من أثقل ما يزورك في بداية يومك..
تلك الأسئلة التي لا تبحث عن إجابة بقدر ما تكشف ما أثقل القلب.!
لماذا يبدو الطريق لي أطول دائمًا؟
لماذا أدفع ثمن الأشياء التي يصل إليها غيري بسهولة؟
لماذا أهتم أكثر مما ينبغي وأبذل أكثر مما أحتمل ثم أعود في كل مرة بشيء أقل مما تمنيت؟
وفي آخر اليوم تدرك أن بعض الأسئلة لا تأتي لتمنحك جوابًا..
تأتي لتعيدك إلى الله.. فحين تضيق بك الأسباب وتتعب من فهم الحياة.. فلا يبقى للقلب إلا أن يقول:
لعل ما لم أفهم حكمته اليوم..سأحمد الله عليه يومًا ما..🌹
#الصباح
#الخميس
كتبت له في #ليلة_الثلاثاء
أدركت متأخرًا أن بعض الناس لا يرحلون من حياتنا… إنما يأخذون معهم النسخة الأجمل التي كنا عليها معهم..
لهذا لا أحزن عليك وحدك.. أحزن على ذلك الرجل الذي كان يضحك لي من قلبه ويؤمن أن الأيام بنا واسعة وأن الحياة قادرة دائمًا على أن تمنحه سببًا آخر للفرح معي..
#الحب ليس أن نجد شخصًا نريده.. ولكن أن نجد أنفسنا في حضوره بشكل أجمل..
ثم يحدث الفقد… فنقضي سنوات لا نبحث عن الراحل بقدر ما نبحث عن أنفسنا القديمة.!
ولذلك فإن بعض الأحبة لا يتحولون إلى ذكرى فقط.. يتحولون إلى معيار. نقيس بهم كل شيء.. المدن التي نزورها.. والأغاني التي نسمعها.. والمقاهي التي هربنا لها.. وصالات السينما التي جمعتنا.. والممرات التي صادفتنا بنظرة وابتسامة.. وحتى الناس الذين يدخلون حياتنا بعدهم.. ماعادوا هم ولا عدنا نحن.!
ومن هنا تأتي قسوة #الحب…!
أنه يرفع سقف الشعور إلى درجة لا يعود القلب بعدها قادرًا على الاكتفاء بما هو أقل..!
لهذا لا أقول إنني فقدت السعادة بعدك..
ولكن أقول إنني عرفت شكلًا من الحياة لم أعد أجد مثله مرة أخرى..!
وما أقسى أن يمنحك إنسان وطنًا كاملًا في قلبك… ثم يرحل وتبقى بقية عمرك مواطنًا في بلد لم يعد له وجود..!
لذا.. " افتقدك بهدوء مؤلم لا يحكى أبدًا..!"
في علاقاتك مع الناس..
لا تُرهق قلبك بعدّ الراحلين ولا بمراقبة المتأخرين.. ولا تجعل قيمة نفسك رهينة بمن حضر أو غاب.!
وجه اهتمامك نحو أولئك الذين تشعر معهم بخفة الروح واتساع القلب وراحة الكوامن..
الذين لا يضيفون إلى أيامك ضجيجًا جديدًا.. إنما يمنحونها معنى أجمل وطمأنينة أعمق ورضا ممتد..
اقترب ممن يكون وجوده راحة لا اختبارًا..
ومودته يقينًا لا قلقًا وحديثه حياة تزداد بها ثراء ونضجًا..
فليس كثرة الناس حولك هي النعمة..فالنعمة في وجود من يغنيك عن البحث في الآخرين ويجعلك أكثر تصالحًا مع نفسك وأكثر امتنانًا لأيامك..
وتذكر أن بعض الأنانية ليست قسوة.. هي حكمة من جهة أخرى..
أن تختار راحتك النفسية وتحفظ قلبك لمن يستحقه.. هو انتصار للنفس وقوة للروح لا يعرف قيمته إلا من أنهكته المجاملات وأتعبته العلاقات الصعبة.!
#الصباح
#الأحد
أرسل إليه.. يقول: قد نواصل الطريق معًا..
وقد نتبادل الحديث والابتسامات والذكريات..
وقد تعود الحياة إلى شكل يشبه ما كانت عليه.. لكن شيئًا واحدًا لن يعود كما كان: الثقة..!
ليس لأنني أحمل ضغينة ولا لأنني أبحث عن عقاب مؤجل..!
لأن الثقة ليست قرارًا يتخذ.. هي شعور يولد وينمو ويزدهر ثم قد يموت مرة واحدة دون أن يجد طريقه للعودة.!
لقد خسرتك يوم وثقت بك أكثر مما ينبغي..! ويؤسفني أنني دفعت ثمن حسن الظن لا ثمن سوء التقدير.!
كنت أعتقد أن الصدق يكفي وأن الوفاء يقابل بالوفاء.. وأن ما نمنحه من قلوبنا لا يحتاج إلى ضمانات..!
لكن الحياة أكثر تعقيدًا من أفكارنا النبيلة.!
لذلك سامحت وربما نسيت وربما تجاوزت..
لكنني لم أعد ذلك الشخص الذي يفتح أبوابه كلها لك دون حذر معك..
فبعض الخسائر لا تجعلنا أقسى..
هي تجعلنا أكثر معرفة بطبيعة البشر وحدودهم..!
سنعيش معًا ..
لكن بيننا مساحة صغيرة لن يردمها الزمن.. مساحة اسمها الثقة حين انكسرت.!
وما زلت أعتذر لنفسي قبل أن أعتذر لك..
لأنني لم أخسرك حينها فقط…
فقد خسرت جزءًا جميلًا مني كان يؤمن أن القلوب لا تطلب المستحيل..
كل ما تريده تلك القلوب أن تشعر بالأمان في المكان الذي اختارته..
فإذا ضاع الأمان.. بقيت المودة أحيانًا وبقي الاحترام وربما بقيت العشرة…
لكن القلب لن يعود إلى عفويته الأولى أبدًا.!
القلوب لا تموت من الخذلان.. لكنها تكبر فجأة.. تنزع عنها براءة الثقة المطلقة وتتعلم أن الحب شيء.. والاطمئنان شيء آخر..
وأن اجتماع الناس ممكن بعد الكسر.. أما اجتماع القلوب فحكاية مختلفة.!
وأعتذر منك…
لا لأنني خسرتك.. لأنني وثقت بك إلى الحد الذي جعل خسارتك ممكنة.!
قالت له:
أكثر ما أحبه فيك…
أنك لا تأتي متأخرًا أبدًا..
تصل في اللحظة التي أحتاجك فيها وقبل أن تتسع الفوضى حولي وقبل أن تضيع مني الطمأنينة.!
أحب أنك تعرفني أكثر مما أعرف نفسي..فتأخذني إلى الأماكن التي تليق بي دون أن أطلب ودون أن أشرح ما يعجز عنه الكلام..
أحب أنك تسامح كثيرًا وتتجاوز عن نزواتي الصغيرة التي لا سبب لها أحيانًا ولا قصد وراءها…
لإن قلبك أوسع من كل ما أرتكب من عفوية..
وأحب أكثر…
أن فرحك بي يظهر على ملامحك أكبر من فرحي بنفسي..
دائماً أشعر وكأن وجودي في حياتك إنجاز تحتفل به كل يوم..🌹
#صباح_الثلاثاء
أخطر مرحلة قد يصلها الإنسان في حياته..
أن ينكسر خاطره ثم يتعافى…لكنه بعد التعافي لا ينتظر شيئًا..!
لا يطلب حضورًا ولا يخشى غيابًا.!
يكتفي بلوحة هادئة من الصمت وسكينة تشبه السلام البارد…!
سلام لمن تعلّم أن ينجو بنفسه فقط.!🌹
#صباح_الثلاثاء
ربما أسوأ لحظة يمرّ بها الإنسان في حياته بعد فترة.. أن يكتشف أن كل ما قدمه دون انتظار مقابل كان كأنه زرع في أرض بور..لم يثمر حتى شعور الامتنان.!
أن تقابل التضحيات التي قدمت بلا شروط بالجحود..وكأنك لم تفعل شيئًا يذكر ..
وكأن العطاء كان بديهيًا لا فضل فيه ولا أثر..!
الأقسى في ذلك ليس الفقد نفسه.. هو الإحساس بأن كل ما بذلته تم اختزاله إلى “واجب”.!
وأن حضورك وتعبك وحرصك صار أمرًا مفروغًا منه.!
وتزداد القسوة حين يكون هذا الجحود من الأقربين منك…حيث لا يكون الألم في الخسارة.. ولكن في الصدمة: كيف يمكن للعطاء أن ينسى بهذه السهولة؟
ربما لا تؤلمنا قلة الشكر بقدر ما يؤلمنا سقوط المعنى..
حين ندرك أن بعض العطاءات لا تُقاس بقيمتها.. إنما تهدر لأن القلوب لم تكن مهيأة لرؤيتها..!
#علاقات_صعبة
#فلسفة_تعب
اللهم في #يوم_الترويه أروي قبر أبي، اللهُم آنس وحشته وأرحم غربته وأجعله آمن مطمئن إلى يوم يبعثون، اللهُم أروي ضمأه بشربة من حوض نبيك وأجعل الجنة مستقرًا له
“الطريق الذي لا ينتهي”
كلما ظننت أنني اقتربت… ابتعد.!
كلما مددت يدي لأقطف الثمرة… تساقطت أوراقها.. فلماذا لا أصل بسهولة؟
هل لأن السهولة وهم؟
أم لأن الوصول لا يحب العابرين دون شقاء؟
لماذا كل ما لدي لا يكتمل؟
وكأن في قلبي ساعة رملية، تتساقط حباتها كلما حاولت حفظ الزمن.!
كل شيء ناقص… ناقص بطريقة توجع، وتقول:
لن يكتمل شيء فيك إلا حين تنكسر تمامًا.!
منذ عرفت نفسي وأنا:
أتعب لأنال، وأبذل لأبقى، وأُرهق فقط لأتنفس!
لماذا؟
أليست النوايا الطيبة كافية لتسهيل المسير؟
أليس البُعد عن الخطأ جديرًا بأن يجلب شيئًا من النور؟
لكن رغم ذلك، لا نور، ولا مكافأة…!
فقط تعبٌ يُقابل بتعب، وجهدٌ يُنسى، وصبرٌ يُطال عليه الصمت.!
حتى متى؟
حتى متى..وأنا مطالب بأن أكون أقوى مما أنا عليه؟
حتى متى..وأنا أهرول، لا لأصل، بل فقط لألا أتأخر أكثر؟!
أين الخطأ؟
هل هو في خارطة الطريق… أم في قلبي الذي ظن أن العالم عادل؟
أين الطريق؟
هل هو ما أسلكه الآن، أم أني ضيعت المنعطف الصحيح، حين اخترت أن أكون طيبًا في عالم لا يفهم الطيبين؟
أسئلة تلد أسئلة..!
ولا إجابة إلا في صمت الليل حين يسألني بدوره:
“وهل كنت تظن أن الوجود لعبة واضحة القواعد؟”
أمضي… لا أدري إن كنت أقترب أو أدور حول نفسي، لكنني أمضي..!
فربما كان الاستمرار هو الجواب الوحيد المتاح، حين لا نجد جوابًا على الإطلاق.!
#تأملات
#هارب
#فلسفة_تعب
اللهم صبّح على أبي صباح أهل الجنة ، صباح لا كدر فيه ولا ضجر ، اللهم أرحم من أصبح في ودائعك و بلّغه سلامنا واسعده بدعائنا له ، اللهم صبّح أبي بالرحمة و المغفرة و أشرق عليه من نورك ما ينير ظلمة قبره و أنعم عليه بنعيمك الذي لا يفنى يارب العالمين.
ثمّة علاقات لا تُبنى على الكلام، بل على فهمٍ عميق يتجاوز الحروف، على حضور لا يشترط فيه الصوت، بل يكفي فيه أن يراك الآخر بعين تدرك..
أميل في هذا العالم الفوضوي إلى من يلاحظني بصورة أعمق..
من يفهم الكلمة المحذوفة من حديثي، ويرى الجدال المكتوم في عينيّ..
من يجيد قراءة الصمت، ويتقن تهدئة الخوف دون أن أشرحه.!
أميل لمن يسبقني عذرًا، ويبرر لي غيابي بطريقته، فقط ليحفظني في عينه بأجمل صورة..
صباح القلوب التي ترى ما لا يقال، وتجيد احتضاننا من بعيد..🌹
#الصباح