"لبنان قد يمضي بنا العمر القصير ولا نفي��
لبنان لو قالت فلسطين اصطفوا الخل الوفي سنصطفيك
وكفى دليلاً للمحبة أنه ما رد موتك عنك غير الموت فيك"
مريد البرغوثي، ديوان طال الشتات، ١٩٨٧
هذه و��يّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وق��ة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "المجدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، در��َ تاجِ المسلم��ن، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف الأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعو��تها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّقتنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
⚠️To Whom It May Concern,
The occupation is now openly threatening a full-scale invasion of Gaza.
For 22 months, the city has been bleeding under relentless bombardment from land, sea, and air.
Tens of thousands have been killed, and hundreds of thousands wounded.
If this madness does not end, Gaza will be reduced to ruins, its people’s voices silenced, their faces erased — and history will remember you as silent witnesses to a genocide you chose not to stop.
Please share this message and tag everyone who has the power to help end this massacre. Silence is complicity.
تحقيق فيديو من صحيفة "نيويورك تايمز" يتناول سلسلة من الأحداث المروعة التي وقعت في بداية ديسمبر. تحقيقات من هذا النوع نادرة لأنه لا تتوفر دائمًا مواد مصورة كافية، وأيضًا لا يوجد من يحقق في هذا العدد الكبير من الحوادث المماثلة.
بإيجاز الجيش الإسرائيلي أعدم عائلة مكونة من 7 أفراد بواسطة قناصة.
بالتفصيل:
في 5 ديسمبر، أك��ل الجيش الإسرائيلي السيطرة على المستشفى الإندونيسي في بيت لاهيا. في صباح اليوم التالي، خرج فتى من عائلة أبو صالح من مدرسة قريبة، والتي تحولت إلى مأوى للنازحين حيث كان يقيم مع عائلته. خرج ليرى ما تبقى ب��د مغادرة الجرافات. قناص من الجيش الإسرائيلي قتله برصاصة في القلب. أفراد العائلة سمعوا إطلاق النار ووجدوه.
في أنفاسه الأخيرة، قامت العائلة بالتحضير لدفنه. الأب والأم وأربعة أبناء آخرين حملوا الجثة على نقالة وتوجهوا بها إلى المقبرة، رافعين العلم الأبيض. بعد الدفن، عادوا إلى المدرسة. وعلى بعد 200 متر من هناك، بينما كانوا لا يزالون يحملون العلم الأبيض والنقالة الفارغة، قام قناص من الجيش الإسرائيلي بقتلهم جميعًا.
تُظهر لقطات الفيديو الجثث متعانقة على الأرض، ربما في محاولة للاحتماء من إطلاق النار. نجت إحدى أفراد الأسرة (الأخت والابنة) لأنها لم تخرج معهم إلى الدفن. لم تكن تعلم بمصير أفراد أسرتها بسبب عدم وجود تغطية هاتفية. في اليوم التالي، بدأ الجيش الإسرائيلي بإخلاء الناس من المنطقة. واجهت الابنة جثث أفراد عائلتها الستة على الطريق.
وأصيبت بصدمة. لم يسم�� الجيش الإسرائيلي لها ولأقاربها بدفنهم. بعد بضعة أسابيع، انسحب الجيش من المنطقة. السكان الذين كانوا يبحثون في أكوام التراب المتبقية عثروا على بقايا جثث العائلة؛ حيث كانت الجرافات الإسرائيلية قد دفنتهم مع النفايات.
I am at Charles De Gaule airport. They are preventing me from entering France. I am supposed to speak at the French Senate today. They say the Germans put a 1 year ban on my entry to Europe.