إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا».
فالأخلاقُ "في هدي الإسلام" مِن مهمّات الرسالةِ، وطلائع مقاصدها، وهي ميزانُ التعاملِ وضابطُه، وبها يُعرفُ صدقُ التديّنِ في السلوكِ قبلَ البيانِ.
لك روحي بما اختزنتْ من شوق، ولك قلبي بما أثقلتهُ المحبّة، ولكَ فؤادي الذي ما عرف السكينةَ إلا عندك. وإذا ذكرتُك اضطربتْ نفسي اضطرابَ الغصنِ إذا داعبتهُ نسمةُ السَّحر، وإذا غبتَ عنّي خُيِّل إليَّ أنَّ الكونَ قد أطفأ مصابيحه، وأنَّ الحياةَ عادتْ قفرًا لا نداءَ فيه ولا أنيس