اللهم أجعل في قلبي نوراً، و في لساني نوراً ، واجعل في سمعي نوراً، واجعل في بصري نوراً، واجعل من خلفي نوراً، ومن أمامي نوراً، واجعل من فوقي نوراً، ومن تحتي نوراً، اللهمّ أعطني نوراً❤️
كل إنسان سيشرب من ذات الكأس الذي أسقَى منه سواه، مَن أكرَم غيره سيُكرَم، ومَن أهان غيره سيُهَان، ومَن قَدَّم الخير سيعود إليه، ومَن بَذَل الشَرّ سينعكس عليه، ومَن ظلَم سيُظلَم، ومَن أحسَن سيُحسَن إليه، والعاقل يحرص بشِدّة على سلامة ونقاء أفعاله في هذه الحياة.
تعرف أنّ معدن الإنسان أصيلاً إذا كان يتّسم بخُلُق الوفاء، فمَن تشرّبَت نفسه بهذا المعنى السامي تجدهُ صادقًا في مودّته، مخلصًا في شعوره، حافظًا للعهد والمعروف، كما تجدهُ مخلصًا للأشياء، والأماكن، واللحظات، فوفائه يتعدّى البشر إلى كل شيء ترك في أعماقه ذكرى طيّبة.
هذا الصِدق الكامِن فيك، المُحرّك لأفعالك وأقوالك، الدافِع لك في كل خطوة ومسير؛ هو طَوْق نجاتك، وهو الذي يمضي بك -دون أن تشعر- إلى الأقدار الطيّبة، والخيارات الصالحة، والحياة المُباركة، فتشَبّث به ما حييت، فإنّهُ أثمَن ما تحمله بين جنبيك.
أؤمنُ أن للبشر طاقات محسوسة تنبعث منهم، هناك أشخاص عندما تجالسهم تشعر بالانشراح والبهجة والسرور، وكأن النور يعانقك، وهناك أشخاص عندما تجالسهم تشعر بالضِيق والكدر والضنك، وكأن الظلام يخنقك، وما ذلك إلا انبعاثات لما يستقرّ في نفوسهم، لأجل ذلك؛ اختر جُلساءك بعناية.
يُؤتَى الإنسان على نواياه، فإن كانت صادقة، نقيّة، خالية من الأكدار والأدران وأمراض القلوب؛ أصبحت الثِمار طيّبة ومُباركة، وإن تلوّثَت النوايا عادَت على صاحبها بالعواقِب السيئة، لذا يحرص العاقِل دومًا على مُراجعة نواياه، وتهذيب دوافعه، لتأخذه إلى المآلات الطيّبة.