نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
آكد الأعمال في آخر رمضان أربعة: زكاة الفطر، والاستغفار، والشُّكر، والتكبير.
وأفضل الاستغفار: أستغفر الله وأتوب إليه.
وأفضل الشّكر: الحمد لله.
وأفضل التكبير: الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.
ويبدأ التَّكبير من غروب شمس ليلة العيد إلى صلاته.
فجرُ الثَّلاثين فرحُ العاملين: زيادةُ يومٍ يُصام، فيه صلواتٌ وصدقاتٌ وقراءةُ قرآنٍ وذكرٌ ودعاءٌ؛ ليكون مسكَ الختام، ورُبَّ عبدٍ يُعتق فيه لم يكن قبلُ من العتقاء.
حُسْن الظنِّ بالله في مواسم الطاعات الفاضلة يُقبِلُ بك على الله ، وهو أرجى لعفو الله الرحيم الكريم ؛ ومهما كَثَُرَ منك التقصير وتعاظمت ذنوبك فعفو الله أعظم؛ وتذكَّر نداء الله لك :
(ورحمتي وسِعتْ كل شيء).
( لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرتُ لك).
إنَّ ليلتَكم هذه - سبعًا وعشرين - هي أرجى ليالي العشر في موافقة ليلة القدر، فاعمروها قدر استطاعتكم بالصَّلاة والاعتكاف وقراءة القرآن والدُّعاء، متَّبعين هديَ نبيِّكم ﷺ؛ فإنَّ أولى الناس بشرف الليلة، وأوفرهم حظًّا فيها؛ هم أتباعُ سنتِه ﷺ.
#الشيخ_الخثلان: أوصي إخواني المسلمين باغتنام هذه الليلة (#ليله_27) التي هي أرجى الليالي موافقة لليلة القدر، حتى مَن كان مقصرًا فيما مضى لا تفوته هذه الليلة، وقد كان بعض الصحابة يحلف أنها هي ليلة القدر، ومن وُفِّق لليلة القدر فقد وُفِّق لخير عظيم كأنما كتب له عمر مديد.
عِشْ مع الدعاء بميزان الله لا بميزان الناس ؛ فلا تترك الدعاء ولا تقنط من رحمة الله ، تلذَّذ به ، احرص على أوقاته الفاضلة ، داوم عليه ، استشعر عظَمَة الله وأنت تدعوه ، أيقن بكرم الله وجميل عطائه ؛ فوالله لا حياة بدون دعاء ..
قال رسول الله ﷺ:
«من سأل الله الجنة ثلاث مرات قالت الجنة:اللهم أدخله الجنة ، ومن استجار من النار ثلاث مرات قالت النار : اللهم أجره من النار».
(حديث صحيح)
والله لن يستطيع العبد أن يسبّح تسبيحة،
ولا يركع ركعة، ولا يقرأ آية ، إلا بعونٍ من الله.
قال ابن القيم رحمه الله:
"لا تحسب أن نفسك هي التي ساقتك إلى فعل الخيرات، بل إنك عبدًا أحبك الله، فلا تُفَرِّط في هذه المحبة فينساك"
تبدأ #العشر_الأواخر أعظم ليالي الدنيا، بعد غروب الشمس من هذا اليوم الاثنين ٢٠/ ٩/ ١٤٤٧هـ
-قد تكون هذه الليلة: #ليلة_٢١، هي #ليلة_القدر، فلنجتهد في عمارتها: بالصلاة، والتلاوة، والدعاء، والذكر، والاستغفار..
جاء في #الموطأ: " أن النبي ﷺ أُرِي أعمار الناس قبله.. فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل مثل الذي بلغ غيرهم في طول العمر، فأعطاه الله ليلة القدر خير من ألف شهر".
-ليلة القدر خيرٌ من (٨٣ سنة).
(الغفلة عن الاستغفار استدراج )
قال الإمام سفيان الثوري في قوله تعالى:
﴿سَنَسْتَدْرِجُهُم مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُون﴾
قال: "كلما أَخطؤوا خطيئةً أنعمنا عليهم نعمة، وأَنسيناهم الاستغفار".
-أستغفر الله، وأتوب إليه ( ١٠٠) مرة.
-أستغفر الله العظيم، الذي لا إله إلا هو، الحي القيوم، وأتوب إليه.
-ربِّ اغفر لي، وتب علي، إنك أنت التواب الرحيم.
احرص على أن تحقق أكبر قدر من الإنجازات فيما بقي من هذه الأيام الشريفة، من هذا الشهر العظيم #رمضان، ومنها:
١-متابعة المؤذن. وثوابها: شفاعة أكرم الخلق، بين يدي الحق سبحانه.
٢-أذكار الصباح والمساء. وثواب أحدها-وهو سيد الاستغفار- : الجنة.
٣-الأذكار بعد الصلاة. ومنها: سبحان الله (٣٣)، الحمد لله (٣٣)، الله اكبر (٣٣)، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير (مرة واحدة). وثوابها: عظيم جداً غير مسبوق، قال فيه ﷺ : "تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم-وفي رواية- ولم يدرككم أحد بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم".
٤-التهليل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.(١٠٠) مرة. وثوابها: لا أحد أفضل مما جاء به إلا من قاله، وزاد عليه في العمل.
٥-سبحان الله وبحمده (١٠٠) مرة. وثوابها: لا أحد أفضل مما جاء به إلا من قاله، وزاد عليه في العمل.
٦-الاستغفار: أستغفر الله، وأتوب إليه (١٠٠) مرة.
٧-السنن الرواتب. وثوابها: يُبنى لك بيت في الجنة.
٨-تلاوة جزء أو أكثر، والاستكثار من تلاوة (قل هو الله أحد) كل ليلة، فإنها تعدل ثلث القرآن.
٩-صلاة التراويح. وثوابها: كقيام ليلة كاملة من المغرب إلى الفجر.
١٠-الدعاء في أوقات الإجابة: بين الأذان والإقامة، والسجود، وقبل السلام من الصلاة، وعند الإفطار، وفي جوف الليل كل ليلة ساعة أجابة. وثواب الدعاء الدائم: حصول الإجابة، وتحقق السعادة.
وهذه الأمور سهلة يسيرة -بتوفيق الله- يستطيعها الصغير والكبير، والرجل والمرأة، حتى المرأة التي أتاها العذر، لا تفوت على نفسها هذه الأجور العظيمة، والأعمال الجليلة -المأذون لها فيها من الذكر والتلاوة دون مس المصحف- فيما بقي من هذه الأيام المعدودات الشريفات.
قال الله جل جلاله:
(( ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون ))
الله أكبر ،، هل تفكرنا يوماً في قوله تعالى:
( فلنِعم المجيبون )
نعم والله يارب،أنت نعم المجيب ونعم الولي ونعم النصير
(أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)
(وقال ربكم ادعوني أستجب لكم)