كل ما ضاق الخناق على الحوثي زاد سعاره وأطلق أكبر كم من الصواريخ والمسيرات باتجاه السعودية ظناً منه أنها وسيلة ضغط تخفف عنه ألم الخسارة. في أقل من شهر خسرت ميليشيات الحوثي أكثر من ١١ ألف مقاتل وستخسر أكثر. المهم أن لا يأتي إنقاذ أممي وستوكهولم وجنيف وغيرها.
مترجم | كلمات مؤثرة و وصف رائع من الأميرة ليونور ولية عهد اسبانيا لليونيل ميسي 🎖️:
” لقد جعل كل ما هو استثنائي يبدو إعتياديًا ، وحافظ على جوهر اللعب الجماعي واضعًا مصلحة الفريق فوق الأنا والفردية “.
🇪🇸🇦🇷
🐐
شهادة وفاة اتفاقية ستوكهولم ..
أوروبا تعترف أخيراً بأن السعودية كانت على حق !
….
تدرون ايش أكثر شيء يضحك في السياسة الدولية ؟
بإختصار ..إن اللي كان يلبس نظارة حقوق الإنسان قبل 8 سنوات ويصرخ في وجهك عشان يوقفك عن حسم معركتك.. هو نفسه اللي يطلع اليوم وبختم البرلمان الأوروبي عشان يوقع بيده شهادة الوفاة الرسمية لأكبر خديعة سياسية صارت في ملف اليمن :
اتفاقية ستوكهولم!
ثماني سنوات احتاجتها أوروبا حتى تصل إلى الحقيقة التي حذّرت منها السعودية عام 2018!!
تذكرون اتفاقية ستوكهولم؟
حين كانت القوات اليمنية بإسناد التحالف بقيادة السعودية على مشارف الحديدة ، وتحركت الضغوط الدولية لإيقاف المعركة بحجة حماية المدنيين وإعطاء السلام فرصة !
وقتها كانت الحديدة أحد أهم شرايين الحوثي ، وكان تحريرها سيشكّل ضربة قاسية لمشروعه العسكري والاقتصادي.
لكن المجتمع الدولي اختار الاتفاقيات والوعود!!
ايش كانت النتيجة؟
الحوثي لم ينفذ الاتفاق ، واستغل السنوات التالية لتعزيز قدراته العسكرية ، ثم انتقل من تهديد اليمن والسعودية إلى تهديد الملاحة الدولية والمصالح الاقتصادية الأوروبية نفسها !
والمفارقة الساخرة أن أوروبا التي ضغطت لإيقاف معركة الحديدة عام 2018 ، عاد برلمانها اليوم في أكتوبر 2026 ليطالب بتصنيف الحوثي تنظيم إرهابي وتجميد أمواله ، بعدما أصبح الحوثي خطر مباشر على أمنها ومصالحها!
اليوم اتفاقية ستوكهولم ماتت سياسياً ، والبرلمان الأوروبي وقّع شهادة وفاتها بيده والقرار في نظري اعتراف أوروبي متأخر بأن السعودية كانت على حق ، وأن التحذيرات التي تجاهلها العالم قبل ثماني سنوات لم تكن مبالغة ، وإنما قراءة مبكرة لخطر أصبح الجميع يدفع ثمنه اليوم.
تأملوا المفارقة..
عام 2018 كانت السعودية تُواجه الضغوط لأنها تريد إنهاء خطر الحوثي في اليمن .
وعام 2026 أصبحت أوروبا نفسها تطالب بإجراءات صارمة ضد الجماعة ذاتها!
ثماني سنوات من المراوغة ، وثماني سنوات من الخسائر ، حتى اكتشف الأوروبيون أن الحوثي لا يفهم لغة الاتفاقيات !
وهنا ياجماعة الخير تتجلى قيمة النفس الاستراتيجي الطويل للقيادة السعودية..
فلو تجاهلت المملكة الضغوط الدولية آنذاك ، لربما تحمّلت وحدها تبعات أي أزمة إنسانية أو سياسية بل حتى عقوبات كبيرة من المجتمع الدولي.
لكنها أعطت المسار السياسي فرصته ، وتركت الوقائع تكشف للعالم حقيقة المشروع الحوثي.
واليوم لم تعد السعودية وحدها من يحذّر من هذا الخطر ، بل أصبحت أوروبا تتحدث عنه بعدما وصل إلى شريانها الاقتصادي!
…
الخلاصة :
السعودية لم تكن بحاجة إلى ثماني سنوات لتفهم الحوثي.. أوروبا هي التي احتاجت ثماني سنوات لتفهم ما كانت السعودية تقوله منذ البداية !
وهذا هو الفرق بين دولة تقرأ المشهد بعين استراتيجية ، وأطراف لا تتحرك إلا عندما تصل النار إلى مصالحها.
الوعد صنعاء بإذن الله
—-
🌷👍