أهديت خطيبي سمارت واتش بعيد ميلاده، وبعدها بشهرين يوم جاء عيد ميلادي عطاني عطر.
بصراحة؟ بردت مشاعري.
قلت له:
«أنا جبت لك هدية أغلى.»
قال:
«أدري.»
قلت:
«بـ٢٬٢٠٠ ريال.»
قال:
«أدري.»
سألته:
«طيب هذا بكم؟»
قال:
«ما راح أقول.»
كنا داخلين سنتنا الثانية مع بعض.
عيد ميلاده كان في يوليو، وكان من زمان يتمنى الساعة، فشريتها له.
وبعيد ميلادي في سبتمبر عطاني علبة صغيرة.
فتحتها ولقيت قارورة عطر، بدون علامة معروفة، والاسم مكتوب بخط يد.
قلت: «يعطيك العافية.»
وسألني:
«ما عجبك؟»
قلت:
«لا بالعكس.»
بس كنت أكذب.
تضايقت وفضفضت لصديقتي بالليل:
«أنا جبت له ساعة، وهو عطاني عطر عادي، حتى مو من ماركة.»
قالت:
«يمكن عطر بسيط من النت.»
قلت:
«غالبًا.»
وخليت العطر فوق مكتبي، حتى ما فتحته.
بعد شهر، اختلفنا على موضوع تافه، وفجأة قلت له:
«حتى هديتي يوم ميلادي كانت عطر.»
سكت شوي، ثم قال:
«فتحتيه؟»
قلت:
«لا.»
قال:
«افتحيه مرة بس.»
فتحت القارورة بالليل، ورشيت على معصمي.
وأول ما شميت الريحة… تجمدت مكاني.