دُمتي برحمة الله حتى نلتقي استودعتك الله حتى أعانقك في نعيم لايفنى دمت في حنايا صدري و بين أضلعي اللهُم ارحم اختي حبيبتي أسماء واغفر لها يارب العالمين.
مقتطفات من الجلسة النقاشية بعنوان "هل أصبحت الشهرة بديلاً عن الإنجاز؟"، والتي استضافها فريق مِداد الثقافي التطوعي، وقدّمها مُعاذ الهنائي، بمشاركة الكاتب الكبير زهران القاسمي، وبالتعاون مع مكتبة حبر.
📸: خالد المقبالي
#المواهب_العمانية#هوية_تُروى_وأثر_لا_يُنسى
رحمة الله تغشاك يا عمي، كنت دومًا بشوش الوجه وطيب القلب، لا تفارق الابتسامة محياك. كانت صحبتك مليئة بالود والطمأنينة، وأثر طيبتك ما زال حيًا في قلوبنا. الله يرحمك ويغفر لك، ويسكنك فسيح جناته.
اشتقت لفقيداتي، أسماء وصفاء، والله وحده يعلم كم هو عميق الألم الذي يعتصر قلبي. لا يمكن للكلمات أن تصف الحزن الذي يملأ روحي لفقدكما، فما زالت ذكراكما حية في داخلي، وألم الفراق لا يفارقني. أسأل الله أن يرحمكما ويسكنكما فسيح جناته، ويجمعنا بكما في دار الخلود.
ثلاثة عشر عامًا من الفقد، وما زالت الذكرى نابضة في أعماق قلوبنا، نسترجع ملامحكِ، كلماتكِ، ووجودكِ الذي لم يغب رغم رحيلك. مضت الأعوام، لكن الحنين إليكِ يزداد، وكأن الزمن لم يمر. رحمكِ الله يا صفاء، وجعل مثواكِ الجنة، فذكراكِ باقية ما بقيت قلوبنا تنبض.
أنا لا أكره أحدًا، لأنني أقدّر نفسي أكثر من أن أسمح لمشاعر سلبية أن تسكنني. لا أحمل في قلبي إلا ما يُغنيه، وما يرفعني فوق الصغائر. أما من لا يستحق وجودي، فله أن يبقى هناك، في ظلال النسيان، حيث لا يصل إليه حتى صدى اسمه في داخلي.
أنا أهجر، وحين أهجر، لا عودة ولا أسف.
إن التعب يلتهمني كلهيب لا يخمد، يثقل أنفاسي، ويبعثر أفكاري كرماد في مهب الريح. أكاد أفقد توازني، كأنني ظل يتلاشى على مهل، بلا ملاذ، بلا هدنة، سوى انتظار الانهيار.