أحد إخوتي فوضوي إلى الحد الذي يجعلك تشك أن النظام مجرد نظرية لم تثبت بعد.
وأخي الآخر منظم إلى درجة أنه لو اكتشف أن للنمل حليبا، لأسس جمعية لحمايته، ووضع لها لائحة تنفيذية، وانتخب نفسه رئيسا.
وفي بيت واحد، ولد يوسف وعبدالله.
يوسف يلتهم الكتب كأن بينه وبين الجهل ثأرا قديما، وعبدالله يلتهم الحياة نفسها، بلا مقدمة ولا فهرس ولا حتى قراءة للتعليمات، وأنا بينهما، كدولة صغيرة وقعت جغرافياً بين قوتين عظميين، لا تملك من أمرها إلا إصدار بيانات تدعو إلى ضبط النفس.
يوسف يرى الحياة مشروعا فكريا ضخما، وكل حدث عنده قابل للتأويل والتحليل والتفكيك وإعادة التركيب.. لا يستطيع أن يشرب كوب شاي بهدوء، قبل الرشفة الأولى قد يحدثك عن الاستعمار، والرأسمالية، وتحول الإنسان الحديث إلى مستهلك، ثم يختم بشرح أثر الكافيين في تشكيل الوعي الجمعي.
ولو سألته سؤالا بسيطا.
وين مفتاح السيارة؟
نظر إليك نظرة المفكر الذي خذلته سطحية السؤال، وقال
المشكلة ليست في المفتاح، المشكلة في مفهوم التملك أصلا.
أما عبدالله، فهو يعيش الحياة كما وصلت إليه من المصنع، بلا تعديلات.
لا يعقد الأمور، لأنه في الغالب لا يعرف أصلا أن هناك أمورا تستحق أن تعقد.
قد يضيع هاتفه وهو يتحدث به، ثم يقلب البيت بحثا عنه، فإذا نبهته إلى أنه في يده، ابتسم بثقة رجل توصل لتوه إلى سر من أسرار الكون.
ويقول لك.
الرزق يحب الخفة.
ثم ينام من بعد الظهر إلى العشاء، ويستيقظ متفاجئا من استمرار الحياة في غيابه، ويسأل.
تعشيتوا؟
يوسف يرتب كتبه بحسب الموضوع، والحجم، واللون، والتسلسل التاريخي للأفكار.
وأظن أنه لو استطاع لترتيب المؤلفين بحسب درجة نضجهم الوجودي.
أما عبدالله فقد يضع جوربه في الثلاجة.
وحين تسأله عن السبب يقول.
كان فيها مكان فاضي.
وهنا تحديدا تدرك أن البشرية لم تصل بعد إلى نظرية تستطيع تفسير كل شيء.
وحين يشتد الخلاف بينهما، يتحول البيت إلى مؤتمر فكري لم يطلب أحد حضوره.
يقف يوسف غاضبا ويقول:
أنت لا تعيش بفوضى، أنت تمارس العبثية على مستوى حضاري.
فيرد عبدالله وهو يأكل الفشار:
طيب لا تصارخ.
في تلك اللحظة، تعرف أن بعض المعارك لا تنتهي بانتصار أحد الطرفين، بل بانهيار الطرف الثالث.
والطرف الثالث هو أنا🥴
ضحية الحرب الباردة، والمبعوث الأممي الدائم إلى غرف النوم والمطبخ والصالة.
مرة حاولت الإصلاح بينهما.
جلست مع يوسف ساعتين كاملتين.
شرح لي جذور شخصية عبدالله، وبنيته النفسية، وعلاقته بالمسؤولية، وتأثير التربية والبيئة والمجتمع، وربما لو تركته ساعة أخرى لوصل إلى أثر الثورة الصناعية ��ي مكان شاحن الجوال.
خرجت من عنده منهكا، لكن محملا بتحليل نفسي يصلح رسالة دكتوراه.
ذهبت إلى عبدالله، وجلست أمامه بكل جدية، وبدأت أنقل إليه خلاصة ما قاله يوسف.
استمع إلي بهدوء.
ثم قال.
طيب، بس قل له لا يلمس شاحني.
عندها فهمت شيئا مهما.
ليس كل خلاف سببه سوء الفهم.
أحيانا يفهم الناس بعضهم تماما، ومع ذلك يقرر كل واحد منهم أن يكمل حياته بالطريقة التي تستفز الآخر أكثر.
ثم تأتي أمي من آخر البيت، لتلغي الفلسفة والفوضى وعلم النفس كله بجملة واحدة:
والله لو ما تسكتون لأوريكم.
وهنا فقط.. يعم الصمت.
وتنتصر السلطة الوحيدة التي لم يجرؤ أحد في هذا البيت على تفكيك خطابها.
والسلام.
عدد حالات التوحد في السلطنة يتجاوز العشرة آلاف حالة حسب البحوث التي أجريت بجامعة السلطان قابوس
والرقم يتصاعد
وفي ظل تدني التأهيل والتعليم لهذه الفئة نوجه النداء لوزارتي التنمية والتربية لتحمل الأمانة الملقاة على عاتقهم
@EduGovOman@Mosdoman@muscatgov@OmaniMOH@Lamya_alhaj
من الضروري جدا الاهتمام بشكل كبير بأطفال #التوحد، وتقديم خدمات مجودة تلائمة وتناسب وضع ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم.
مقال سابق بعمود زوايا مضيئة بجريدة الرؤية.
رفقا بهم..
النظام الأساسي للدولة كفل حق التعليم المناسب لكل طفل على أرض عُمان
السؤال : ياوزارة التربية والتعليم لماذا يتم تجاهل أطفال التوحد بعدم التوفير التعليم المناسب لهم ؟؟!!
هل هم خارج منظومة النظام الأساسي للدولة؟؟!!
@EduGovOman@OHRC_OMAN@Mosdoman@BatinahN_gov
لأكثر من ١٥ سنة و قضية أطفال التوحد لم تأخذ حقها من الدعم المادي والمعنوي
النتيجة : ١- ضعف التأهيل
٢- عدم الالتحاق بالمدرسة
٣- تعرض الأطفال للتنمر
٤-زيادة الضغط النفسي على الأُسر
٥- بقاء طفل التوحد عالة على الآخرين
٦- تدهور الحالة الصحية والنفسية لعدد من أطفال التوحد وأسرهم
@NWS_Oman هل يعقل ان البلاغ التسريب مياه من يوم الأربعاء الماضي 25 أكتوبر ولغاية الان لم يتم الاهتمام التسريب؟
كم هيه كمية الماء المهدور وما هيه الأضرار المترتبه على هذا التأخير!!!
@AskOmantel كل الشكر والتقدير والاحترام للأخ زكريا البلوشي من ص��لة المعبيلة سوق بن راشد على الجهد المبذول لتذليل الصعاب. وان كان للتقيم مقياس فهو يستاهل الخمس نجوم.
https://t.co/EHJ7OGEWWE
📜وجد منشوراً منتشراً في وسائل التواصل الاجتماعي، فيه نسبة واقعة إلى شخص معيّنٍ، لو ثبتت تلك الواقعة إلى ذلك الشخص لشكّلت جريمة يعاقبُ عليها القانونُ، فقام بإعادة نشرِها في وسائل التواصل الاحتماعي، كما هو حال الكثير من الناس.
🇴🇲 ثم قدّم الادعاء العام إلى المحكمة ذلك الشخص الذي أعاد النشر متهماً بجريمة استخدام وسيلة تقنية معلومات في التعدي على الغير بالقذف،،،،
👀 وعند نظر المحكمة للدعوى اعترف بأنّه قد وجد هذا المنشور في وسائل التواصل الاجتماعي، وأعاد نشره مرةً أخرى،،،،،
⚖️ ثم بعد نظر الدعوى حكمت المحكمة بإدانته بهذه الجريمة وبمعاقبتِه.
📖 وكان مما ورد في الحكم:
"من المقرّر قانوناً طبقاً للمادة (16) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات أنّه: "يعاقب بالسحن مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن ألف ريال عماني ولا تزيد على خمسة آلاف ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من استخدم الشبكة المعلوماتية أو وسائل تقنية المعلومات كالهواتف ا��نقالة المزودة بآلة تصوير في الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد، وذلك بالتقاط صور أو نشر أخبار أو تسجيلات صوتية أو مرئية تتصل بها ولو كانت صحيحة، أو في التعدي على الغير بالسب أو القذف"، وكان معنى "وسيلة تقنية المعلومات" طبقاً للمادة (1/و) من القانون ذاته هو "جهاز إلكتروني يستخدم لمعالجة البيانات والمعلومات الإلكترونية أو تخزينها أو إرسالها أو استقبالها كأجهزة الحاسب الآلي وأجهزة الاتصال"، ومن المقرّر أنّ المراد بالقذف إسناد شخص للغير واقعة لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه أو أوجبت احتقاره، ومن المقرر أن المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ السب أو القذف هو بما يطمئن إليه القاضي في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى، إلا أن حدّ ذلك أن لا يخطئ في التطبيق القانوني على الواقعة.
لما كان ذلك وكان الثابت أنّ المتهم قد أفاد بأقواله السالف بيانها التي ت��مئنّ المحكمة إليها، ولها ما يعضدها في الملف من تفريغ الرسالة والتقرير الفني، وكان مضمون الرسالة إسناد قضية فساد إلى المدعي بالحق المدني مع آخرين بإنشاء مخطط سكني في أرض هي ملك ... في أقل من سنة، وهذا المضمون يتضمّن إسناد واقعة إلى المتهم لو كانت صادقة لأوجبت عقاب من أسندت إليه، فهو قذف، وع��يه يثبت بذلك أنّ المتهم قد استخدم وسيلة تقنية معلومات (الهاتف النقال) من خلال برنامجين للتواصل الاجتماعي هما (الفيسبوك) و(الواتساب) في التعدي على الغير بالقذف، وعليه يتوافر بذلك الركن المادي لجريمة استخدام وسيلة تقنية معلومات في التعدي على الغير بالقذف، والركن المعنوي المتمثل في العلم والإرادة متوافر من خلال ما يظهر من ملابسات الجرم من أنّ المتهم توجهت إرادته إلى استخدام هاتفه النقال من خلال البرنامجين المذكورين في إسناد هذه الواقعة إلى المدعي بالحق المدني مع علمه بذلك، وأن هذه الواقعة لو صحت لاستوجبت عقاب المدعي بالحق المدني، فتقضي المحكمة بإدانة المتهم بذلك ومعاقبته بغرامة مالية قدرها ألف ريال عماني (1.000ر.ع)، مع الحكم بوقف العقوبة؛ عملاً بالمادة (74) من قانون الجزاء العماني؛ لأنّ المتهم معلوم محل الإقامة في السلطنة، كما أنّه لم يثبت أن حكم عليه بعقوبة من نفس النوع أو بعقوبة أشد منها، ومراعاة لكونه لا يزال باحثاً عن عمل، ولتنازل المدعي بالحق المدني عن دعواه.
ولا ينال من الحكم بذلك ما دفع به المتهم من أنّه كان مجرد ناقل فقط لهذه الرسالة، وكانت منتشرة في موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك)؛ إذ إنّه يستوي في القذف أن ينسب الجاني الواقعة إلى المجني عليه باعتبارها من معلوماته الخاصة أو بوصفها رواية ينقلها عن الغير أو إشاعة يرددها، ولا يحول دون وقوع هذا الإسناد أن تكون الواقعة المسندة إلى المجني عليه قد سبق إعلانها من قبل أو سبق نشرها".
✋ والمبدأ من كلّ ذلك: "إعادة النشر في وسائل التواصل الاجتماعي لما يحتوي على نسبة واقعة إلى شخص لو ثبتت لشكلت جريمة تعدّ جريمة".
وللاطلاع على تفاصيل الحكم فهو مرفق بالمقال على الرابط أعلاه.