قد أكون ممن يصلح لك ومعك في الحضر، لكني لا أصلح لك ومعك في الرحلات والسفر خاصة ما طال منها وخالفت رغباتك رغباتي وقلة صبري وتبدل مزاجي، فالناس تختلف قدراتها ورغباتها، ومن عرف من نفسه هذا فلا يرافق إلا مثله في رغباته.
وإن قدر له ورافق من يخالف هواه فليصبر حتى يعود لبلده وأهله.
فُلان يبني بيته ولم يقل لنا !
أكان في نيتك ان تاخذ له قرضاً على حسابك لتساعده؟
فُلان خطبَ ولم يقل لنا !
هل كان في نيتك ان تساعده في تكاليف الزواج؟
وهكذا من امور اخرى.
دَع الخلق وإفرح لفرحة أخيك، لا تهتم بمعرفة التفاصيل، قدم التهاني، والمُواساة في الأحزان ،وتمنى الخير للجميع.
وفي يوم الجمعه ردد .
"يارب أدعوك دُعاءً لا أعرف كيف أرتبه، فأنت تُبصر الفؤاد،وتلمس حاجة قلبي بيدك، فاللهم أياما كما أحب،وحالاً إلى ما هو أفضل،وهماً لا يبقى قائماً في صدري، وفرحة ليس لها إنتهاء،اللهم أمنياتي التي أنتظرها، اللهم طوق قلبي بعقودٍ من الرضا والراحة، والفرح"
الناس يولدون بطباع مختلفة ونرى في البيت الواحد الكريم والبخيل،الشهم والأناني،الحليم والغضوب ، الأحنف بن قيس كان يقول : لستُ حليمًا ولكني أتحلّم لأجبر نفسي عليه ، النبي صلى الله عليه وسلم قال :( إنما العلم بالتعلم ، وإنما الحلم بالتحلم ، ومن يتحرّ الخير يعطه ، ومن يتوق الشر يوقه).
قالت العرب :
كثرة المزاح والمداعبة تسقط هيبة الرجل .
لذلك قال حليم العرب الأحنف بن قيس :
كثرة الضحك تذهب الهيبة، وكثرة المزاح تذهب المروءة، ومن لزم شيئاً عرف به.
📚: ربيع الابرار - الزمخشري
اليوم كثير من الناس بحاجة لضبط ألفاظه وأخلاقه، أصبحت قبح الألفاظ وانحطاطها لا تستغرب من بعضهم، وهذا إن دل على شيء لا يدل إلا على البعد عن الدين وضعف التربية وفساد القدوات.
رحم الله من نتذكرهم في كل مواسم الخير والطاعة، نتذكر فرحتهم بها، وحديثهم عنها، وإقبالهم عليها، وأكثر مايربط على القلب، أنهم رحلوا وهم متخففين من الذنوب، يخافون الله، ويرجون ماعنده، كانوا ذاكرين شاكرين، اللهمَّ اجعل قبورهم روضةً من رياض الجنَّة، يهب عليهم نسيمها وينعمون بنعيمها.
العين تصيب الرجل في أخلاقه، وفي سعة صدره وانشراحه، وتصيبه في ذكاء عقله فيصاب بالجنون، والحاسد أحب إلي الشيطان من الساحر لأنه يؤذي الناس بدون شرط أو اتفاق مع الشيطان.
✍️ابن القيم رحمه الله
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله ﷺ:
قال الله عز وجل : " يؤذيني ابن آدم ؛ يقول : يا خيبة الدهر. فلا يقولن أحدكم : يا خيبة الدهر ؛ فإني أنا الدهر، أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتهما ".
.
رواه مسلم