الرأسمالية البشعة لم تخترع السوط، بل أقنعتك أن تحمله بيدك، وتجلد به نفسك، وتسمّي ذلك طموحاً.
هذه أذكى صور العبودية الحديثة: أن يبيعوك قيدك مغلّفاً بالنجاح، ويرسموا لك صورة "الموظف المثالي" الذي لا ينام ولا يتذمر، ثم يزرعوها في عقول البسطاء الطامحين حتى يتسابقوا على من يرتديها أولاً.
انظر إليها بصدق: الرأسمالية تسعى إلى أتمتة كل شيء لصالحها، آلات وأنظمة وبرمجيات، حتى الإنسان نجحت في ميكنته، أرادته ماكينة تعمل بأقل وقود، وأقل تكلفة، فابتكرت له مصطلحاتٍ لامعةً كـ "التحفيز المعنوي" والألقاب وغيرها، تسدّ بها ثمن الاحتراق بكلمة شكر رخيصة.
وحين تتعطّل هذه الماكينة، صناعية كانت أم بشرية، تتخلّص منها بلا رحمة، ولو كانت هي من تسببت بإرهاق تلك الآلة حتى انطفأت. تُحمّلك ذنب انكسارك، وهي التي كسرتك.
أن تعمل ثمانين ساعة في الأسبوع، ستة عشرة ساعة في اليوم… هذه ليست إنتاجية، هذه جريمة في حق نفسك، وصحتك، ووجوه من ينتظرونك في البيت، ومستقبل تحرقه من أجل حاضر لا يشكرك.
هذا هو "سوء الاستخدام" في أصدق معانيه… والفرق أنك أنت وحدك من يدفع الثمن، بلا ضمان يغطيك، ولا شركة تعوضك.
الهوايات الجانبية مثل حب القهوة أو التمارين الرياضية، أحيانًا تخلي الشخص يتضخم الإيغو حقه جدا، ويحس أنه من نخبة المجتمع بحكم أنه من نخبة مجال ضيق (مثل معرفته العميقة بمحاصيل القهوة وطرق تحضيرها)، لكن مرات يتحول هذا التضخم لظاهرة مضحكة، خصوصا أن هذي الهواية ما تضيف لشخصيته غير ٥٪.
لدي تشائم طاغي ، أظنها ليلة عصيبة .
سيلعب ابطال اليورو امام فريق تائه لا يملك اي حلول تكتيكية لا وجود لبصمة أو هوية و الملام الاول و الاخير هو الشخص الذي يحمل نفس جنسية الخصم ؛ الوضع معقد جدا .
لم يكن ليطغى هذا التشائم لو ان الفتى لا زال في 35 على الاقل ولكنها الحياة .