والدعاء من أنفع الأدوية ، وهو عدو البلاء، يدافعُه، ويعالجُه، ويمنع نزوله ويرفعه، أو يخففُه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن.
ومن أنفع الأدوية : الإلحاح في الدعاء:
*وقد روى ابن ماجه في سننه من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ " من لم يسأل الله يغضب عليه".
📚-مختصر الداء والدواء [ ٨]
أجمع عقلاء كل أمة على أن النعيم لا يدرك بالنعيم، وأن من آثر الراحة فاتته الراحة، وأن المطالب العالية لا تنال إلا على جسر من الأتعاب
بصُرتُ بالراحة الكبرى فلم أرها
تنال إلا على جسر من التعب
وأعظم الجهاد أن تجاهد نفسك لأجل الله
قال النبي ﷺ : "والمجاهد من جاهد نفسه في الله".
مناجاة الله لها شأن آخر، و في الثلث الأخير من الليل سلوى الأرواح المتعبة، هو متنفس، نعيم للقلب وضماد للكسور، ينزل الرب إلى سماء الدنيا،من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ هذا النداء من استشعره حقا بل ووقف يسأل الله حاجته في كل ليلة والله لن يرد خائبا
"كان من دعاء النبي"وأسألك قُرّة عينٍ لا تنقطع" قرّة عين " يعني:أن يرزقه الله الاستقرار في الأمور كلهـا،خيرها وشرها بأن يرى كلَّ قضاء الله لطفا منه سُبحانه وهذا يتبعه استقرارٌ بالقلب وشعورٌ بالأمن والطمأنينة،لأن العين بوابةُ القلب، فإذا استقرّت العين: استقرّ القلبُ لا محال
كلما كان العبد حسن الظن بالله حسن الرجاء له صادق التوكل عليه: فإن الله لا يخيب أمله فيه ألبتة، فإنه سبحانه لا يخيب أمل آمل ولا يضيع عمل عامل
" ما يجلبه الدعاء من الخيرات أعظمُ أثرًا، وأبقى نفعًا من مجرد التعويل على الأسباب الحسية؛ فاللهُ -سبحانه- يحبُّ من عباده أن يسألوه ، وهو أكرمُ من يُرجى، وأوسعُ من وهب ، بيده تعالى خزائن كُل شيء، ولا يعجزه شيء "! فيالهناء عيش أهل الإلحاح في الدعاء ..
ارتحت كثيرًا عندما أيقنت أن الدعاء يأتي بكل شيء! حتى الحاجات التي أمرها بين أيدي الناس، يأتي بها الله بالدعاء ، الله قادر أن يأتي بكل شيء مهما كان عظيمًا! وعلى قدر إيمانك بقوة الدعاء وعظيم أثره، يؤتيك الله من خيراته وبركاته حتى ترضى!❤️❤️
قال الإمام ابن القيم رحمه الله:-
*أربعة مواطن تُظهر مقدار تعلق ومحبة العبد لربه*
أحدها : عند أخذ مضجعه وتفرغ حواسه وجوارحه الشواغل واجتماع قلبه على ما يحبه، فإنه لا ينام إلا على ذكر من يحبه وشغل قلبه به..
الموطن الثاني :عند انتباهه من النوم ، فأول شيء يسبق إلى قلبه ذكر محبوبه ، فإنه إذا استيقظ وردت إليه روحه رد معها إليه ذكر محبوبه الذى كان قد غاب عنه فى النوم.
الموطن الثالث: عند دخوله فى الصلاة ،فإنها محك الأحوال وميزان الإيمان ، بها يوزن إيمان الرجل و يتحقق حاله ومقامه ومقدار قربه من الله ونصيبه منه..
الموطن الرابع :عند الشدائد والأهوال، فإن القلب فى هذا الموطن لا يذكر إلا أحب الأشياء إليه ، ولا يهرب إلا إلى محبوبه الأعظم عنده ..
طريق الهجرتين : (٣٠٦/١)
"ثم تدرك أن أثمن ما تملكه سلامك الداخلي، قدرتك على صنع سعاداتك الخاصّة، ومداواة جروحك لوحدك. يسرّك قرب الآخرين ومكتفيًا بذاتك في الوقت نفسه.
استفزازك صعب، والأذى مشكلة لا تخصّك. تعيش حياتك كمن ينجو دائمًا، سكينتك منك وإليك، حيّ من الخارج، هادئ من الداخل."
«ووسّع لي في داري، يا ربّ»
أسال الله دائمًا أن يرزقني السعة، السعة في قلبي وفي عيني، أن يرزقني البصيرة لرؤية براح الكون، وألا يضيق عليَّ صدري ولا تتحدد رؤيتي فلا تبصر النعم والوسع في السماء والعالم."
"أشدُّ البلاء ما كان الفرجُ فيه يلوح ويختفي؛ فلا أنت الذي يئست وأدركت إحدى الراحتين، ولا أنت الذي ظفرت بمُرادك، كُلَّما التأم جُرحك بالأمل أتى سكين الخيبة ليسيله مرَّة أُخرى، ستتقلب بين خوفٍ ورجاءٍ وصبرٍ وشُكر حتى يحكم الله بثبات أحوالك، وقرار روحك".
— بدر الثوعي.