أنا لا أطرق الأبواب التي أغلقت في وجهي ولا أطلب لِمن إستدار أن يلتفت ، لا أفرضُ وجودي على أحدٍ، ولا أتحدث بأريحيَّة مع من لا يهتم، أنا شخص بسيط، أؤمن بالعفويّة ولكنَّني عزيز نفس ، مدرِكٌ لمكانتي. شخصٌ مثلي لن تُدرك أهميَّة تواجده إلا حين يغيب، وإن غاب؛ لن يُشرق مرةً أُخرى
وأنا مثلك أجمّع الأمل كلما أستنفدتني كآبة، وتأرجحت في خافقي قَدَمُ السكينة، أنا مثلك أهشّ حرائق الأمس علّها تغادر طين روحي، وأدّعي الثبات في رجاء أن أصفح يومًا.. أو أعتاد
مهما بلغ الإنسان من صلابةٍ في الاتكاء على نفسهِ، وأجاد إخفاء مشقاته بأكملها في صدره، يبقى في داخله احتياجٌ خافت لا يموت؛ أن يجد كتفًا يميل إليهِ وهو آمن، وشخصًا يسلّمه قلبه وروحه بلا حذر.
"{إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} ..
من كسرَ خاطرًا ستكسِرُهُ الأيام المبعثرة، من آذىٰ قلبًا ستؤذيهِ المواقف الموجعة، ومن أطفأ روحًا ستطفئـهُ الليالي المُظلمة .. "كلّ ساقٍ سيُسقىٰ بما سقىٰ"، لا تعجل، لا تيأس، لا تستسلم، واعلم أنّـه مهما طالت الأيام فسترىٰ دعائك يتحقق أمام ناظريك، وستبصر بُشراك عين اليقين، بعد اليأس .. وتيقّن أن الله يُخبّئُ لك الأجمل دائمًا."
اللهُمّ إنّي أبرأُ من الثقةِ إلا بك، ومن الأمَل إلّا فيك، ومن التّسليم إلا لك، ومن التفويض إلا إليك، ومن التوكل إلا عليك، ومن الطلب إلا منك، ومن الرِضا إلا عنك، ومن الذّل إلا في طاعتِك، ومن الصبر إلا على بابِك.
— التوحيديّ.
على سبيل الاستغناء :
"ولو اجتمعوا على أن ينفعوك بشيء
لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك"
.
على سبيل الطمأنينة :
" ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء
لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك"
ماراح تصل لمرحلة "عادي" وأنت تقولها بكل لطف على قلبك وروحك، إلا إذا مرّت روحك بالكثير من المواقف والمنعطفات.. اللي تعلّمك "اللي راح كان كثير ومرّ، تزعلين على كذا؟".
قد يتجشّم المرء صبر سنين وكأنه بخير، ثم يهزمه موقف صغير جداً؛ فالكتمان ثِقلٌ يأكل عافية القلب ببطء، ولا عزاء في صمتٍ يهدّ قواك، فخفف عن كاهلك هذا الحمل، واجعل لقلبك متنفساً تركن إليه، وبُح بأشجانك لمن تثق بوِدّه وتأمن جواره، ففي مشاطرة الأشجان سلوى، وفي الصدور الصادقة أمان ومأوى.
ترا ربي يشوفك ويشوف محاولاتك ويشوف دموعك ويأسك وقلة حيلتك،ربي يعلم بكل الأمور اللي تمرون فيها ولا يهون عليه حزن عبده،بيعطيك حتى يرضيك وبينسيك مرارة كل هالأيام بشي محد توقعه،هذا مجرد اختبار ليقين العبد بربه،ألحوا بالدعاء واشكوا لله همومكم وأحسنوا الظن فيه وخلوكم على يقين دايمًا❤️.
لعلك الآن في آخر المسافة بين الدعاء والفرج
هذه المرحلة صعبة لأنها تأتي غالبا قبل الفرج الكبير تضيق عليك الأسباب وتثقل عليك الأيام وتشعر أن الطريق تعب من طول الانتظار
لكن في الغيب شيء يتحرك لأجلك
دعوة تقترب وبشارة تنتظر أمر اللّٰه
لاتخف فإذا اشتد الأمر فقد يكون الفتح أقرب مما تظن!
أمضي، وفي قلبي دعاءٌ يتوهّج؛ أُناجي به صمت المضائق، وأتوكّأ عليه حين تشتدّ الخطى.
ما خاب من علّق رجاءه بمن لا يُردّ فضله، ولا تُغلق أبوابه.
اللهم إنّك تعلم ما تخفيه النفوس؛ فاستجِب.
{إنهُ على رجعهِ لقادرُ }
على رجع ماذا ؟
- كل شيء.
صحتك، جبر قلبك، عوضك، فرحتك، طمأنينة نفسك، سكينة روحك، رد غائبك. عن كل فرصة ضاعت منك، وكل أمنية عالقة في ذهنك، وكل دعوة رجوت اللّٰه بها.
ألا يكفى لكي يطمئن قلبك أن تتيقن بأن لك رب رحيم قادر على تدبير أمرك.
أمضي، وفي قلبي دعاءٌ يتوهّج؛ أُناجي به صمت المضائق، وأتوكّأ عليه حين تشتدّ الخطى.
ما خاب من علّق رجاءه بمن لا يُردّ فضله، ولا تُغلق أبوابه.
اللهم إنّك تعلم ما تخفيه النفوس؛ فاستجِب.
الموقن بتدبير الله؛ يرى أنّ المكروهات أسباب تقوده إلى طلائع الفرج من حيث لا يحتسب، والعبد إذا رُزق البصيرة استراح من وطأة الأقدار ومن تدبير الله، واستراح لأنّ الله يعلم وهو لا يعلم، واطمئنّ بالمكروهات كما يطمئن بالمحبوبات، وقد جرت سنّة الله في الأرض أنّ الشدائد بتراء لا دوام لها
عندما يمتزج كرم النفس بالرحمة، والحِلم، والتفهّم، والشعور بالآخر؛ ينتج تكوينًا ساميًا من الإرادة الطيّبة التي تدفع الإنسان -رغمًا عنه- إلى العطاء والإحسان، تجده لا يتردّد في تقديم العون لغيره، وزرع الأمل في قلب يائس، وإضاءة النور في درب مظلم، والجود بما يستطيع.
مو كل تقدم يبان للناس… أحيانًا أكبر إنجاز تسويه، هو إنك تكمل يومك بدون ما تنهار، وتسكت عن أشياءك عشان تظل بخير. التغيير ما دايم يكون واضح، بس داخلك يعرف إنك مو مثل أول… وهذا يكفي.
تركيبتي البشرية قائمة على الحلم والتطلع؛ كلما انتهى حلم بدأ آخر، لا أستطيع البقاء في مكان واحد. كلما ظننت أنني وصلت، اكتشفت أن قلبي سبقني إلى مكان أبعد. دائمًا هناك نافذة أريد فتحها ومدينة أريد بلوغها، ونسخة أخرى مني تنتظرني في مكان ما،
التوقف عن الحلم يعني نهاية رحلتي على الأرض.
أسألُ اللهَ الصلاح،
وأن يُغنيني بنفسي، وبما هو أصلحُ لي قلبًا وقالبًا؛ فلا أطمع فيما ليس لي،
ولا أنظر إلى ما في يد غيري،
وأن أختزل متعتي في ما أُتيح لي مما يُرضيه.