في ناس كنت مبهور بيهم جدًا، وكنت شايف إن مفيش بعدهم، وإن خسارتهم صعب تتعوّض، لحد ما موقف جاب موقف، وواحدة واحدة القناع وقع، واكتشفت إنهم عاديين جدًا، ويمكن أقل من العادي كمان، وإن أنا اللي خسارة فيهم مش العكس.
أحيانًا محبتك الزيادة لحد بتخليك تبالغ في تقديره، وتشوفه بالصورة اللي في خيالك، مش حقيقته، الصورة اللي إنتَ نفسك تشوفها، مش اللي موجودة فعلاً. وللأسف، الحقيقة في أغلب الأحيان بتكون أقل بكتير من توقعاتك.
في فرق كبير بين الاِستغناء والاِستبياع، وناس كتير بتخلط بينهم.
الاِستبياع إنك تكون ناكر للجميل والعِشرة، مالكش عزيز، وما بتقفش جنب حد… ودي صفة وحشة فعلًا.
إنما الاِستغناء ده وعي وذكاء، وعايز شخص قوي يقدر يبعد عن أي حاجة بتأذيه، أي حاجة مفيش منها رجا؛ لا مُعافرة نافعة، ولا صبر بيجيب نتيجة.
بالعكس، الاستمرار أحيانًا بيزوّد الطين بلّة وبيخلّي الوضع يسوء أكتر وأكتر.
عشان كدا نعمة الاِستغناء نعمة كبيرة تستحق الحمد، ويابخت اللي عنده القدرة إنه يستغنى عن كل حاجة بتتعبه وبتضغط عليه، من غير ما يكسَر نفسه ولا يضيّع كرامته.
"أكره النهايات الصامتة التي تكون جافة ولا يوجد فيها وضوح أو حتى كلمة واحدة يستريح قلب المرء بعدها، أكره السهولة التي تنتهي بها أعز مشاعرنا وكأننا لم نعشها."
فجأة كدا وبدون أي مُقدمات هتلاقي نفسك بتختار راحتك وبتدوّر عليها، وهتبدأ تلقائيًا تقلل معارفك وتضيق دايرة صُحابك وهتكتفي باِتنين تلاتة بالكتير وهيبقو ماليين عليك حياتك، ومش هتسعى لتصحيح ظنون الناس فيك، ولا هتدخُل نقاشات مالهاش لازمة، سلامك النفسي وراحتك هيبقو رقم واحد عندك ومش هتسمح لأي حد مهما كان إنّه يسحلك معاه في حوارات وكلام مالوش لازمة، وهتقفل الباب في وش أي حد وأي حاجة هتوجع دماغك.. والحقيقة إن دي هتبقى أعظم مراحل حياتك.
"لا أحد يُحبّ أن يشعر بأنه ثقيل ويُعامل بطريقة أقرب للتجاهل، أيًا كانت مكانته ونوع العلاقة التي تربطه بك، إما أن تأتي بشكلٍ واضح أو إذهب بالوضوح ذاته، المنتصف دائمًا مؤذٍ جدًا."