ليلة ثرية مع أ. فهد التميمي في أمسية تناولت أدب الاعتراف، وتجارب الأدباء في البوح وكشف الذات بين الشرق والغرب، حيث تتقاطع السيرة مع الحقيقة، ويصبح الاعتراف مرآةً للإنسان قبل أن يكون نصًا أدبيًا.
@FaFeMr@DeffaStore
(واصطنعتك لنفسي)
تغيير الوجهة من الداخل
أنت لم تُخلق هنا من أجل نفسك
فكل شيء في حقيقته حولك قد
خُلق من أجلك وأنت خلقت لله
أنت خلقت لله
هدف وجودك ليس أنت... بل
خلافة الله في إعمار الأرض
لست هنا من أجل
ملاحقة شهواتك وطلباتك ورغباتك
لست هنا من أجل حصولك ع أهدافك
الخاصة بك وزيادة ثرواتك و ممتلكاتك
أنت فعلا تملك كل شيء.... الآن تملك
كل شيء
بموجب فهمك بتغيير وجهة سيرك
وذلك الذي تتبعه وتبحث عنه
كلما أديت ذلك الذي خُلقت من
أجله كلما بدأت الأشياء من حولك
تبحث عنك وتلاحقك وذلك هو
التسخير
ترفع صديقي عن الإنغماس عن ملاحقة
الأشياء وهي أصلا لك
وأبدأ البحث عن القيام عن مهمة
وجودك وستجد أن كل ذلك الذي
كنت ومازلت تبحث عنه و تلاحقه
يظهر لك ويلاحقك
(وءاتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا
نعمة الله لا تحصوها)
(قال فمن ربكما يا موسى قال ربنا
الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى)
والجميل في الموضوع... أن بإمكانك
تغيير الوجهة الآن في هذه اللحظة
بدلا من ملاحقة الأشياء والجري
خلفها والبحث عنها وجعلها في
صلب دعواتك وطلباتك
إلى البحث عن مهمة وجودك والقيام
بها وعندها تحصل بموجب إتقانك
لقيامك بهذه المهمة
وعندها أيضا... لن تكون الأشياء تشغل
حيزا من عقلك و تفكيرك لأنك تتلقى
متعة أعظم ومشاعر أجمل بموجب
قيامك بمهمتك
(إني جاعل في الأرض خليفة)
دورك هنا هو الإنفاق وبموجب
الإنفاق يكون الإستقبال
ترفع عن ملاحقة الأشياء وملاحقتها
فقد خلقت من أجلك ولم تخلق انت
من أجلها ومن أجل البحث عنها
وملاحقتها
(إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين)
(قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي
لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين)
غير الوجهة من الداخل الآن
الخوف ليس موجة قادمة تحتاج
أن تتعامل معها في الخارج
الخوف معنى يحتاج أن تتعامل
معه في شواطئ مفاهيمك
(إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياؤه)
الشيطان هدفه ان يجعلك في
مشاعر الخوف فيوجه تركيزك
للخارج
بينما مصدر الخوف هو مفاهيم
موجودة بالداخل
إن كنت مشتركا جديدا في نادي
الخوف او مشتركا قديما فيه
َوترغب في الخروج منه وإلغاء
هذا الإشتراك المُجهد
فأعلم يقينا... أن ٩٠ ٪ من مخاوفنا
لم تحدث
٩٠ ٪ من الأشياء التي كنا نخافها ونترقبها
لم تحدث إلا في عقولنا فقط
وماذا عن الـ ١٠ ٪ المتبقية
الـ١٠ ٪ المتبقية يسيطر عليها قانون
كوني محتوم
أنها عندما تحدث يأتي الحل معها
في نفس اللحظة... فسلم بذلك
(فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا)
أنت رهينة ماتخاف... ولكن للأسف
ذلك الذي تخاف غير موجود إلا في
عقل الذي يخاف
(الشيطان يخوف أولياءه)... تلك هي
أحد أهدافه وانتصاراته
بينما يريد الله في إرادته أن يبين لك
لتفهم وتعلم و تأمن
الخوف شجرة وهم موجودة في
الخارج.. وجذرها الرفض في
داخل أعماقك
وكلما زادت درجة الرفض زاد
وهم الخوف وكبرت هذه الشجرة
عن معلومة و عن تجربة
الخوف وهم ليس له حقيقة إلا
ماتؤمن به بالداخل
٩٠ ٪ من مخاوفنا لم تحدث
وما تبقى من تلك المخاوف..
تلاشت في وقت حدوثها..
ولكن عليك أن تعالج الداخل
وليس الخارج
لأن لا وجود لشيء في الخارج
تتعامل معه إلا.... مفاهيم الداخل
بعد الزواج، ستقابل أشخاصًا “أفضل” من شريك حياتك.
ستقابل من هم أكثر جاذبية، ومن هم ألطف، وأكثر رومانسية.
ستقابل من هم أذكى وأكثر فكاهة.
ستقابل أشخاصًا يمتلكون بكثرة ما يفتقر إليه شريكك.
تلك الفكرة الحالمة والعاطفية بأن شريكك سيكون كل شيء بالنسبة لك،
وأنه سيلبّي جميع احتياجاتك ورغباتك، هي نوع من عبادة الأصنام.
الرضا في الزواج فضيلة لا يُتحدّث عنها كثيرًا.
عليك أن تستيقظ كل يوم وأنت تُقدّر كل ما يمثّله شريكك لك؛
كل ما يملكه، جماله، وكل ما دفعك يومًا لاختياره زوجًا أو زوجة.
لأنك إن ركّزت على ما لا يُجيده،
فستجد دائمًا من يبدو “أفضل”.
احمِ قلبك!
انظر إلى أفضل ما فيه، وتذكّر دائمًا أن التزامك بالزواج
هو واجب قبل أن يكون مجرد شعور عاطفي عابر.
عليك أن تبقى مخلصًا حتى في الأيام التي تشعر فيها أن شريكك لم يعد الأنسب لك…
— Buchi
(وما فعلته عن أمري ذلك تأويل
ما لم تسطع عليه صبرا)
وما فعلته عن أمري
هل لك أن تتخيل أن كل شخص
ظهر في حياتك كان خضر يحمل
رسالة تتعلمها
يحمل داخل رسالته خير عظيم
مؤجل في ظاهر شر حاضر
يوم أول و ويوم آخر
دنيا و آخرة
لسان حاله يقول... (وما فعلته عن
أمري)
ولو لم تنطق بها لسانه
وهل تعلم أنك غالبا طلبت ذلك
الأمر
(هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت
رشدا)
قد يكون إجابة دعوة طلبتها ورغبت
بها..
وقد حذرك مسبقا
(وكيف تصبر على مالم تحط به خبرا)
وكانت حتما خير.... ولكن ليس بالضرورة
أن تكون مغلفة ع صورة هدية
(وما فعلته عن أمري)
أجمل معلومة في هذه التغريدة..
يريد الله ويحب لك الخير ولا شيء
غير الخير..
ذلك أمر الله
وبذلك بني القدر وبذلك يعمل
ويتحرك
من أجل الخير ولا شيء غير الخير
مهما بدا لك ظاهره
أعد النظر
أعد الحكم
أعد التفسير
كان فقط من أجل الخير
(وما فعلته عن أمري)
(إن الله هو الرزاق)
(وكأين من دابة لا تحمل رزقها
الله يرزقها وإياكم)
إذا أخبرك أحدهم بسوداوية
قادمة في الرزق
او شح في الوفرة
أو ضبابية غير واضحة في مستقبل
الرزق
أو فقد في الوظائف والفرص
والرزق
او حتى نقص وتغيير سلبي فيه
فانتقل من ضيق المخلوق إلى
سعة الخالق
من فهم المخلوق إلى إرادة
الرازق
من السبب إلى المسبب
من الشك إلى اليقين
من خوف ماتشاهد إلى أمان
ما تؤمن به ووعده الحق
فذلك هو إختبارك
وتلك هي فتنتك
﴿أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنونولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين﴾
فإن الحياة بما تؤمن ثم يقع
َوليس ما يقع ثم تؤمن به بعد
أن يقع
(أثم إذا ماوقع ءامنتم به)
حافظ على جودة أفكارك
ثم ءامن بها..
فإن خلف كل مايقع إيمان
(وما كان الله ليضيع إيمانكم)
(وكان حقا علينا نصر المؤمنين)
وبعد أن تؤمن وتوقن..
عندما تسمع لأخبار الشح والنقص
والفقد في الرزق من الآخرين
بدلا من أن تخاف... تبستم
عندها انتقلت إلى فضاء آخر أوسع
بعيدا عن كل ماتراه