لبيد بن ربيعة شاعرٌ سبق زمنه بفِكره، له قصيدةٌ لامية قالها في الجاهلية؛ تدلُّ على كمال عقله وأنَّه من العرب الذين كانوا على دين إبراهيم عليه السلام، ومنها قوله:
أَلا تَسأَلانِ المَرءَ ماذا يُحاوِلُ
أَنَحْبٌ فَيُقضى أَم ضَلالٌ وَباطِلُ
حَبائِلُهُ مَبثوثَةٌ بِسَبيلِهِ
وَيَفنى إِذا ما أَخطَأَتهُ الحَبائِلُ
إِذا المرءُ أَسرى ليلةً ظنَّ أنَّه
قضى عملاً والمرءُ ما عاشَ عاملُ
أَرى النَّاسَ لا يدرونَ ما قدْرُ أَمرِهِم
بلى كلُّ ذي لُبٍّ إِلى اللهِ واسِلُ
أَلا كُلُّ شيءٍ ما خلا اللهَ باطلُ
وكلُّ نعيمٍ لا محالةَ زائلُ
وكلُّ امرِئٍ يوماً سيعلمُ سعيَهُ
إِذا كُشِّفَت عِندَ الإِلَهِ المحاصِلُ
لامية العجم للطُّغرائي من أشهر قصائد الحكمة؛ ولجودتها ومكانتها في ميدان الأدب تولَّى شرحها عدد من العلماء، أفضلهم الدَّمِيْري في كتابه (شرح لامية العجم). يقول الطُّغرائي فيها وهو من نفيس القول وصادقه:
أعلِّلُ النفس بالآمالِ أرقُبُها
ما أضيقَ العيشَ لولا فُسحةُ الأمَلِ
لم أرتضِ العيشَ والأيامُ مقبلةٌ
فكيفَ أرضَى وقد ولَّت على عَجَلِ
أعدى عدوِّكَ أدنى مَنْ وَثِقْتَ بهِ
فحاذرِ النَّاسَ واصحبهمْ على دَخَلِ
وإنَّما رَجلُ الدُّنيا وواحِدُها
مَنْ لا يُعوِّلُ في الدُّنيا على رَجُلِ
وحُسْنُ ظَنِّكَ بالأيامِ مَعْجَزَةٌ
فظُنَّ شرَّاً وكنْ منها على وَجَلِ
ترجو البَقاءَ بدارٍ لا ثَباتَ لها
فهل سَمِعْتَ بظِلٍّ غيرِ مُنتقلِ
قد رشَّحوك لأمرٍ إنْ فطِنتَ لهُ
فاربأْ بنفسكَ أنْ ترعى معَ الهَمَلِ
#بيان | تعرب وزارة الخارجية عن قلق المملكة العربية السعودية البالغ، في ضوء تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC)، وإعلان حالة المجاعة رسمياً في قطاع غزة، وإدانتها لجرائم الإبادة التي يرتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي ضد المدنيين العزل.