"وجودُ الأبِ في الحياة كالجِبالِ التي تحوطُ قومًا تتخطفهم الرياح؛ يحفظهم -بعد توفيق الله- ويقيهم عواصفَ الأيام.
فالإحسانُ إليه، ومراعاةُ قدره، وتوقيرُه، من أجلِّ ما يُقدَّم له. فاحفظوا حقَّ الآباء، وبِرّوهم قبل أن تفقدوهم، فتفقدوا نورًا يُهتدى به في الظلمات، وسورًا يحميكم ويمنع عنكم شدائدَ الحياة."
حُسنُ الخُلُق أسمى من جمال الخِلقة، مهما بلغ الجمال غايته؛ ولذلك قدّم الله تعالى في وصف الحور العين حسنَ الخُلُق فقال: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾؛ فالخيرات كريمة الأخلاق، والحِسان جميلات الوجوه.
من علامات الصحة النفسية أن تكون سهلًا!
يقول النبي ﷺ:
«المؤمنون هيِّنون ليِّنون، مثل الجمل الأنِف، الذي إن قِيد انقاد، وإن سيق انساق، وإن أنخته على صخرة استناخ».
تأمل وصفه ﷺ للجمل: الأنِف، أي الشامخ القوي، ومع ذلك فهو ينقاد.
فالقوة لا تعني أن يكون الإنسان صعبًا في التعامل، أو لا يقبل النقاش، أو يصعب إرضاؤه.
بل من علامات الصحة النفسية أن يكون الإنسان هيِّنًا ليِّنًا:
سهلًا أن تتناقش معه، سهلًا أن تطلب منه حاجتك،
سهلًا أن تكلمه، وسهلًا أن يرضى إذا غضب، ويعذر إذا عوتب.
أما الإنسان الصعب في كل شيء؛ صعب في التفاهم، وصعب في التعامل، وصعب في النقاش والإرضاء...
فهذا ليس بالضرورة دليل قوة في الشخصية!
لذلك تأمّل في نفسك:
هل التعامل معك سهل، أم أن من حولك يحتاجون دائمًا إلى أن يحسبوا خطواتهم معك؟
عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ تَحَلَّم بحُلمٍ لم يَرَه كُلِّفَ أن يَعْقِد بين شَعِيرَتَيْن، ولن يَفْعَلَ.... )
رواه البخاري
قال أهل العلم : وَجهُ اختِصاصِ الشَّعيرِ بذلك دونَ غيرِه لِما في المنامِ مِنَ الشُّعورِ بما دَلَّ عليه، فجُعِلَت المناسَبةُ من حيثُ الاشتِقاقُ، وكأنَّ الوعيدَ على الكَذِبِ في المنامِ أشَدُّ مِنَ الوَعيدِ على الكَذِبِ في اليقَظةِ؛ لأنَّ الكَذِبَ في المنامِ كَذِبٌ على اللهِ تعالى؛ لأنَّ الرُّؤيا جزءٌ مِن أجزاءِ النبُوَّةِ.
قال الشيخ الألباني : ... ولذلك فمن الكبائر أن يكذب الإنسان على عينيه ، كما أنّه من الكبائر ، أن يكذب على النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم .
ثراث الإمام الألباني.
المكان اللي مايريحك مايلزمك..
والصاحب اللي مايقدرك مايلزمك..
أظهر استغناءك عنهم تزداد قيمتك..
اترك الجو لهم .
القوة في الاستغناء وليست في الاستجداء.
..
تنبيه : هذه التغريدة لاتنطبق على العلاقات داخل الأسرة .
صدورُ الخلقِ أَوعيةٌ، وقيمتُها على قدرِ ما يُستودعُ فيها، وأعظمُ ودائعِ الصَّدرِ: القرآنُ، قال الله تعالى: ﴿بَل هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ في صُدورِ الَّذينَ أوتُوا العِلمَ﴾.
يقولون :
• لن تتعلم حتى تتألم ❌
الصحيح :
• كي لاتتألم تعلّم ✅
..
والدليل فيه ناس تألموا وتألموا .. ولم يتعلموا .
وفيه ناس تعلموا وتطورت شخصياتهم بالتعلم النوعي دون أن يمروا بمحطات الألم.
يعني : ليس بالضرورة أن تتألم حتى تتعلم ..
من النِّعم التي يجدر بالمرء أن يستشعر فضل الله فيها أن يرزقه سندًا يشدّ من أزره ويؤازره؛ فلو لم يكن للسند شأنٌ عظيم، لما طلبه موسى عليه السلام، حين قال الله تعالى حكاية عنه:
﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي هَارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي﴾.
فإذا ساق الله إليك سندًا، فذلك توفيقٌ وفضل؛ يثبتك حين تضطرب بك الطرق، ويزيدك قوّةً حين تقوى، ويمدّ لك يده حين تضعف. وليس السند بالضرورة أن يكون إلى جوارك دائمًا؛ فقد يكون بعيدًا، لكن يكفي أن تشعر بأن خلفك قلبًا يقول: «أنا هنا، وإن باعدت بيننا المسافات».
فإذا رزقك الله سندًا صادقًا، فحافظ عليه، واجعل له في قلبك مكانًا يليق به؛ فالسند من أثمن النعم وأجمل ما يستحق الحمد والشكر.
#هدايات
﴿ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا ﴾
لا تفتّشوا عن خفايا الناس ، ولا تجعلوا غيابهم فرصة لذكر عيوبهم ، فالقلوب النقية لا تتتبّع العورات ، ولا تفرح بكشف الزلّات
ومن اشتغل بإصلاح نفسه ، شُغِل عن عيوب غيره
ومن ستر مسلماً في الدنيا ستره الله في الدنيا والآخرة
«دعا رسول الله ﷺ في مسجد الأحزاب ثلاثة أيام: الاثنين والثلاثاء والأربعاء، فاستجيب له يوم الأربعاء بين الظهر والعصر».
ثم قال جابر رضي الله عنه:
«فما نزل بي أمر مهم غليظ إلا توخيت تلك الساعة، فأدعو فيها فأعرف الإجابة».
▫️رواه مسند الإمام أحمد بن حنبل، وحسنه بعض أهل العلم
من ختم القرآن له دعوةٌ مُستجابة!
كان أنس بن مالك رضي الله عنه أنه إذا ختم القرآن جمع أهله وولده ودعا .
وقال ابن الجوزي: لما عرفت شرف النكاح، وفضل الأولاد، ختمت ختمة، وسألتُ اللهَ تعالىٰ أن يرزقني عشرة أولاد، فرزقنيهم .