هناك أشياء لا يُغيّرها العمر
لكن يُغيّرها رحيل شخصٍ واحد
من بعدها لا يعُود الإنسان يفرح بالطريقة نفسّها
ولا يقلق بالطريقة نفسّها ولا ينظر إلى الدنيا بالطريقة نفسّها
/« اللهُم ارحم من غيّر رحيلهُم شيئًا في أرواحنا واجعلهُم في رحمةٍ لا تنقطع ونورٍ لا يخبو، وفردوسٍ لا فراق بعده.
«اللهمَّ ذَكِّرْ بنا مَن يدعو لنا من أوليائكَ وأحبّائكَ، وذَكِّرْ بنا مَن تُفتَحُ لأصواتهم أبوابُ السَّماء، وذَكِّرْ بنا مَن لا تُرَدُّ لهم دعوةٌ أبدًا، وذَكِّرْ بنا مُجابِي الدعاءِ عندك، وسخِّرْ لنا دعاءَ الصالحين»
سبحانك لا يختلط عليك صوت، ولا تتشابه عليك حائجة، ولا تسهو عنك شاردة، ولا تغلبك مسألة، ولا يعز عليك طلب، ولا يعجزك أمر، ولا يفوتك سؤل، ولا ترد طالب، ولا تصد تائب، وتسمع وتعي وتجيب وترحم وتحنّ بالجميع.. ولا ينقص ذلك من ملكك شيء
في ودائعك ما رفعنا به الأكف، وتضرعنا ، وطلبنا
نعوذ بك من أن ندرك مواسم الطاعة وخير أيام الدنيا بقلوبٍ لاهية، وعقولٍ غافلة، ونُحرم خيرها وبركتها وعظيم أجرها. اللهم أعنّا على ذكرك وشكرك وحُسن عبادتك، ووفّقنا لما تحبّ وترضى
استحضار الأحبّة في مواطن الدعاء، ولا سيّما في الأزمنة المباركة،من أصفى آيات الودّ وأصدق دلائل المحبّة؛ أن تذكر هذا وذاك وتتفقّد حاجاتهم دعاءً وابتهالًا،ثم يفيض عليك فضل الله حين يردّ الملك:«ولك بمثل»
سبحان من سخّر الأرواح للأرواح،وجعل الدعاء ميثاق مودّة لا ينقطع، تذكّروا أحبابكم.
الفقد لا يأتي مرةً واحدة
بل يعُود عليك كل يوم بصورة جديدة
مرةً في حلم/ومرةً في رائحةٍ تشبههم
ومرةً في لحظة فرح
تلتفت فيها تلقائيًا كأنك ستجدهم أمامك
ثم تتذكّر أن بعض الغياب أطول من أن يُعتاد
وأعمق من أن يُشرح
ما زال واقفًا عند لحظة الوداع
/ اللهم اجعل لهم في قبورهم أنسًا ورحمه.
لم ينطفئ الشوقُ بمرور الأيام ،
بل صار رفيقًا هادئًا
استحالَ من ضجيج الفقد ،
إلى سكينةِ مناجاة ،
و من لهفةِ رؤية مستحيلة ،
إلى دعواتٍ صامتةٍ تفيضُ مع كل تنهيدة ،
كلما عبر خياله في البال بلا استئذان
ــ استودعتك الرحمن يا عزيز فؤادي