يا رفيق الذكريات و يا شريك فؤادي
كل ظنٍ فيك ظنيته .. تجي من فوقه
يتسلل صوتك من الذاكره و ينادي
لين يفتق جوفي اللي كنت أخيط فتوقه
ايييه يا لبيه ، يا موتي ، و يا ميلادي
جعل حزنٍ مرني ما تونسه و تذوقه
يا وقودي و إندفاعي بالحياة و زادي
يا حشاشة جوفي و قلبي و دم عروقه
اعتبرني معطيات الواقع اللي يستثيرك
وحبني مثل الخيال وخلني مثل المخيله
بعترفلك بالحقيقه كامله وانت وضميرك
بعد ماخضت الحياة بسكة الصبر الطويله
يوم مرتني حياتي كلها ماشفت غيرك
انت صورة كل مشهد وانت قصة كل ليله
المحب يناظر الدنيا بعين المستميت
والهزيمه لوْ ماهي ضحكتك ماني حولها
أضحك من اللي يقول البارحه متّ وحييت
البارحه .. شفت الحياة بعرضها وبْطولها
شايلٍ كلمة أحبّك في الطريق إلين جيت
قبل تضحك لي عيونك واستحي لا أقولها
— ماجد النفيعي
لا تزعلنّي وتحكم علي إني زعول
وانت تدري مستحيل ازعل الا من بلى
والعذر في بعض الاحيان مايلقى قبول
في وسع صدر تحمّل زعل لين امتلى
مشكلة غلطتك ما تقبل انصاف الحلول
والمصيبة لك معزة ، وتقدير ، وغلى
قلت سامحني وانا الصدق مدري وش اقول
خايف أسامحك مره . . وتاخذها حلى !
فمان الله يا أول من سكن بين الضلوع العوج
عسى دربك سفير ويا عسى الله ما يخليني
توكل لا تودع روح عسى درب الجفا المسهوج
يصادف درب فرقى عقبها ما تلمحك عيني
كنتي أرق و أحلىٰ و أجمل الحاضرين
فيك زين و دلال و كبرياء و خجل
يوم شفتك وقفتي و العرب جالسين
قلت فديت قلب أم العيون النِجل
طالعيني وشوفي العالم بنص عين
أنتي أجمل بنات الأرض و أنا رجل
جابك الحظ و احلوت بعدك السنين
جعل ما انتي علىٰ قلبي ضيفٍ عجل
تباطيت الفجر، وأنا عيوني تنتظر وش جاب
كأن أنظارها في رملة الشبّاك منصوبة
مضى عنّه شهر، خافه تهانى للغياب وْغابّ؟
أو انّه بين طيَّات الليالي ضيّع دْروبه
أعامل غرفتي كنّ الزوايا غرفة إستجواب
أجيها "مرتبك" وأروح والأنفاس مسلوبة
وراح البال يستطرد ظماه، وفالسراب تْراب
أخاف اللي أمرّه من مشاوير الفكِر : حوَبة
أكيد أن المسا ما هو بـ يفتح -للسهارى- باب
إذا ما طارت طْيور الفجر في صوت رعبوبة
يحسْبون أن زراقك لا تغيَّب فصّ ملح وذاب
لكنْك الموج، والربّان، وأنت البحر، وعْيوبه
ورى عذب الكلام، وعشرةٍ ما خانها الطلَّاب
فناجيل الظروف اللي ورى مسراك؛ مشروبة
ركزت الرمح في ملقى الجموع وجيت ضرس وناب
أخيْط القوم، وأساوي براس الرجَل : عرقوبه
يوم أنّه عنتَرة شاف لْثغرها في السيوف أسباب !
أشوفك من ورى غْبار الخيول تْقول: روفوا به
فداك الصبح، وأحلام الصغار، وضحكة الأصحاب
وبيضان القلوب ــ ولابس النيِّات مقلوبة
فداك الشك لا صاروا لي أخوان السنين : أغراب
وراحوا، كل قلبٍ يحرق اللحظات بأسلوبه
نسى الله من نسى وجهك ليا ضرَّ المغيب أحباب
وراحوا كل قلب يْراجع اللي فات من صوبه
تعدّ الجرح؟ في صدري معك مساحة إستقطاب
تحاليت الجروح، وكل حاجة منْك مرغوبة
أجاهر بك، لأنّك ما أنت ذنبٍ يرهق اللي تاب
أنا عبدٍ يخاف الله، ولا قد جاهر ذْنوبه
أنا عبدٍ لقى فـ قلبك -سكينة- كنّها المحراب
وكبّر به قبل يذنب، وسلّم معلن التوبة
لقيتك وأنت غايب في الوجيه العابرة تنساب
يورَّى أن كل جلد يشيل منّك من ورى ثوبه
لقيتك في الدروب وفي الصور والصوت والرحِّاب
ودوبه في مواويل اللحون، وفي الشِعر دوبه
لقيتك في قصيدة لـ "المحيـّا" والعيون غْياب
"تعدّوا ينشدون الصبح عن رمشك وضاعوا به"
معْ انّ الذكريات وناسها ما هم بـ عِتق رْقاب
سجينة بالي اللي ما تملّ يْدينه جْيوبه
أحسْب أن السنين أن طوُّلت تستاذن الغيِّاب
وتبدا تمحي آثار السوالف، نوبه، ونوبه
وعرفت أن الزمن ما يستحي، وأن الأمل كذّاب
إذا ما هان "جرح" الآدمي ما هان "محبوبه"
مهما تردّى : وقتنا لازم " نطيب "
ما نكسر بـ خاطر ولا نجرح شعور
نعاف من ينسى جمايلنا ويعيب
ونحبّ من ينصح إذا فينا قصور
نموت من خذلان صاحب ، أو حبيب
ونعيش لو أقدارنا .. عيّت " تدور "
إن ما حضرنا بـ ما يجمّلنا .. نغيب
بعض الغياب أجمل كثير من الحضور
يوم غيرك يبي منّي .. ولو ربع كلمة !
كنت أسنّد عليك السالفة والقصيدة
- مي اللّافي
معك ادوّر ما يجرّ السوالف والقصيد
ومع جميع النّاس حتى الكلام يكودني
- عابر