يملؤون الدنيا هياطاً وثرثرة، وعند الجد يركعون كالنعاج تحت الأقدام! يتسولون القبول وهم مذلولين.. لا ترقعوا لمن أصبحت وظيفته لعق الأحذية، الايام اثبتت انهم مجرد ذيول، بلا كرامة بلا شرف ولا سيادة.
تعزية المصاب من أجلِّ القربات،
ومن أعظم صور المواساة
وجبر الخواطر.
وقد ورد عن النبي ﷺ: «ما من مؤمن
يعزِّي أخاه بمصيبة، إلا كساه
الله من حلل الكرامة يوم القيامة».
فما أعظم فضل مواساة
المسلمين وإدخال السرور
عليهم وجبر خواطرهم.
فلا تستهن بكلمة طيبة،
أو دعوة صادقة،
أو حضور يخفف وحشة المصاب،
أو مواساة تمسح دمعة مبتلى.
فكم من قلب كُسِر فجبرته كلمة،
وكم من حزين خففت عنه مواساة،
وكم من مبتلى وجد في تعزية إخوانه
سلوةً تعينه على الصبر والاحتساب.
خطبة الجمعة في هذا الأسبوع أكدت على أربع رسائل مهمة:
🔹 المخدرات سمٌ قاتل يهدم العقل والصحة والمال، والإنسان مسؤول أمام الله عن نفسه ونعمه.
🔹 الأسرة هي خط الدفاع الأول، بالحوار، والقدوة الحسنة، وملء أوقات الأبناء بما ينفع، والتحذير من رفقاء السوء.
🔹 حماية المجتمع مسؤولية الجميع، بالتعاون مع الجهات المختصة للوقاية من هذه الآفة.
🔹 ومن ابتُلي بها، فباب التوبة والعلاج مفتوح، والإقلاع بداية لحياة جديدة ومستقبل أفضل.
اللهم احفظ أبناءنا ووطننا من آفة المخدرات، وأدم علينا نعمة الأمن والأمان.
.
.
@UAEndea
#أوقاف_الإمارات
#awqafuae
#خطبة_الجمعة
#يوم_الجمعة
قبيلة "الشحوح" .. أهل الوفاء والشجاعة
وعضد آل بوفلاح منذ القِدم
لخمام ما نبغيه يردّ .. حاشى ولا نعطي سجَم
والعين عانوني بزود .. ياللّي يتمّون الوعود
"أولاد شحّ" ذيك الأسود .. أهل الشجاعة والكرم
"عيال فهم والجدّ مالك" .. عزوة قبيلة الشحوح العربية الكريمة التي يرجع نسبها العريق إلى قبيلة الأزد ، وهي غنيّة عن التعريف
اشتهرت قبيلة "الشحوح" بالشجاعة ، حيث يُسجل لهم التاريخ مواقف مشرّفة في الحروب والمعارك التي خاضوها
ويذكر لنا كتاب "أحداث مثيرة في الخليج" بعض منها ؛ ( الشحوح كانوا هم القوة التي ساندت الشيخ "رحمه بن مطر" حاكم جلفار في حروبه ضد العدوان الخارجي واشتركوا معه في الحروب البرّية والبحرية .. بعض المصادر الهولندية ذكرت أن سبب قوة الشيخ رحمه حاكم جلفار هو اعتماده على قبائل الشحوح التي تتصف بالشجاعة والرجولة وحب المغامرة )
وبفضل الطبيعة التي تعايشوا وتأقلموا معها .. فيما تُعرف بـ "رؤوس الجبال" ، وفي ظلّ التضاريس والظروف القاسية التي عاشت بها قبيلة الشحوح ؛ تحتّم عليهم التعامل بغلظة وشدّة مع القوى الغربية والأجانب .. في رسالة موجّهة من "محمد بن سليمان الشحّي" إلى الوكيل البريطاني 🇬🇧 عام 1930م جاء فيها تحذيرًا من دخول الانجليز لديارهم ؛
( "المكان الذي تقع فيه رغبتكم هو ملكنا وحوزتنا ومن يتعدى منكم على تلك الأنحاء فوالله ، والله ، والله ، وبجلال الربّ وبحق العزيز المتكبر لن يعود منكم أحد ، سنقتل كل من يطأ ديارنا ولن نبقي أحدًا منهم ليعود ، نحن مستقلون بأنفسنا ولا يوجد والٍ أو سلطان يحكمنا ، سنشرب الدم ولا نبالي ولا تلومونا ، والآن نحذركم فاحذروا من القدوم لهذا المكان" )
وعلاقة الشحوح بأسرة "آل نهيّان" قديمة جدًا ، وتعود لعقود طويلة من الزمن ، وقد توثّقت بشكل أكبر في عهد الشيخ زايد بن خليفة آل نهيّان [ زايد الأول ] حاكم أبوظبي 1855 - 1909م ، حيث كان يظهر دائمًا في موقف المساند والداعم لقضاياهم ، ويعدّ الشيخ زايد الأول رمزًا من رموز الشحوح وبمنزلة "الإمام" ، وفي صلح الخوانيج الشهير سنة 1906م ( وهو اجتماع عُقد لحلّ قضايا القبائل وحدودها ) وضع الشيخ زايد قبيلة الشحوح تحت حمايته مباشرةً
وهناك روايات شفهية تؤكد 'فزعة' عدد من أبناء الشحوح ( وتحديدًا أهالي بخا ) للشيخ زايد الأول في حرب القارة سنة 1889م ، حيث لبّوا نداء الحرب الذي أعلنه القاضي علي بن سالم بوملحا المرر ؛
يا شيخ لا تسمع بنا قول عدوان … ناسٍ تحطّ السمّ داخل عسلها
دعنا نصبّحهم على ظهر ربدان .. تصبح حلايبهم تسحّب شملها
وقيل استُشهد عددٌ منهم وهم معروفون
لذا قبل سنوات .. قال الشيخ "محمد بن زايد" للشحوح ؛
( كفو .. الله يرحم زايد وزايد الأول .. انتوا يالشحوح مخلّفين أبو عن يدّ .. سيف يمنى )
ووُثّقت هذه العلاقة بأبهى حلّة في قصيدة الشاعر "علي بن محمد الشحّي" المعروف بـ"الخرّاز" وهو من أهالي "بخا"
حين مدح الشيخ حمدان بن زايد الأول حاكم أبوظبي 1912 - 1922م في قصيدته وفيها مدح "آل بوفلاح" الكِرام وخصّ في مدح الشيخ زايد الأول وابنائه ؛
أبنو هلالٌ للفلاحيّ العُلى
نسبوا لذاك الفاضل المتكاملي
شهد المشاهدُ "زايدٌ" حامي الحما
ولنا أسودٌ تكرمَّن النَّازلي
"حمدان" من حمدت به رُتب العلى
و"خليفةٌ" بَدرَ الكمالِ الفاضلِي
واستمرّت "وصيّة زايد الأول" إلى الشيخ سلطان بن زايد الأول ، الذي في رسالته للشيخ "محمد بن سليمان الشحّي" سنة 1923م أكّد أن الشحوح هم عضد آل بوفلاح منذ عصر آبائه وأجداده ،، وإلى عصر الشيخ زايد بن سلطان قبل الاتحاد .. إذ في 1968م بنى الشيخ زايد على نفقته الخاصة أول مدرسة وأول مستشفى في مدينة "بخا" ، وعُرفت المدرسة بـ"المدرسة المحمدية" ، وبناءً على طلب شيوخ القبيلة .. فإنه تكفّل بابتعاث بعض أبناء الشحوح في الخارج ، وكل هذا قبل الاتحاد
وإذا لم تتسنَّ لنا الفرصة لرؤية شجاعة الشحوح في العصور الماضية ، فبالتأكيد منحنا الزمن فرصة أخرى لمشاهدة ذلك بأعيننا في ميادين الشرف المعاصرة
بدايةً من الشهيد طيار / "محمد بن يديد الشحّي" الذي استشهد في فرنسا 1990 ، ثم الشهيد "طارق الشحّي" الذي استشهد في البحرين 2014 ، ثم عشرات الشهداء والجرحى الذين سالت دماؤهم في سدود ووديان اليمن وحضرموت ما بعد 2015
يقول الشيخ محمد بن زايد ؛ ( الشحوح هم شَفنا وحلفنا وعزوتنا وأهلنا وهم المخلصين الاوفيا ولا شكّ في ذلك أبد )
ولا غرابة أن نرى "شيخ القوم" رئيس الدولة يحتفي بالشحوح مرارًا وتكرارًا ، تارة ماسكًا بـ"اليرز" سلاحهم التراثي ، وتارة بتقديم تراثهم مثل "الندبة" في المحافل الوطنية وأمام رؤساء العالم
الشحوح أهل الحرب والكرم
ولا قصور بالقبائل الكريمة 🇦🇪
ما أشبه الليلة بالبارحة
فعندما تعرّضت شبه الجزيرة العربية للخطر الحوثي ظهر الشيخ محمد بن زايد وهو أول من "فزع" وضحّى
ولكن ضحّى بمن ؟ قدّم للجزيرة خيرة رجال أسرته الحاكمة "آل نهيّان" وأُصيب ابن أخيه !
وعند استشهاد عشرات الاماراتيين قال ( بشروني عسى ولدي ذياب منهم ) فأي شجاعة يملك هذا الرجل
واليوم عندما تعرضت الجزيرة للاعتداء الإيراني ؛ اتخذ القرار بمواجهة العدو مطبقًا للبيت ( خصمنا لي من قدمنا - نَضربه داخل صميمه ) حتى خرجت الإمارات مرفوعة الرأس من الحرب .. لا هي من تأثرت وانهارت من القصف .. ولا هي من دسّت رأسها في الرمل "كالنعام" بل ردّت الصاع صاعين
ولله درّ يعقوب الحاتمي حين قال قبل 138 سنة ؛
عيال زايد دوم ما عنهم مفرّ
ماخذين الثار من عين التبيل
مع العلم ؛ لسنا بحاجة للاستشهاد بشيء من الأثر القديم
فالتاريخ الجديد يكتبه "محمد بن زايد" ✍🏼🇦🇪
📷 فرسان آل بوفلاح هَل الخيل والرماح .. 1902م
يقول الشاعر يعقوب الحاتمي ( من هل أم القيوين ) بعد وصول نبأ انتصار أبناء الشيخ زايد الأول في إحدى المعارك ؛
عيال "زايد" دوم ما عنهم مفرّ
ماخذين الثار من عين التبيل
يسحبون الجيش والبيرق حَمَر
كالتهاب النار يلظي وسط ليل
كم خذوا من الهيِن مبروكة ظهر
واقلعوا من الخيل مردوفة شليل
يا إلهي تجعل لـ"زايد" مقرّ
جنّة الفردوس في ظلٍ ظليل
هو وعياله ومن معهم حضر
يا إله العرش يا خير الفضيل
يظهر في الصورة الشيخ زايد بن خليفة آل نهيّان [ زايد الأول ] واقفًا وخلفه الحصان الشهير "ربدان" من سلالة "الرّبد"
خيله المفضل أوقات الحروب والمعارك
وحوله أبناؤه الشجعان على ظهور الخيل
كيف تأمن لنظامٍ يرى كفرك، ويعتقد أنه أولى بأرضك منك؟
كيف تطمئن إلى مشروعٍ يقوم على التوسع والهيمنة، وتغذيه عقيدةُ “ولاية الفقيه” العابرة للحدود؟
إن نظام الملالي لا يتحرك بمنطق المصالح المجردة فحسب، بل تحركه قناعاتٌ وأفكارٌ راسخة، ومشروعٌ يراه حقًّا له في المنطقة.
ومن يقرأ تصريحاته، ويتأمل سلوكه، ويدرس سجلَّه الطويل في دعم المليشيات وإثارة الفتن وزعزعة استقرار الدول، يدرك أن الحذر منه ليس وليد لحظة، بل نتيجة تجربة طويلة وشواهد متكررة.
ومن هنا فإن موقف دولة الإمارات الحازم تجاه هذا النظام الإرهابي، ووعيها بخطورته، وتمسكها بحماية أمنها وسيادتها واستقرارها، هو موقفٌ حكيمٌ ومسؤول، تمليه حقائق الواقع قبل أن تفرضه حسابات السياسة.
فحفظ الأوطان واجب، واليقظة من الأخطار ضرورة، والعاقل من يعتبر بالوقائع لا بالشعارات، وبالأفعال لا بالادعاءات.
وصية مودِّع لمحب:
عن عطاء بن يسار أن النبي ﷺ بعث معاذا إلى اليمن، فقال: يا رسول الله أوصني، قال: "عليك بتقوى الله ما استطعت، واذكر الله عز وجل عند كل حجر وشجر، وإذا عملت سيئة فأحدث عندها توبة، السر بالسر، والعلانية بالعلانية"
الصحيحة "3320"
حَسِّن تمثيلَ بلدك، وكن سفيرًا صادقًا لوطنك في أخلاقك وتعاملاتك وكلماتك.
اعكس صورة أهل الإمارات المعروفة بالحكمة والخلق والاحترام في سائر الميادين.
فالناس اليوم قد يعممون خطأ الفرد على مجتمعٍ كامل، بل ربما نسبوه إلى الدولة نفسها، خاصة في أوقات التوتر والأحداث.
وهناك من يتربص، ويتصيد في الماء العكر، وينتظر زلةً أو قشةً ليهاجم الوطن وأهله.
فكن وعيًا لوطنك، وزينةً لبلدك، وسببًا في رفعته لا مدخلًا للطاعنين فيه.