"أيها الحافظ للقرآن:
لا تنس وردك بالمراجعة
وأيها القارئ:
لا تغفل عن تلاوة حزبك.
دائما وأبدا: تعاهدوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه.
ليس لنا مع كلام ربنا إجازة أو عيد فهو منهجنا، وبه نجاتنا وفلاحنا، وهو نورنا وشفاؤنا.
اللهم اهدنا بالقرآن، وانفعنا وارفعنا بالقرآن"
مشاعر الإنسان هشة جداً
لدرجة أن كلمة جميلة تصنع للقلب أجنحة
وكلمة قاسية قد تحطّم قلباً
انتقو نظراتكم وكلماتكم بدقة فهي
تَصنع بداخل الاخرين أثرًا لا يُمحى"
أربعة أمور افتتح بها يومك ..
فهي من أعظم أسباب السعادة والتوفيق والنجاح:
-صلاه الفجر بوقتها
-أذكار الصباح وما أعظم أثرها !
-اقرأ ما تيسّر من القرآن لتنل بركته
-ركعتي الضحى صلاة الأوابين
إلزم هذه الأربعة في بداية يومك وسترى أثرها عليك في حياتك وبعد مماتك .
📩
عاهِد نفسك في بداية يومك أن تجبر تقصير الأمس، إن قصرت في وردك أمس فأتمه اليوم وإن قصرت في ذكر اللّٰـهﷻ فزد في ذكره اليوم، وإن أسرعت في الصلاة فأتمها اليوم بخشوع..
كل يوم تستيقظ فيه هو فرصة جديدة
لتُصلح ما بينك وبين اللّٰـه..
فاغتنم العمر قبل أن يفنى.
( فوائد غض البصر ) 📌
النظرة سهم مسموم من سهام إبليس، ومن أطلق لحظاته دامت حسراته، وفي غض البصر عدة منافع:
أحدها: أنه امتثال لأمر الله الذي هو غاية سعادة العبد في معاشه ومعاده، فليس للعبد في دنياه وآخرته أنفع من امتثال أوامره، وما شقي من شقي في الدنيا والآخرة إلا بتضييع أوامره.
الثانية: أنه يمنع من وصول أثر السهم المسموم - الذي لعل فيه هلاكه - إلى قلبه.
الثالثة: أنه يورث القلب أنسا بالله وجمعية عليه، فإن إطلاق البصر يفرق القلب ويشتته، ويبعده عن الله، وليس على القلب شيء أضر من إطلاق البصر، فإنه يورث الوحشة بين العبد وربه.
الرابعة: أنه يقوي القلب ويفرحه، كما أن إطلاق البصر يضعفه ويحزنه.
الخامسة: أنه يكسب القلب نورا، كما أن إطلاقه يلبسه ظلمة، ولهذا ذكر الله سبحانه آية النور عقيب الأمر بغض البصر، فقال: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم﴾ [النور: ٣٠].
ثم قال إثر ذلك: ﴿الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح﴾ [النور: ٣٥].
أي مثل نوره في قلب عبده المؤمن الذي امتثل أوامره واجتنب نواهيه، وإذا استنار القلب أقبلت وفود الخيرات إليه من كل ناحية، كما أنه إذا أظلم أقبلت سحائب البلاء والشر عليه من كل مكان، فما شئت من بدع وضلالة، واتباع هوى، واجتناب هدى، وإعراض عن أسباب السعادة، واشتغال بأسباب الشقاوة، فإن ذلك إنما يكشفه له النور الذي في القلب، فإذا نفذ ذلك النور بقي صاحبه كالأعمى الذي يجوس في حنادس الظلام.
السادسة: أنه يورث فراسة صادقة يميز بها بين الحق والباطل، والصادق والكاذب.
والله سبحانه يجزي العبد على عمله بما هو من جنس عمله، ومن ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه، فإذا غض بصره عن محارم الله، عوضه الله بأن يطلق نور بصيرته، عوضا عن حبس بصره لله، ويفتح عليه باب العلم والإيمان، والمعرفة والفراسة الصادقة المصيبة التي إنما تنال ببصيرة، فقال تعالى: ﴿لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون﴾ [الحجر: ٢٧].
فوصفهم بالسكرة التي هي فساد العقل، والعمه الذي هو فساد البصيرة، فالتعلق بالصور يوجب فساد العقل، وعمه البصيرة، وسكر القلب.
سابعة: أنه يورث القلب ثباتا وشجاعة وقوة، فجمع الله له بين سلطان النصرة والحجة، وسلطان القدرة والقوة، كما في الأثر: " الذي يخالف هواه، يفر الشيطان من ظله ".
وضد هذا تجد في المتبع لهواه - من ذل النفس ووضاعتها ومهانتها وخستها وحقارتها - ما جعله الله سبحانه فيمن حصاه.
الثامن: أنه يسدل على الشيطان مدخله من القلب، فإنه يدخل مع النظرة وينفذ معها إلى القلب أسرع من نفوذ الهواء في المكان الخالي، فيمثل له صورة المنظور إليه ويزينها، ويجعلها صنما يعكف عليه القلب ثم يعده ويمنيه، ويوقد على القلب نار الشهوة، ويلقي عليها حطب المعاصي التي لم يكن يتوصل إليها بدون تلك الصورة، فيصير القلب في اللهب.
التاسعة: أنه يفرغ القلب للفكرة في مصالحه والاشتغال بها، وإطلاق البصر ينسيه ذلك ويحول بينه وبينه، فينفرط عليه أمره ويقع في اتباع هواه وفي الغفلة عن ذكر ربه، قال تعالى: ﴿ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع هواه وكان أمره فرطا﴾ [الكهف: ٢٨].
وإطلاق النظر يوجب هذه الأمور الثلاثة بحسبه.
العاشرة: أن بين العين والقلب منفذا وطريقا يوجب انتقال أحدهما عن الآخر، وأن يصلح بصلاحه، ويفسد بفساده، فإذا فسد القلب؛ فسد النظر، وإذا فسد النظر؛ فسد القلب، وكذلك في جانب الصلاح، فإذا خربت العين وفسدت؛ خرب القلب وفسد، وصار كالمزبلة التي هي محل النجاسات والقاذورات والأوساخ، فلا يصلح لسكنى معرفة الله ومحبته والإنابة إليه، والأنس به والسرور بقربه فيه، وإنما يسكن فيه أضداد ذلك.
ابن القيم 📚
استثقال القيام إلى الصلاة واستثقال أدائها مؤشر خطير على ضعف الإيمان:
وقد قال تعالى واصفا المنافقين: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} [النساء: 142].
وقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى الْمُنَافِقِينَ: صَلَاةُ الْعِشَاءِ، وَصَلَاةُ الْفَجْرِ» [رواه مسلم].
فمن أحس بثقل الصلاة عليه وجاهد نفسه ليؤديها لله، فهو مأجور.
ومن استمر في مجاهدة نفسه حتى صارت الصلاة سهلة عليه، وصار يفرح بها وينشط لها، فطوبى له، ثم طوبى له.
قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَجُعِلَت قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ» [رواه النسائي].
فضائل صلاة الضُّحى:
- أجرها عظيم
- تقرِّبك إلى الله
- تنال محبَّة الله
- تكون في حفظ الله ورعايته
- تكون من الأوَّابين
- صدقة عن كل مفاصل جسدك
- تنال أجر اتباع السُّنة
قم صلِّ واستشعر عظيم فضلها، من النَّعيم أن يُنعم الله عليك من بين النَّاس وهم في غفلة لأداء صلاة الضُّحى.
"لا يستقيمُ القلب مع اعوجاج البصر"
قيل للإمام أحمد رحمه الله: رجلٌ تابَ لكن لا يدع النظر ! فقال: أي توبةٍ هذه؟ رُبَّ نظرةٍ تَرَكَتْ في قلبِ صاحبها البلابل !