نسايم الليل للعشاق ساعي بريد
معها من احبابهم حبة خشم واعتذار
ياليت ذيك الصروح اللي غلاها تليد
يصنع لها شي يحميها من الانهيار
اول دروب الغلا ترحيب ومصافح ايد
واخر دروب الغلا دمعة رجل وانكسار
والعشرة اللي يكون الحب فيها زهيد
اخِير منها الفراق بـ عزّ نفس ووقار
يا ملهمتني وانا ما اخترت اقول القصيد
الفوضوي في حياته يكره الاختيار
أنفاسك تمرني مع كل صبحٍ جديد
ريحة خزامىٍ منابتها بطون الزبار
انا شقي قبل اعرفك وامنياتي جليد
اصفّها فالظلام وتنصهر فالنهار
طفولتي شي قاسي آه ما ابغى استعيد
شريط ذكرى احلبْ الناقة وردّ الحوار
كانوا يقولون لي كابر وخلك شديد
صدّقتهم لين عاش احساسي مستعار
مستقبلي ضاع ما عينت شورٍ سديد
محتاج لي شخص ينظر لي بعين اعتبار
لين انكف الليل وأشرقتي عليّ من بعيد
يا طلّتك حسستني قيمة الانتظار
جردت نفسي من الماضي وجيتك وحيد
لمست فيك الوفاء والصدق والانتصار
قلت احضنيني بموت بنظرتينك شهيد
قلت لي الموت بسهوم العيون انتحار
لقيت فيك القساوة من قصايد لبيد
ولقيت فيك العذوبه من قصايد نزار
عشت أجمل سْنين عمري في رحابك سعيد
واثنينا مخلصين ولا نعرف البوار
إلى هنا وأنتهينا ، ليش ارددّ واعيد
العمر محدود وسنين السعادة أقصار
انتي عنيدة وطحتي في غرام العنيد
اللي ليا من بغاله طرقةٍ ما استشار
جيتي مثل ضحكة الاطفال في يوم عيد
ورحتي مثل دمعة الفرقا بصالة مطار
«ما بكيتك لأني أعرف البكى عذر التخلِّي
يمكن يطيح الغلا مع دمعتي ذنب وخطيَّة
القصايْد ما تردّ الغايبيْن ولا تسلَّي
ولا لها حيلة على ردّ الرِّضا والمقدريَّة
بس تبقى في ثنايا الذكريات وفي سجلِّي
مثل غصَّات الملوَّح فالديار العامريَّة»
عَفى الله عن كلامٍ في حنايا الصدر ماينقال
تركته للزمن لو هو ثقيل و جمرته حيّه
وعَفى الله عن همومٍ ما تخلي مستريح البال
يعيش أيام عمره في صفا ذهن وصفا نيّه
وعَفى الله هواجيسٍ توقف بي على الإطلال
تعيد الذكريات اللي مع الأيام منسيه
- من مراحل الحياة
مرحلة تسمى " الصد عن الرغبات "
تصل بها إلى أن تتنازل عن كل ما في صدرك ثم تمضي
وقيل في ذلك/
" على كل حاجة كنت ابيها ولا اللهُ اراد
سلامي عليها من ضميرٍ سمح منها "
بين رحلة غرامك وأتخاذ القرار
كنت جالس معاك وداخلي معركه
الليال الأخيرة ما عليها غبار
عشت فيها معاك وشفت فيها بركه
لو تركت السنين اللي بدون أنبهار
قلبك اللي بهرني عشق كيف أتركه
من بداياتنا لين الزعل وأنت مار
كل ضحكة هنا ما كانت مفبركه