إنَّ العُهر
لا يقتصر على النساء فحسب،
فالعُهر الحقيقي ليس في بيع الجسد أو في لحظة نشوة مع بائعة هوى،
بل هو أشدّ فتكًا حين يكون عهرًا أخلاقيًّا؛ حين تبيع مبادئك،
وتدّعي العفّة وأنت شيطان
لم يكن هُنالِك أحدٌ في الطريق ليدلّني، كانَ اللهُ يعلم أنّي أقوى من أنْ أضيع، ولم أكن قوية بفضلي، إنّما استوحيتُ قوّتي من حُبِّي الفَيَّاض لله المهيمن، لقد أحببتُه حُبًا آنسَ وحشتي وأعادَ سلوتي، كنتُ أبحث عمّن يدلّني واليوم أنا التي أدلّهم على الطريق، ذلك فَتْحُ الله فالحمدُ لله.
بعد التمعّن بالناس من قريبٍ وبعيد
أجد أن الحياة الحديثة لم تعد تُفسد الإنسان فحسب بل أصبحت تنزع منه مبادئه شيئًا فشيئًا، حتى غدا تهشيم مفاهيم الأخلاق والاحترام أمرًا يُتفاخر به وكأن هذا الزمان يُكافئ من يزداد دناءة
عجبًا لهذا الزمان
هذا المنشور — وإن بدا في ظاهره قصةً اجتماعية عابرة — إلا أنه في حقيقته تشريحٌ دقيقٌ لواحدٍ من أخطر التحولات التي أصابت مفهوم الأسرة، حين انقلب ميزان القِوامة من مسؤوليةٍ حكيمة إلى تبعيةٍ رخوة، ومن شراكةٍ قائمة على المودة والرحمة إلى اشتراطاتٍ تُفرِّغ الزواج من معناه، وتجعل الرجل مجرد ممولٍ بلا مكانة، والبيت فندقًا بلا روح.
إنّ ما يُوجِع في مثل هذه القصص ليس طلب الراحة، ولا الرغبة في الكرامة، فذلك حقٌّ مشروع لكل زوجة، وإن��ا المؤلم أن تتحول الحياة الزوجية إلى قائمة أوامر تُصاغ بلغة الاستحقاق المتعالي، دون أدنى اعتبار لمعنى الأسرة، ولا لحق الأم، ولا لواجبات الزوجة، ولا لقدسية العِشرة.
فالمرأة التي تبدأ حياتها الزوجية بعزل زوجها عن أمه وأخواته، ثم تجعل السفر والنزهات والتحويلات المالية شروطًا للعودة، وهي في المقابل لا ترى نفسها ملزمة بطبخٍ ولا خدمةٍ ولا مشاركة وجدانية؛ إنما تكشف عن خللٍ تربوي عميق، لا عن خلافٍ عابر يمكن رأبه.
والأشد دلالةً في القصة أن الأب بدا وكأنه مجرد ناقلٍ لشروطٍ لا يملك منها شيئًا، وكأن القرار الحقيقي يُدار من خلف الستار، وهنا يتجلّى بوضوح معنى المثل الكويتي الشهير: «سكانته مرته»، أي أن مقود أمره ليس بيده، وإنما بيد زوجته، فيغدو تابعًا بعد أن كان قائدًا، ومنقادًا بعد أن كان مسؤولًا. وقد است��خدم هذا المثل في البيئة الخليجية للدلالة على الرجل الذي تخلّى عن دوره، وترك زمام القرار لغيره حتى فقد شخصيته وهيبته الأسرية.
ومن يتأمل المشهد يدرك أن المصلح حين نصح الزوج بالطلاق لم يكن يدعوه إلى هدم بيت، بل كان ينقذه من مستقبلٍ مليءٍ بالصراع والاستنزاف؛ لأن البيوت لا تُبنى على الشروط المتعسفة، ولا تستقيم حين تُربّى الأجيال على أن الزواج مكاسب بلا مسؤوليات.
فالأسرة التي تُدار بالعقل، والاحترام، والتوازن، تبقى وإن ضاقت الأحوال، أما الأسرة التي تُدار بالهيمنة وفرض الإرادات، فإنها تسقط ولو اتسعت الأموال.
ولله درّ الحكماء حين قالوا:
“إذا اختلّ ميزان القوامة، ضاعت المودة، وتحولت البيوت إلى ساحات نزاعٍ صامت.”.
والله من وراء القصد،،،
استبشرنا بجامعة الرياض للفنون لتكون قبلة الفنانين ومقصدهم، وقبل أيام تفاجأنا بأن التدريس سيكون بالانجليزية وأظن هذا لو حدث سيكون خطأ استراتيجيا، ليس لان الفن مرتبط بالهوية وهو اتصال مع الذات قبل أن يكون مع الآخر، بل لأن التجربة ستكون مقلدة سلفا، في حين على الإبداع أن يكون أصيلا.
تساؤلات العاشرة ليلاً:
في صمت الليل،
هل تختفي الأقنعة أم يضعف الضوء فقط؟
وهل تنكشف المشاعر
لأنّها امتلأت…
أم لأن الضجيج انسحب؟
متى يكون القلب صادقًا حقًا:
حين يُرى،
أم حين لا يراه أحد؟
لما تتأمل السماء وتدرك إنها بلا حدود،
تفهم إن عطايا ربي أوسع من كل شيء نطلبه.
وقتها تفهم إن الحياة مو بس في اللي نملكه…
بل في الأثر اللي نتركه.
الأثر في عملك،
في تعاملك مع الناس،
وفي اللحظات البسيطة مع عائلتك.
وفي النهاية…
ما يبقى من الإنسان إلا هذا الأثر.