في الملمات العظيمة لا يليق أبدا النظر الأرضي بالقياسات البشرية المحدودة فقرا وضعفا! فالله هو القاهر فوق عباده، ولا راد لفضله ولا معقب لحكمه، ولا ممسك لرحمته، وإنه تعالى يغضب لأوليائه، ويغضب ممن ينازعه الكبرياء والعظمة، ويذله ، ولا بد، ويهينه، ولا بد!
لا بد!
ولا يجوز حبس الأمور في الأسباب والممكنات؛ فإن الله تعالى هو الأكبر ، وهو على كل شيء قدير، وهو الغالب على أمره!
ولو لم يكن ذلك كذلك لأحرقت النار الخليل عليه السلام، ولغرق الكليم عليه السلام في تابوت اليم، ولانتصر فرعون و لدام طغيان عاد وثمود!
إن لهذا الكون ربا عظيما حكيما، ومن ظن انفكاك قدره عن لطفه فقد أساء الظن بربه، سبحانه وبحمده!
أنوار هذا الدين العظيم تتجلى في كل شيء، لاسيما في رجفة الحزن، حينما يتكئ القلب على مهادٍ شريفٍ من الرضا بالله، والاطمئنان إلى قدره، والإيمان بالغيب الذي يخترق أسوار اللحظة العابرة، ويُفضي بالروح إلى سعة السكينة!
يقول رب العالمين: " ومن يؤمن بالله يهدِ قلبَه"، فما أصاب العبدَ لم يكن ليُخطئه أبدا!
وما فاته ليس له، وما حُرمَه لم يكن أصلا في صحائف قدره!
وهذا يهب العبدَ زادًا لا يبلى من اليقين، وأن الله تعالى خير وأبقى، وأن ما عند الله خير وأبقى!
فالحمد لله على علمه تعالى الذي اقترن برحمته، وما انفك عن لطفه وحكمته.
"سَدد الله خُطانا، ونَفع فينا ورَزقنا سؤلنا، وحبّبَ إلينا كُلَّ ما يُحبّ ورَزقنا القبول، والإخلاص في العَمل، وقرّبنا إليه قُرب المُحبِّ لا المُحتاجَ المُضطر."
«الحمدُ لله الذي قدَّر كُلَّ شيءٍ فأحسَن قدرَهُ، و أبتلى الإنسان بما يَسرُّهُ وما يَسوؤه، ليُحسِنَ في الحالتين شُكرَهُ وصبرَهُ، فلهُ الحمدُ في الأولى والآخرة.»
قد يرى الإنسانُ الطريقَ واضحًا، ثم لا يبلغه؛ لأنّ السيرَ إلى المقاصد ليس بالقوّة وحدها، بل بمعونةٍ خفيّةٍ من الله. لذا قال الرافعي: «وكلُّ سهلٍ، إذا لم يُوفَّقِ اللهُ، صعبُ.»"
لو مشيت حافيًا على الحصى، لأدركت قيمة نعلك؛ ولو بِتَّ في الطرقات، لأدركت نعمة المأوى؛ ولو أصابك ألم، لأبصرت قدر العافية؛ ولو جعت طويلًا، لعرفت فضل اللقمة؛ ولو خفت أدركت كم كانت السكينة فضلًا عظيمًا!
بالصدفه النهاردة قابلت حد دفعه احمد مصطفى ربنا يرحمه قالتلى قد ايه انه كان شخص طيب جدا جدا وخدوم وهادى جدا وفى حاله وبيساعد كل المرضى كانهم اهله
ادعوله بالرحمه فضلا لعل سيرته اتفتحت النهاردة عشان تدعوله
رضي الله عنك، لا تفتر عن الدعاء، وادخل في كل وقت وعلى كل حال!
ما تطلبه أنت وأهل السموات والأرض لو اجتمعوا=ليس بشيء في جنب كرم الله وجوده!
ادخل فقيرا مسكينا تسأل بيد الذل لا بيد الاستحقاق، وبلسان المسكنة لا بلسان الاقتراح، مفوضًا لسيدك، محبًا له، موقنا فيه واثقًا به، وبرحمته وسمعه وبصره وقربه وعلمه، وحيائه من سائله.
الدعاء فردوس يتسع باليقين، وينضر بالفقر!
حاسه المفروض الناس تبدا تستوعب ان شكل النهايه
او الأسباب اللي وصلتك للنهايه هي حقيقه الشخص من الأول عادي بس لسه باينه دلوقتي.
يعني مفيش حد هتبقى غالي عليه هيخليك تشك ف مصداقيه اللي بينكم اصلا.
من الأشياء الجيدة في مخاطبة الآخرين عموما والأبناء خصوصا: بدء أو ختم الكلام بالدعاء.
هات كذا الله يكرمك - الله يرضى عنك اعمل كذا - الله يهديك اكتب الواجب - الله يحرم وجهك على النار - الله يبارك فيك.
لعلها تصادف ساعة إجابة فتحمي أولادنا من شرور كثيرة، فدعاء الوالدين مستجاب
الجندي الإسرائيلي طلب من أبو الرعد أن ينحني ويرفع يديه لاعتقاله بعدما اقتحموا منزله.
ليرد عليهم جبل جنين ألو الرعد: "من أنت لكي أنحني وأرفع يدي إليه؟".. ليبدأ بعدها عراك بالأيدي ويطلقوا النار عليه بنحو 8 رصاصات.
رغم كل محاولات تدجيه هذا الجبل، ورغم محاولة السلطة لإخماد بركانه وتدجينه معها، لكنها فشلت، وفشلت في حمايته رغم كل شيء
"من أنت حتى تقول لي: انحنِ؟"
كأنها لم تكن جملة عابرة، بل خلاصة رجلٍ كامل؛ عاش مرفوع الرأس، ومضى مرفوع الرأس.
أبو الرعد الذي ذاق وجع الأب حين سبقَه ولداه، ظلّ واقفًا حتى لحق بهما؛ لم تكسر الفجيعة ظهره، ولم تُسقط المحن هيبته، ولم يعرف الانحناء طريقًا إليه.
ثلاثتهم مضوا، وبقيت سيرة بيتٍ كتب أثقل فصوله بالفقد، وختمها الأب كما يليق به: شامخًا حتى النهاية