كنت على اطلاع ومتابع للحملة الشرسة التي استهدفتني خلال الايام الماضية .
و لإنشغالي مع الزملاء في الاستوديو التحليلي لبطولة #خليجي_27 بقناة #الكأس تغافلت عن المتجاوزين ريثما أجد الوقت المناسب للرد على صغار العقول .
لقد قلت رأياً لم يأتي على هوى البعض لم أذكر فيه ميولهم أو أشير إلى ناديهم أو نجومهم المفضلين "فأتت ًالـ ... بح والن.....اء تردح"
العزيز مدير المنتخب الاخ #فهد_المفرج رجل ذو أخلاق عالية ومنضبط عرفته كذلك ولا ازكي على الله من أحد و أحسبه ينشد العدل ولكنه ليس معصوماً حتى و إن كان لديه لائحة فاللوائح تعدل وليست قرآن منزل.
واللاعب #مصعب_الجوير هو الآن لاعباً لنادي #القادسية وليس لناديكم حتى تأخذكم الغضبة المضرية ونادي #القادسية يرتدي لاعبيه قميصاً لونه أحمر و أصفر لكن الظاهر عندكم عمى ألوان
وهنا أقول : من يهاجمني من وراء اسم مستعار فهو بالنسبة لي كمن يرتدي النقاب ولم أعتد على كشف عورات النساء أما من يهاجمني مفرع الرأس كاشف الوجه قبيحاً كان أو حسن كصاحب الإذاعة ومن هم على شاكلته فسوف احترمهم بقدر ما يحترمونني فإن تأدبوا تأدبت و إن شتموا شتمت و إن أساءوا ابتلعتهم كما يبتلع البحر السفن والبواخر
نحن في بلد يحكمه النظام والقانون ولله الحمد والجميع أمامه سواء.
ومن الآن فصاعداً كل من يتجاوز عبر أي وسيلة إعلامية أو منصة إلكترونية سألزمه حده أستثني من ذلك من يرتدون النقاب خلف أسماء مستعارة وسقط المتاع من الدهماء
والعين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم والحق يرضي الجميع
انتهي ..
#سعيد_العويران_بلجيكا_1994
عام 1943 كانت الحرب العالمية الثانية مشتعلة والعالم يعاد تشكيله..
وفي ذلك الوقت أرسلت مجلة "LIFE" الأمريكية صحفيا ومصورا إلى السعودية في رحلة نادرة جدا. قطعا الطريق من جدة إلى الرياض وقابلا الملك عبدالعزيز ثلاث مرات ثم خرج العدد بعنوان كبير:
"LIFE تزور الجزيرة العربية"
وخصصت المجلة نحو 20 صفحة للسعودية وصورا لم ير القارئ الأمريكي مثلها من قبل.
لم يأتيا فقط لمقابلة ملك..
كانا يحاولان فهم دولة عمرها أحد عشر عاما فقط وإلى أين تتجه.
في الرياض صورا قصر المربع وشوارع العاصمة وحياة الناس.
وكتب التقرير عن دخول السيارات والراديو إلى مجتمع كانت المسافات فيه هائلة والطرق محدودة.
ثم ذهبا إلى الخرج وشاهدا مشروعا لاستصلاح الأرض والزراعة ومصادر المياه.
ومن هناك وصلا إلى الظهران..
إلى المكان الذي بدأت فيه صناعة ستغير مستقبل البلاد كله.
صور المصور "بئر الدمام رقم 7" وتحدثت LIFE عن نشاط شركة CASOC التي أصبحت لاحقا أرامكو وعن مهندسيها الذين كانوا يساعدون في حفر آبار المياه ومشروع الزراعة في الخرج وإصلاح سيارات الحكومة.
المثير وأنت تقرأ التقرير اليوم أنك تعرف النهاية التي لم يكن الصحفي يعرفها.
هو كان يشاهد البدايات..
بئر نفط.
مشروع زراعة.
سيارات دولة.
عاصمة طينية تتوسع.
وعلى رأس كل ذلك رجل أمضى عقودا يوحد بلدا شاسعا ثم بدأ ينظر إلى ما بعد التوحيد.
ولهذا لم يكن الحديث مع الملك عبدالعزيز عن الداخل وحده.
سأله مراسل LIFE عن وحدة العرب.
وكان جواب الملك أنه يؤمن بإمكان اجتماع العرب بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية.
كانت المنطقة وقتها موزعة بين نفوذ استعماري وحدود ودول حديثة التكوين، ومع ذلك كان يتحدث عن مستقبل عربي أبعد من حدود مملكته.
وسأله أيضا عن فلسطين.
وكان ذلك عام 1943..
أي قبل قيام إسرائيل بخمس سنوات.
أراد الملك أن يصل موقفه إلى الشعب الأمريكي مباشرة.
رفض أن يكون حل اضطهاد اليهود في أوروبا على حساب العرب في فلسطين وفي الوقت نفسه فرق بين المشروع الصهيوني وبين اليهود الموجودين فيها ودعا إلى صيانة حقوقهم وأمنهم.
كان موقفا قويا لدرجة أن الحوار لم ينته في الرياض.
بعد نشره تحول إلى نقاش داخل الولايات المتحدة ورد عليه الزعيم الصهيوني الأمريكي ستيفن وايز في LIFE نفسها بعد أسابيع.
لكن أكثر ما يعجبني في هذا العدد ليس موقفا واحدا ولا صورة واحدة.
أنك تقلب صفحاته اليوم بعد أكثر من 80 عاما وترى السعودية وهي في أول الطريق..
وترى في الوقت نفسه بعض الأشياء التي ستصبح لاحقا عنوان قصتها:
توحيد الداخل.. بناء الدولة.. الزراعة.. النفط.. الحضور الدولي.. وفكرة أن المملكة ليست جزيرة معزولة عما يحدث حولها.
ولهذا ربما تكون هذه الصفحات مناسبة جدا لليوم الوطني.
لأننا نعرف السعودية اليوم بعد كل ما وصلت إليه..
أما LIFE عام 1943 فقد التقطتها وهي ما زالت تبدأ.
83 عاما بين هذه الصفحات واليوم.. والمسافة بينهما اسمها السعودية